صحف إسرائيل وصحة مبارك   
الاثنين 1431/8/15 هـ - الموافق 26/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
مبارك خلال زيارة لفرنسا مطلع الشهر الحالي (رويترز-أرشيف)

ركزت صحيفتا "هآرتس" و"إسرائيل اليوم" الإسرائيليتان في مقالين نشرا اليوم على حقيقة صحة الرئيس المصري حسني مبارك والسياسة المصرية بعده.
 
وقال الكاتب تسفي بارئيل في مقال نشرته صحيفة هآرتس بعنوان "مصر مبارك" إن شائعة مرض مبارك ليست حديثة "بل تعود إلى عام 2007 حين أشرف رئيس مصر مبارك على الموت".
 
وأضاف أنه "حتى في 2003 أيضا عندما انهار أثناء خطبة في مجلس الشعب، صدرت شائعة بأن مبارك فارق الحياة.. حبس رجال الأمن أعضاء مجلس الشعب في القاعة، ولم يدعوا أحدا يخرج حتى أعاده طبيبه إلى الحياة".  
 
واستذكر الكاتب أيضا الحكم بستة أشهر سجنا على إبراهيم عيسى، محرر الصحيفة المصرية "الدستور"، في 2007 "عقابا على نشره أنباء عن مرض مبارك".
 
وقال بارئيل إن "تهمته كانت نشر أنباء لا تضر بالرئيس فقط بل بأمن مصر الاقتصادي أيضا، وقد قرر المدعي العام أن النبأ أحدث انخفاضا في البورصة وخسارة استثمارات بلغت نحوا من 350 مليون جنيه مصري".    
 
"
بارئيل: نحن نعلم أنه يحتضر، لكنك بالمناسبة تستطيع الاحتضار زمنا طويلا.. انظروا مثلا فيدل كاسترو
"
الشائعات عادت

واعتبر الكاتب أن "الشائعات عادت الآن.. وتتراوح التخمينات بين سرطان الكبد إلى سرطان القلب أو سرطان الرئة، وبين الكآبة السريرية، ومشكلات في الدورة الدموية والسكري".
 
وتابع -نقلا عن صحيفة واشنطن تايمز الأميركية- "نحن نعلم أنه يحتضر، لكنك بالمناسبة تستطيع الاحتضار زمنا طويلا.. انظروا مثلا فيدل كاسترو".
 
وتحدث عن فرضية موت مبارك ذات يوم. وقال "ليس مصدر الخوف موت الزعيم، بل هوية الوارث، وأكثر من ذلك جوهر الميراث".
 
وأشار إلى أن "مبارك سئل قبل بضعة أسابيع من سيكون الرئيس القادم". وكان جوابه "الله وحده يعلم".. أي أنه ما زال لم يخرج من السباق، وإن لم يعلن بصراحة أنه ينوي المنافسة. وقال في مناسبة أخرى إنه "ينوي أن يخدم الدولة حتى يومه الأخير".
 
من سيخلفه
وبشأن الجواب عن سؤال من سيخلف مبارك، قال بارئيل إنه "يعد منذ أكثر من خمس سنين ابنه جمال ليكون رئيسا. وقد رفعه لمنصب رئيس لجنة السياسة في الحزب الحاكم، وأخذه في جولات خارج البلاد، وعرفه على رئيس الولايات المتحدة، وأشار عليه بمن يواصل في مصر ليحيط نفسه بالساسة ورجال الأعمال الذين سيقفون لجانبه".
 
وأشار إلى أن جمال "امتنع حتى الآن عن المس بموضوعين، العلاقات بين مصر والدول العربية، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وتصريحاته في هذه الشؤون نادرة".
 
وبشأن أي منافسة قد يتعرض لها جمال، قال إنه "لا يوجد خصوم حقيقيون له.. إن تعديل الدستور الذي قام به والده في 2007 قد أقام سورا حصينا أمام كل مرشح ليس من الحزب الحاكم".
 
"
احيمئير: سواء كانت حالة مبارك الصحية سليمة أم لا، فإن عليه أن يضمن أن من يأتي بعده هو "رجله"، ومن الأفضل ابنه جمال، دون وقوع هزة
"
الخطر الحقيقي
وفي مقال آخر بصحيفة إسرائيل اليوم، قال يعقوب احيمئير إنه "في دولة طبيعة النظام فيها كطبيعة النظام المصري، فإن كل شائعة عن الحالة الصحية لزعيم الدولة من شأنها أن تؤدي لهزة في درجة الاضطراب.. وهذا هو الخطر الحقيقي المحدق باستقرار النظام في مصر، الانشغال بالحالة الصحية للزعيم".
 
وأضاف في المقال الذي كتبه تحت عنوان "من يحافظ على مبارك؟" أنه "سواء كانت حالة مبارك الصحية سليمة أم لا، فإن عليه أن يضمن أن من يأتي بعده هو "رجله"، ومن الأفضل ابنه جمال، دون وقوع هزة".
 
واعتبر أن "طلب مصر من إسرائيل أن تكف وسائل الإعلام فيها عن الانشغال بالحالة الصحية لمبارك ليس معقولا.. فقد وجدت في الماضي طلبات ذات طابع مشابه، ولكنها تدفقت في الاتجاه المعاكس، من إسرائيل لمصر".
 
وتساءل الكاتب في ختام مقاله "لا أعرف ما هي حالة الرئيس المصري، ولكن إذا كان كذلك فليس غنيا عن البيان حقا أن نتمنى لمبارك الصحة الطيبة، وأن نتمنى لقاءً استثنائيا بينه وبين رئيس وزراء إسرائيل. ولكن ليس في شرم الشيخ بل في إسرائيل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة