أزمة متصاعدة في موريتانيا بسبب قوائم المستقلين   
الجمعة 1427/10/12 هـ - الموافق 3/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
النقاش بين الحكومة والأحزاب السياسية لم يحقق أي تقدم ملموس (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط  
قلل رئيس حزب اتحاد قوى التقدم من شأن المواقف الأخيرة للمجلس العسكري الحاكم والتي نفى فيها الرئيس ولد محمد فال ما وصفها باتهامات الأحزاب السياسية له بدعم مرشحين مستقلين على حساب الأحزاب السياسية.
 
واعتبر محمد ولد مولود زعيم حزب اتحاد قوى التقدم الموريتاني أن المجلس العسكري لم يوفق على حد تعبيره في إبعاد التهمة عنه.
 
وقال ولد مولود في حديث مع الجزيرة نت إن المجلس العسكري مطالب بالإعلان أمام الصحافة والرأي العام عن براءته من المستقلين مشيرا إلى أن أحزاب ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي الذي ينضوى تحت لوائه حزب اتحاد قوى التقدم يريد أفعالا وليس أقوالا.
 
وكان المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا كرر مرارا رغبته في أن لا تفهم الأحزاب السياسية شرعية الترشيح المستقلة التي يكفلها الدستور على أنها بدعم من الحكومة.
 
وشدد رئيس المجلس العسكري في آخر خطاب ألقاه قبل أيام على حياد الإدارة الموريتانية انطلاقا كما قال ولد محمد فال من التزامها بالتعهدات التى قطعت على نفسها بتسليم مفاتيح السلطة حالما تكتمل خطوات المسلسل الانتقالي الديمقراطي.
 
 ولد مولود يتوقع نتائج إيجابية لحزبه (الجزيرة نت)
خلاف مزمن
وتشهد العلاقة بين المجلس العسكري الحاكم والأحزاب السياسية منذ بعض الوقت تأزما بسبب اتهامات الأحزاب للعسكر بالتدخل في العملية السياسية عن طريق الإيعاز لشخصيات مستقلة لها ثقل قبلي تقليدي بالترشح.
 
وهي الاتهامات التي سعت حكومة العسكر إلى تفنيدها معللة سكوتها إزاء المستقلين بحق هؤلاء في ممارسة واجبهم السياسي دون أن يمنعوا من ذلك الحق المشروع الذي يقره الدستور والقوانين المنبثقة عنه.
 
بيد أن الأحزاب السياسية لم تقتنع بهذه التبريرات حسب رئيس اتحاد قوى التقدم لأنها تريد من المجلس العسكري إعلان براءته أمام الصحافة والرأي العام.
 
يصف أحد المنخرطين في حزب اتحاد قوى التقدم حزبه بأنه الحزب الذي يستحضر دوما روح ماوتسي تونغ. وأنه اعتاد على شظف العيش والحياة بين المزارعين وأبناء الطبقة المحرومة.
 
يضم حزب اتحاد قوى التقدم الذي يرأسه محمد ولد مولود فسيفساء الأطياف العرقية الموريتانية ويعول مؤطروا الحزب على تلك اللوحة الهجينة فى انعكاس ملامح التنوع على قاعدته الشعبية.
 
ويوجد أغلب مناصريه في ضواحي المدن الكبيرة كالعاصمة نواكشوط وفي مدن ضفة نهر السنغال من الجنوب حيث تتشكل قواعده هناك من قبائل "البولار" و"السوننك" الزنجية غير العربية.
 
وتعكس مظاهر التنوع في رأي مناصريه ثراء الحزب وقدرته على المواصلة في ساحة سياسية يصفها المتحدث لـ"الجزيرة نت" بساحة الأقوياء من أبناء الطبقات البورجوازية.
 
ولعل أهم ما يتميز به هذ الحزب الذي خرج من ضلع حزب اتحاد القوى الديمقراطية -عهد جديد- الذي كان يتزعمه أحمد ولد داداه بعد خلافات معه.
 
أهم ما يتميز به حزب اتحاد قوى التقدم حسب أحد أعضائه وجود كوادر كادحة ضمن صفوفه الأمامية. ويوجد ضمن المكتب القيادي لحزب اتحاد قوى التقدم الرجل الذي يصفه المقربون منه بالمعلم الثائر وهو نائب في البرلمان المنحل عن الحزب محمد المصطفى ولد بدر الدين وهو من مؤسسي الحركة الشيوعية الموريتانية في بداية الستينيات وأحد منظري فكر "البلوريتاريا" الموريتانية في العصر الحديث.
 
ويوجد ضمن قيادة حزب اتحاد قوى التقدم الموريتاني زنوج غير عرب إضافة إلى البيض والعرب السود.
 
ولد مولود رئيس الحزب يعتقد أن حزبه باعتماده على مساهمة مناضليه سينجح في الحصول على نتائج إيجابية في الانتخابات العامة القادمة لكنه مع كل هذا يستنكر ما يصفه بانعدام الدعم الحكومي للأحزاب ويطالب بآلية جديدة لتمويل الأحزاب الموريتانية التي لا تستطيع مجاراة المستقلين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة