الأنبار تستنجد بالكاميرات لضبط الأمن   
الثلاثاء 1430/12/20 هـ - الموافق 8/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

خبراء أمنيون استبعدوا نجاح الكاميرات من الحد من هجمات المسلحين (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-الأنبار

تستعد السلطات الحكومية في محافظة الأنبار للاستعانة بالأقمار الاصطناعية للمساعدة في ضبط الأوضاع الأمنية المتردية هناك.

وحسب سالم العيساوي، عضو مجلس محافظة الأنبار فإن المشروع -الذي بدأ التخطيط له منذ أربعة أشهر- يهدف لاستخدام كاميرات حرارية مرتبطة بالأقمار الاصطناعية "لمتابعة نشاطات وتحركات الإرهابيين وعصابات الإجرام والمهربين في عموم" المحافظة.

ويشمل المشروع جميع أرجاء المحافظة بدءا من المناطق الحدودية وانتهاء بالمدن الرئيسة ومداخلها.

وتعد الأنبار –وعاصمتها مدينة الرمادي- أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة، وتمتد من منطقة الكرمة (40 كلم غرب بغداد) إلى أكثر من 600 كيلومتر في العمق، وتجاور محافظات صلاح الدين والموصل شمالا وكربلاء والسماوة جنوبا، وترتبط بحدود طويلة مع كل من سوريا والأردن والسعودية.

وتقول بيانات للقوات الأميركية والعراقية إن غالبية المسلحين يتسللون عبر المناطق الحدودية للأنبار خاصة من سوريا عبر مناطق البوكمال والقائم وغيرها، وهي بيانات تنفيها سوريا.

سالم العيساوي: المشروع يستهدف متابعة  نشاطات الإرهابيين وعصابات الإجرام
(الجزيرة نت)
عودة العنف

وتدهورت الأوضاع الأمنية في الأنبار من جديد بعد أن كانت مجالس الصحوة التي شكلها الأميركيون قبل أكثر من سنتين قد نجحت جزئيا في تخفيف التوترات الأمنية بالمحافظة.

وتشهد الرمادي والفلوجة والكرمة والحبانية والقائم وحديثة انفجارات شبه يومية، إضافةً إلى استهداف مستمر لزعامات وعناصر الصحوة ونقاط تفتيش ودوريات الشرطة.

ويستبعد الخبير الأمني اللواء وليد الراوي في تصريح للجزيرة نت أن تنجح هذه الكاميرات في الحد من العمليات المسلحة التي ينفذها عادة مهاجمون انتحاريون، رغم تأكيده على أنها فعالة في الكشف عن هوية "الجناة" وكيفية وصول إلى أهدافهم.

ووفقا للراوي، هناك نوعان من هذه الكاميرات، ثابتة ومتحركة، وتغطي الأولى زاوية معينة، في حين تغطى الثانية زوايا أخرى لا تصلها الأولى.

ويشير الراوي إلى أن من نقاط ضعف هذه الكاميرات أن بالإمكان استهدافها من الجاني بسهولة عن طريق قنصها من مسافة بعيدة قبل الشروع في جريمته، إضافة إلى حاجتها للكهرباء بشكل دائم، وهو ما لا يتوفر في العراق.

ونشرت السلطات الحكومية منذ أكثر من عامين العديد من الكاميرات في بغداد، وأظهرت إخفاقا شبه كامل في الحد من العمليات المسلحة، حتى في أماكن سيادية وهامة قرب المنطقة الخضراء كالوزارات والدوائر الرسمية.

كما أن القوات الأميركية وضعت منطادين كبيرين للمراقبة، أحدهما قرب مطار بغداد الدولي والثاني فوق مطار المثنى في جانب الكرخ، وهو ما لم يثن المسلحين عن تنفيذ عمليات نوعية هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة