أنان يمهد لمهمة صعبة بسوريا   
الثلاثاء 1433/4/13 هـ - الموافق 6/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
أنان يسعى إلى وقف الأعمال العسكرية في سوريا والسماح بتدفق الإغاثة (الفرنسية)

يبدأ موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان غدا في القاهرة محادثات تمهيدية قبيل سفره إلى سوريا في مهمة صعبة لوقف العنف وإغاثة المدنيين. وقبل بدء مهمة أنان, انتقدت موسكو مشروع قرار أميركيا جديدا حول سوريا, بينما عرضت الصين خطة تسوية سياسية للأزمة السورية.

ومن المقرر أن يلتقي أنان غدا في العاصمة المصرية الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، قبل أن يتوجه السبت المقبل مع نائبه وزير خارجية فلسطين الأسبق ناصر القدوة إلى دمشق للاجتماع بالقيادة السورية.

وكان أنان قد كشف في أول مؤتمر صحفي يعقده بعد تكليفه، الخطوط الأساسية لمهمته التي تكمن أساسا في وقف كل الأعمال العسكرية, والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية, والتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات السوريين ويفضي إلى استقرار البلاد.

وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن فرص أنان في تحقيق تلك الأهداف ضعيفة, لكنها رأت في المقابل أن زيارته هي الأمل الأفضل المتوفر حاليا لبلوغ تسوية عبر التفاوض.

وكانت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس قالت أمس إن الحكومة السورية وافقت على استقبالها, وأضافت أنها تعتزم زيارة سوريا بدءا من يوم غد الأربعاء.

نائب وزير الخارجية الصيني مع الرئيس السوري في دمشق الشهر الماضي (الفرنسية)

خطة صينية
وسبقت الصين زيارة المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا بإيفاد مبعوث إلى دمشق, وتحدثت عن خطة سياسية لتسوية الأزمة.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة إن السفير الصيني السابق لدى دمشق لي هوا شين سيتبادل مع المسؤولين السوريين خلال زيارته التي تبدأ اليوم، وجهات النظر بشأن خطة من ست نقاط.

وتنص الخطة -وفقا للوكالة- على وجوب التزام أعضاء مجلس الأمن الدولي بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة, والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.

وتدعو الخطة الحكومة السورية والأطراف المعنية إلى وقف فوري وشامل وغير مشروط لكافة أعمال العنف، و"مختلف الأطراف السورية" إلى التعبير عن مطالبها السياسية بطرق غير عنيفة. كما تدعو الخطة حكومة دمشق و"مختلف الأطراف السورية" إلى إطلاق فوري لحوار سياسي شامل دون شروط مسبقة.

انتقادات روسية
في هذه الأثناء, انتقد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي مشروع قرار جديدا حول سوريا تقدمت به الولايات المتحدة بعد شهر من الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين ضد مشروع عربي غربي يدين العنف الذي تمارسه السلطات السورية ضد المحتجين.

وقال غاتيلوف إن المشروع الأميركي الجديد لا يختلف كثيرا عن المشروع الذي رفضته موسكو وبكين مطلع الشهر الماضي. وأضاف في تعليق نشره أمس على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن المشروع الأميركي نسخة معدلة قليلا من المشروع السابق, قائلا إنه يحتاج إلى توازن كبير.

وكانت فرنسا قالت إن مجلس الأمن الدولي سيبدأ اليوم الثلاثاء العمل بشأن قرار مقترح لوقف العنف في سوريا، وتمكين وصول مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري.

مجلس الأمن فشل حتى الآن في التوافق
على آليات وقف العنف في سوريا (الفرنسية)

وأصدر مجلس الأمن الخميس الماضي بيانا دعا فيه السلطات السورية إلى السماح بالدخول الحر والفوري لفرق المساعدات إلى المناطق المتضررة من العمليات العسكرية لإغاثة المدنيين. ووافقت روسيا والصين على البيان, بيد أن الدولتين تعارضان بشدة أي تدخل خارجي في الأزمة السورية.

إجراءات أميركية وكندية
على صعيد آخر, قال وزير الشؤون الخارجية الكندي  جون بيرد أمس إن بلاده ستغلق سفارتها في سوريا بسبب استمرار أعمال العنف.

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية عن بيرد قوله عقب اجتماعه بنظيره الإماراتي عبد الله  بن زايد -الذي يزور كندا- إن بلاده ستفرض مزيدا من العقوبات على سوريا. وأضاف الوزير الكندي أن "أعمال العنف المستمرة والمروعة التي يرتكبها نظام الرئيس بشار الأسد ضد الشعب السوري، ترغمنا مرة أخرى على تشديد الإجراءات ضد المسؤولين عن ذلك".

وكانت دول غربية -بينها الولايات المتحدة- قد اتخذت في وقت سابق إجراءات عقابية دبلوماسية ضد دمشق, شملت سحب سفراء وغلق سفارات.

كما فرضت تلك الدول سلسلة من العقوبات الاقتصادية والسياسية. وفي هذا الاطار, قالت وزارة الخزانة الأميركية أمس إنها أدرجت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري ضمن لائحة سوداء للعقوبات بتهمة دعم عمليات القمع ضد المحتجين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة