استعار الحملات الانتخابية الأميركية   
الاثنين 27/8/1433 هـ - الموافق 16/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)
أوباما رفض الاعتذار بعد اتهام فريقه لرومني بتحويل قسم من ثروته إلى ملاذات ضريبية في الخارج (الفرنسية)

اتخذ السباق الرئاسي الأميركي منحى أكثر شراسة الأسبوع الماضي، بعدما شن فريق الرئيس باراك أوباما هجوما ضد المرشح الجمهوري ميت رومني، واتهمه بتحويل قسم كبير من ثروته التي تقدر بالملايين إلى ملاذات ضريبية في الخارج.

ورفض أوباما أمس الاعتذار بعد اتهام فريقه لرومني بسوء إدارة شركة "باين كابيتال" الاستشارية، وهو ما رفضه المرشح الجمهوري.

وطالب رومني -الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس- الجمعة باعتذار عن الحملة الشخصية التي يشنها فريق أوباما ضده، قائلا إن هذه الهجمات "دون مستوى الرئاسة".

إلا أن أوباما رد بأن رومني يدعي أنه رجل الحلول الاقتصادية بفضل خبرته في مجال الأعمال، لذلك فإن من حق الناخبين أن يعرفوا بالضبط ما هي خبرته في مجال الأعمال، بحسب نص مقابلة لأوباما مع محطة تلفزيونية محلية في فرجينيا عرضت الأحد.

وتعتبر الطريقة التي جمع بها رومني ثروته -عندما كان على رأس شركة "باين كابيتال" الاستثمارية التي أسسها في بوسطن- نقطة خلاف كبرى في حملته، ويحاول أوباما التركيز على ابتعاد رومني عن مشاغل المواطن الأميركي العادي قبل الاستحقاق الرئاسي في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

وأوضح أوباما في المقابلة أنه بصفته رئيسا لشركة أسهم خاصة، فإن مهمته كانت زيادة الأرباح إلى أقصى حد ومساعدة المستثمرين، "وليس هناك أي خطأ في ذلك".

ولكن في المقابل، فإن الشركة كانت تستثمر أيضا في شركات اعتبرتها صحيفة واشنطن بوست "من رائدي نقل الوظائف إلى الخارج"، بحسب المقابلة.

أوباما: من حق الناخبين معرفة خبرة رومني في مجال الأعمال لأنه يدعي امتلاك الحلول الاقتصادية (غيتي إيميجز)
رومني والأولمبياد
ويصر رومني على أنه تخلى عن إدارة الشؤون اليومية "لباين كابيتال" في فبراير/شباط ولم يعد يتخذ قرارات عندما قامت شركات تتعامل معها بتسريح عمال أميركيين، و"بنقل الوظائف" إلى مصانع في المكسيك والصين.

وفي المقابل، كشف تقرير نشرته صحيفة "بوسطن غلوب" الخميس مستندات لدى هيئة الرقابة والإشراف على البورصات تظهر أن رومني ظل رئيسا لمجلس إدارة الشركة بين عاميْ 1999 و2003.

وحاول فريق رومني مواجهة حملة الانتقادات ضد مسيرة رومني المهنية بتأكيده أن رحيل رومني عن "باين كابيتال" كان عملا "وطنيا" لإنقاذ الألعاب الأولمبية في سالت ليك سيتي.

وتولى رومني رئاسة اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية في سالت ليك سيتي في عام 2002، وينسب إليه الفضل بشكل كبير في نجاحها بعدما كانت شبهات بالفساد تحيط بالحدث عند توليه مهمته.

واعتبر مسؤول جمهوري نافذ من مساعدي رومني الاتهامات الموجهة لرومني بأنه أشرف على نقل وظائف أميركية إلى الخارج "لا أساس لها"، متهما أوباما بالتقليل من قيمة منصبه بمثل هذه التهم.

وازدادت حدة المنافسة قبل الانتخابات الرئاسية، إذ يزيد كل جانب اتهاماته للجانب الآخر عبر حملات تلفزيونية، في محاولة لكسب تأييد ولايات لم تحسم رأيها بعد مثل أوهايو وفرجينيا وفلوريدا.

ويركز الجانبان على البعد الاقتصادي الذي يعد على رأس أولويات الشعب الأميركي، خاصة بعد الأزمات الاقتصادية والمالية التي عصفت ببلاد العم سام منذ عام 2008.

رومني: سياسة أوباما السلبية هي مجرد غطاء لفشله في مساعدة الاقتصاد الأميركي (رويترز)

رئيس فاشل
وآخر هذه الحملات دعاية لفريق أوباما عرضت السبت تظهر رومني وهو ينشد النشيد الوطني بنشاز، بينما تتقاطع مشاهد لجزر برمودا وكايمان واتهامات لاذعة حول شركة "باين كابيتال" والثروة غير المعلن عنها للمرشح الجمهوري.

وفي هجوم مضاد، رد رومني بقوله إن أوباما تعهد عند انتخابه بتغيير النهج السياسي الأميركي، إلا أن "سياسته السلبية هي مجرد غطاء لفشله في مساعدة الاقتصاد الأميركي".

وقال السناتور الجمهوري كيلي أيوت ومستشار رومني لشبكة "أي بي سي نيوز" إن أي دعاية لن تقرر مصير الانتخابات سواء راق ذلك للرئيس أم لا، مؤكدا أن "الاقتصاد والوظائف وأداءه المريع فيهما ستقرر ذلك".

أما المرشح المحتمل لنائب الرئيس والسيناتور الجمهوري بول راين فقد هاجم أوباما مباشرة قائلا إنه لم يعد قط "مرشح الأمل والتغيير" كما كان عام 2008، مضيفا أنه مرشح "تغيير المواضيع عبر رميه خصومه بتهم أثبت التاريخ وخبراء محايدون زيفها وعدم دقتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة