بحر الشمال يسبح على ثروة هائلة من النفط والغاز   
الثلاثاء 1425/12/6 هـ - الموافق 18/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)

منصة لإنتاج النفط في بحر الشمال بالنرويج
سمير شطارة - أوسلو

تعرضت صحيفة آفتن بوسطن النرويجية اليوم للجدل الثائر داخل النرويج وخارجها بشأن حجم المخزون الهائل من النفط والغاز الذي يتربع عليه بحر الشمال في المنطقة المتنازع عليها بين النرويج وروسيا.

ففي حين قدرت شركة النفط النرويجية العملاقة ستات أويل قبل نحو عام هذا المخزون باثني عشر ألف مليار برميل من النفط والغاز، إلا أن مؤتمرا للنفط والغاز عقد مؤخرا بلندن أفاد بأن بحر الشمال يتجاوز مخزونه ما ذهبت إليه ستات أويل.

وبحساب سعر البرميل اليوم قدر اختصاصيون بأن بحر الشمال يحتفظ بثروة تقدر بـ2500 مليار كرون نرويجي (الدولار الأميركي يعادل 6.5 كرونات)، وهو ما يعني أكثر بمرتين ونصف من حجم رصيد صندوق النفط النرويجي.

وعلى الرغم من مشاعر عدم الرضى التي أبدتها شركة ستات أويل النرويجية لإطلاق تلك المعلومات التي وصفتها بأنها غير صحيحة في مؤتمر لندن، فإنها أكدت أن المخزون الذي تحتوي عليه هذه المنطقة من النفط والغاز هي بالحجم الذي قدرته الشركة.

وأفادت الصحيفة أن معلومات مشابهة صدرت بهذا الشأن من بعض الشركات الأخرى لا تختلف كثيرا عما أفادت به ستات أويل.

وقد استقبلت الخارجية النرويجية هذا النبأ بامتعاض، لاسيما وأنها سترمي إلى تعقيد المفاوضات التي تجريها مع روسيا، إذ لم تثمر شيئا المفاوضات المستمرة منذ أكثر من ثلاثين عاماً بشأن هذه المنطقة المتنازع عليها.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن أن موقف النرويج لن يتغير بسبب المعلومات الجديدة، وأن حكومته ستمضي قدماً نحو المفاوضات لحل النزاع.

كما نقلت عن مديرية النفط المكلفة حصر الثروة في الجانب النرويجي من بحر الشمال أنه ليس لديها أرقام دقيقة وواضحة بشأن نوعية الثروة الموجودة في المنطقة المتنازع عليها، مضيفة أن هناك ضغوطا من الحكومات المحلية لتفعيل عملية التفاوض مع الروس لحل المشكل بأسرع ما يمكن.

والجدير بالذكر كما تقول الصحيفة أن الجانب الروسي تمكن مؤخراً من اكتشاف حقل ستوكمان الذي يعد أكبر حقل للنفط في العالم، لكنهم لم يبدؤوا بعد في عملية بنائه والعمل به، ويعتبر من الجانب النرويجي أهم اكتشاف هو حقل سنوفيت التابع لشركة ستات أويل، وهو متاخم للمنطقة المتنازع عليها مع الروس.

وتملك ستات أويل حقلين، بينما تملك شركة هيدرو النرويجية حقلا واحدا في نفس المنطقة، وأوضحت توريلد ويدفاي وزيرة الطاقة والنفط النرويجية أن هناك رغبة شديدة من العديد من الشركات المهتمة في مجال النفط والغز للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، وسجلت الوزارة أن هناك 61 بئراً تم حفره منذ أن سمحت الوزارة بالتنقيب.

ونقلت الصحيفة عن هيئة الأبحاث الجيولوجية الأميركية خلاصة دراسة جيولوجية في بحر الشمال تفيد بأن منطقة الآركتيك تحتوي على 25% مما تبقى من ثروة النفط في العالم.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة