واشنطن تستغل المتعاقدين الأجانب   
الاثنين 1431/1/5 هـ - الموافق 21/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

فلبينية لم تكن تعلم بحقها بالحصول على تعويضات بعد موت زوجها بالعراق 
(لوس أنجلوس تايمز)

يحظى العمال الأجانب المتعاقدون مع الجيش الأميركي الذين يتعرضون لإصابات أثناء خدمتهم في مناطق النزاع بالعراق وأفغانستان وكذلك عائلات من يقتلون منهم بتأمين من أموال دافعي الضرائب الأميركية, لكنهم نادرا ما يحصلون عليه, حسب تحقيق لصحيفة لوس أنجلوس تايمز.

فقد كشف هذا التحقيق الذي أعدته الصحيفة بالتعاون مع هيئة بروبابليكا المتخصصة في التحقيقات الصحفية "سجلا قاتما" بشأن ما يتعرض له الرعايا الأجانب العاملون مع القوات الأميركية في ميادين القتال.

وذكر أن كثيرا من جرحاهم يغادرون دون الحصول على الرعاية الطبية ولا على التعويضات التي يستحقونها لأنهم لم يخبروا عن تلك الحقوق, كما أن كثيرا من الأيتام والأرامل يحرمون من التأمين الذي يستحقونه مقابل وفاة ذويهم لنفس السبب.

ويعتمد نظام التأمين المذكور على الشركات لجعل العمال على دراية بالتغطية التي يستحقونها وتقديم تقرير عن الوفيات والإصابات لشركات التأمين وللحكومة الفدرالية.

إهمال الحقوق
إلا أن التحقيق اكتشف أن بعض أرباب العمل تهرب من تلك الالتزامات, كما لم تقم وزارة العمل الأميركية, التي تشرف على هذا البرنامج بما يكفي لضمان امتثال المخالفين ومعاقبتهم, بل أهملت التواصل مع جرحى الرعايا الأجانب أو مع ورثة قتلاهم, حسب التحقيق.

ويتضح من خلال تحليل لسجلات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة العدل الأميركية أن آلاف الجرحى الأجانب ممن كانوا يخدمون مع القوات الأميركية تعرضوا للإهمال.

ويبلغ عدد المدنيين العاملين مع القوات الأميركية بالعراق وأفغانستان بموجب عقود تمولها الولايات المتحدة حوالي مائتي ألف, ويطلق عليهم اسم "رعايا دول ثالثة" وهو مصطلح يعني أنهم ليسوا أميركيين ولا أفغانيين ولا عراقيين.

وقد أُعلن عن 22 ألف إصابة بين المدنيين العاملين مع القوات الأميركية ما بين 2003 و2007, لكن رغم أن عدد مدنيي "رعايا دول ثالثة" ضعف عدد المدنيين الأميركيين العاملين مع قوات بلادهم في جبهتي العراق وأفغانستان, فإن هؤلاء الرعايا لم يقدموا سوى 14% من مجموع طلبات التعويض التي قدمت خلال تلك الفترة.

ويرى خبراء التأمين أن هذه الأرقام تدل على أن كثيرا من الجرحى الأجانب لم يقدموا قط طلبا للحصول على حقوقهم التأمينية, رغم أن دافعي الضرائب الأميركيين أنفقوا مليارا ونصف المليار دولار كتعويضات تأمين عن أضرار منطقة الحرب.

وحتى لو أدرك الأجانب حقوقهم فإن الحصول على تلك الحقوق قد يكون شاقا عبر النظام المتبع حاليا, حسب ما كشفه التحقيق من خلال قصص لبعض المتضررين الذين لم يحصلوا بعد على حقوقهم رغم مطالبتهم بها.

وعلى سبيل المثال -تقول الصحيفة- فإن التعويض الذي يستحقه ذوو الشخص المدني المتعاقد مع القوات الأميركية والمتوفى في منطقة القتال هو ثلاثمائة ألف دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة