وفد حماس في البحرين ومسؤول بفتح يهاجم حكومة هنية   
الثلاثاء 20/2/1427 هـ - الموافق 21/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:57 (مكة المكرمة)، 3:57 (غرينتش)
حكومة حماس ستواجه تحديات داخلية وخارجية (رويترز)

وصل إلى المنامة قادما من صنعاء وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة. وتعتبر الزيارة التي تأتي استجابة لدعوة بحرينية، جزءا من جولة خليجية لوفد حماس، تشمل إلى جانب البحرين الإمارات والكويت.
 
وفي اليمن اتهمت حماس الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الفصائل الفلسطينية الأخرى حتى لا تشارك في حكومة جديدة برئاستها, وتبرر خطتها لمهاجمة الشعب الفلسطيني.
 
وقال رئيس المكتب السياسي للحركة أمس إن إسرائيل تسعى لفرض عزلة على الحكومة الجديدة, مشيرا إلى أن الدول العربية ستحدد حجم مساعداتها للشعب الفلسطيني خلال القمة العربية المقبلة المقررة بالخرطوم قبل نهاية الشهر الحالي.
 
وأضاف مشعل "لدى الحركة خياران أمام التحديات، إما الخضوع لشروط المجتمع الدولي التي هي شروط إسرائيل وفي هذه الحالة تخسر نفسها وتخسر الآخرين، أو الصمود والثبات على مبادئ الشعب الفلسطيني والصبر وتقدير الأمور بحقها".
 
من جانبه حث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس على القبول بمبادرة السلام العربية التي أطلقت في قمة بيروت عام 2002 وتنص على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من كل الأراضي العربية المحتلة.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها رئيس دولة عربية بوضوح حماس إلى الالتزام بمبادرة بيروت، ما يعني اعتراف الحركة الفلسطينية بإسرائيل.
 
وقد حث الداعية اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني المواطنين اليمنيين على دعم حركة حماس والتبرع لها وعدم الخشية من ضغوط وتهديدات الحكومة الأميركية التي تعتبر كل من يدعم الحركة إرهابيا.
 
هجوم فتحاوي
أحمد عبد الرحمن (الجزيرة-أرشيف)
من ناحية أخرى اعتبر الناطق الرسمي باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن أن حكومة حماس تشكل "انقلابا سياسيا خطيرا" توقع أن تدخل الشعب الفلسطيني وسلطته في "مأزق خطير".
 
وقال عبد الرحمن "إن الحكومة الحمساوية التي قامت حركة حماس بتسليم أسماء أعضائها وبرنامجها للرئيس محمود عباس تمثل في واقع الأمر انقلابا سياسيا خطيرا خاصة بعدما رفضت هذه الحركة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ورفضت وثيقة الاستقلال الوطني وقيام دولة فلسطين المستقلة 1988".
 
وأوضح أن فشل حماس في إيجاد توافق سياسي وتنظيمي مع كافة القوى والفصائل بسبب هذه المواقف الخاطئة وهذا التصلب غير المفهوم لن يكون من شأنه إلا مزيد من العزلة لحماس وللقضية الفلسطينية، على حد قوله.
 
وأشار إلى أن حكومة حماس تسير في طريق مسدود وتريد من الشعب الفلسطيني أن يسير وراءها في هذا الطريق المجهول.
  
وفور تسلمه التشكيل الوزاري، أعلن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أنه سيعرضه أولا على اللجنة المركزية لمنظمة التحرير في اجتماع يعقد خلال يومين سيعقبه تقديم الحكومة إلى المجلس التشريعي لمناقشة التشكيل والتصويت بالثقة.
 
مساعدات أوروبية
في غضون ذلك سلم الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة مبلغ 78 مليون دولار مساعدة عاجلة للشعب الفلسطيني, لكنه هدد بوقف المساعدات في المستقبل "ما لم تلتزم حكومة حماس بالسلام".
 
وقد أظهر استطلاع  للرأي نشر أمس الاثنين أن 75% من الفلسطينيين يعتبرون أن على حماس فتح مفاوضات سلام مع إسرائيل.
 
وفي إطار الضغوط المتوالية أغلقت سلطات الاحتلال مجددا معبر المنطار (كارني) الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل بعد فتحه لأقل من ساعة أمس ما سمح بإدخال بعض المواد والسلع الأساسية للقطاع. لكن مصادر إسرائيلية وفلسطينية أكدت أنه سيعاد فتحه مجددا صباح اليوم.
 
توتر أمني
التوتر الأمني يهدد استقرار الأوضاع في المرحلة المقبلة (الفرنسية)
على صعيد آخر انتهت حالة التوتر التي شهدها قطاع غزة عقب قيام مسلحين بإطلاق النار بكثافة على مقر الشرطة الرئيس في القطاع بعد وعود بالنظر في مطالب المسلحين لتوظيفهم. 
 
وقد جرح ستة في اشتباكات بين قوات الأمن الفلسطينية ومسلحين من كتائب شهداء الأقصى. واندلعت المواجهات بعد إطلاق النار على سيارة مدير الشرطة الفلسطينية عند معبر بيت حانون (إيريز) بشمالي القطاع. 
 
وامتدت الاشتباكات إلى منطقة وزارتي المالية والخارجية عندما حاولت مجموعة من حركة فتح اقتحام الوزارتين.
 
وفي تطور آخر أصيب شابان فلسطينيان بجروح خلال مواجهات اندلعت في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة رام الله إثر اقتحام قوات الاحتلال المخيم واعتقال أكثر من 15 شابا مساء أمس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة