مخاوف من استهداف مقتدى الصدر   
الأربعاء 1425/3/29 هـ - الموافق 19/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هناك مخاوف من استهداف مقتدى الصدر بعد أن تتم محاصرته سياسيا وميدانيا ورفع الغطاء المرجعي عن حركته

المستقبل


استحوذ الموقف المتأزم بين التيار الصدري والقوات الأميركية على اهتمامات الصحف العربية اليوم، فذكرت صحيفة المستقبل اللبنانية أنها حصلت على تقرير دبلوماسي أوروبي عن التطورات المتوقعة في العراق في الأشهر المقبلة يشير إلى تخوف لدى بعض الجهات المعنية بالوضع العراقي من حصول عملية اغتيال تستهدف السيد مقتدى الصدر بعد أن تتم محاصرته سياسيا وميدانيا ورفع الغطاء المرجعي عن حركته.

وقالت الصحيفة إن "التقرير يشير إلى قيام مجموعة شيعية بعملية الاغتيال، وذلك بهدف إشعال فتنة شيعية شيعية وإبعاد المسؤولية عن القوات الأميركية وحلفائها".

وأضافت الصحيفة أن التقرير يلفت إلى أن عمليات الاغتيال التي تستهدف القيادات الشيعية المعتدلة أمثال السيد محمد باقر الحكيم وعز الدين سليم، تهدف إلى دفع الأمور نحو فتنة سنية شيعية بعد تحميل الجهات السلفية والبعثية مسؤولية هذه العمليات، ولم تستبعد الصحيفة دخول أطراف أخرى على خط العمليات الأمنية.

وبشأن الأنباء التي تحدثت عن توصل واشنطن ولندن مؤخرا إلى خطة مشتركة لانسحاب مبكر للقوات الدولية من العراق، أعربت مصادر فرنسية واسعة الإطلاع لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن اعتقادها أن هذه التسريبات بمثابة تهويل وعملية تخويف للمجموعة الدولية من النتائج التي قد تترتب على انسحاب متسرع لهذه القوات من العراق.

ورأت هذه المصادر أن واشنطن ربما تلعب على وتر عدم وجود بديل في الوقت الراهن للقوات الأميركية في العراق مما يجعل التلويح بالانسحاب سلاحا لتمكينها من الحصول على ما تريده من مجلس الأمن الدولي الذي يجري مشاورات غير رسمية بشأن القرار المفترض أن يصدره بمناسبة نقل السلطة في الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل.

ولفتت المصادر الفرنسية إلى أن البلبلة الظاهرة في التصريحات الأميركية بشأن مستقبل القوات الأميركية في العراق ليست تكتيكا سياسيا مقصودا وإنما تعبير عن غياب القرار السياسي النهائي واستمرار للجدل الدائر في صفوف الإدارة الأميركية حول ما تريد فعله في العراق.

موسى الصدر
وبالنسبة لملف اختفاء الإمام موسى الصدر، قالت صحيفة الحياة اللندنية إنها حصلت على معلومات غير رسمية تفيد بوجود توجه لدى القيادة الليبية لإغلاق ملف الإمام موسى الصدر على غرار قضية لوكربي, وإن هذا العرض لم يلاق حتى الآن حظوظا للنجاح.

وحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة من مصادر قريبة من عائلة الصدر, فإن مسؤولا ليبيا رفيع المستوى يتولى إعادة ترتيب وضع ليبيا على الساحة الدولية أبلغ الجانب الإيراني أن إغلاق ملف الصدر يمكن أن يحصل وفق شروط عدة منها: الامتناع عن مهاجمة القيادة الليبية من جانب جميع رجال الدين الشيعة, وعدم المطالبة برفع القضية إلى أي محفل دولي مثل محكمة لاهاي، واقتراح المبلغ المناسب لتعويض عائلة الصدر.

ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين وصفهم هذه المعلومات بأنها أشبه ما تكون بصفقة لوكربي بين ليبيا وأميركا لتعويض عائلات الضحايا وإقفال الملف. وأضاف المحللون أن هذا الطرح لا يحمل أنباء سارة عن مصير الصدر ورفيقيه الذين اختفوا في ليبيا خلال زيارة رسمية كان يفترض أن يلتقوا خلالها العقيد القذافي.

ومن جهتها نسبت صحيفة السفير اللبنانية إلى الرئيس الإيراني محمد خاتمي قوله إن "من السذاجة أن نعتبر اختفاء الإمام موسى الصدر حادثا بسيطا وعارضا", مؤكدا أن اختطافه كان "نتيجة مؤامرة كبيرة".

وأضاف خاتمي أن "هذه المؤامرة كبيرة بحيث تحول الأيادي التي اختطفته قبل 26 عاما دون الكشف عن ملابسات هذا اللغز".

واعتبر خاتمي أن "ما بذلته إيران حتى الآن لتحرير الإمام الصدر لا يقاس بحجم فاجعة اختفائه".

منتدى دافوس

دافوس السويسري غير دافوس الأردني، ففي الأول يقدم السياسيون كشف حساب لرجال الأعمال، أما في الثاني فالسياسيون العرب ليسوا مطالبين بكشف حساب

جوزيف سماحة/ السفير


وبخصوص أعمال منتدى دافوس المنعقد بالأردن، قال الكاتب جوزيف سماحة في مقال له بصحيفة السفير اللبنانية إن "دافوس السويسري غير دافوس الأردني، ففي الأول يقدم السياسيون كشف حساب أمام رجال الأعمال ويقولون لهم كم تدخلوا لجعل العالم مكانا أكثر إيجابية للاستثمار والربح، أما في دافوس الأردني فالسياسيون العرب الذين يحضرونه ليسوا مطالبين بكشف حساب أمام رجال الأعمال العرب الذين لا يشكلون جسما مستقلا له أجندة واضحة".

وأضاف الكاتب "لذا يلاحظ أن رجال الأعمال العرب يستقوون بالوجود الأجنبي لتمرير كلام يعبر عن بعض نواياهم ورغباتهم".

وخلص الكاتب إلى أن "المفارقة هي أن الصالات كانت تضج بدعوات الإصلاح في حين كانت الشاشات تنقل من فلسطين والعراق صور المواجهات والعمليات العسكرية، ومع أنه كان ممكنا إطلاق دورة رفح أو دورة النجف على دافوس الأردني فإن تقسيم العمل فرض توزيعا للمداخلات لا يخلو من غرابة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة