الرئيس الإندونيسي مستعد للتنازل عن بعض سلطاته   
السبت 1422/1/6 هـ - الموافق 31/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واحد نائما إلى جانب ميغاواتي أثناء جلسة للبرلمان (أرشيف)
أعلن مسؤول إندونيسي رفيع اليوم أن الرئيس عبد الرحمن واحد الذي يصارع من أجل البقاء في السلطة مستعد للتخلي عن جزء كبير من سلطاته لصالح نائبته ميغاواتي سوكارنو إذا ما وافق البرلمان على تغيير الدستور.

ويأتي هذا بعد يوم واحد من اقتراح رئيس البرلمان الإندونيسي علي تانجونغ منح صلاحيات إضافية إلى ميغاواتي كمخرج من الأزمة السياسية التي تواجهها إندونيسيا حاليا.

ونقل المتحدث باسم المكتب الرئاسي آدهي ماساردي عن الرئيس واحد قوله إن مسألة تقاسم السلطة بين واحد وميغاواتي يجب أن تتم طبقا للدستور. وأوضح أنه يتعين تغيير الدستور أولا مشيرا إلى أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا عبر البرلمان. وتابع أنه إذا وافق الشعب الإندونيسي بأكمله على ذلك فإن الرئيس واحد سينفذه.

ويتعرض واحد إلى ضغوط متزايدة بسبب فضائح مالية اتهم بالتورط فيها أدت للومه من قبل البرلمان، وهدد نواب المعارضة بمحاسبته على تلك المخالفات، إلا أنه نفى قيامه بأي أنشطة مخالفة للدستور، لكنه اعتذر علنا عن دوره المثير للجدل في تلك الفضائح.

ونقلت وكالة أنتارا عن رئيس البرلمان قوله إن مجلس الشعب الاستشاري الذي سيبدأ جلساته السنوية في أغسطس/ آب المقبل قد يتخذ قرارا بنقل صلاحيات من واحد إلى ميغاواتي حتى تكون متماشية مع الدستور.

وكان الرئيس الإندونيسي قد نقل في أغسطس/ آب العام الماضي جزءا من صلاحياته الرئاسية إلى ميغاواتي سوكارنو في أعقاب انتقادات من نواب البرلمان للطريقة التي يدير بها البلاد. ويقول المحللون إنه رغم تخلي الرئيس الإندونيسي عن بعض صلاحياته فإنه ظل مهيمنا على مقاليد الأمور.

وقد تلقت ميغاواتي تأييدا شعبيا وبرلمانيا كبيرا في الآونة الأخيرة مما حدا بها في بعض الأحيان إلى إعلان معارضتها لسياسة الرئيس واحد الذي عبر عن ثقته بها.

أعضاء من حزب واحد يغادرون البرلمان أثناء جلسة توجيه اللوم (أرشيف )
ويرى مراقبون للشأن الإندونيسي أنه رغم تطلع ميغاواتي لمنصب الرئيس إلا أنها قد لا تتورط في المساعي الجارية حاليا لعزله، بينما حذر سياسيون كبار رئيس البلاد من حالة الإحباط الشديد السائدة في الشارع وهي أحد العوامل التي قد تعجل بنهاية حكمه.

من ناحية أخرى اتهم مدعون إندونيسيون اليوم وزيرين سابقين بسرقة ملايين الدولارات من الدولة أثناء حكم الرئيس الأسبق سوهارتو في خطوة يعتقد بأنها على صلة بالحملة التي يشنها الرئيس واحد على مرتكبي الفساد في تلك الفترة.

وقال المدعون إن الشرطة الإندونيسية ألقت القبض على وزير الاقتصاد الأسبق غينانجار كارتاساميتا. ولعب الوزير الإندونيسي دورا رئيسيا في المفاوضات التي جرت مع صندوق النقد الدولي لإنعاش اقتصاد البلاد في أعقاب الأزمة المالية التي عصفت بآسيا عام 1997.

وقال المدعون إن كارتاساميتا متهم في قضية خسرت فيها شركة النفط والغاز الحكومية مبلغا يقدر بنحو 24.8 مليون دولار. وقد وضع تحت حراسة الشرطة في إحدى مستشفيات جاكرتا حيث يعالج حاليا.

وقال المدعون إنهم وجهوا كذلك اتهامات إلى وزير المالية الأسبق علي وردهانا باختلاس قرض بقيمة 170 مليون دولار من أحد البنوك الإندونيسية. ولم تعتقل الشرطة وردهانا بعد لكنها أصدرت أوامر بمنعه من السفر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة