الجزيرة تحتفل باليوم العالمي للصحافة بليبيا   
الجمعة 1433/6/12 هـ - الموافق 4/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)
رئيس المجلس الانتقالي الليبي (يسار) ومدير قناة الجزيرة أثناء احتفالية الصحافة في طرابلس (الجزيرة)

أمين محمد-طرابلس

اختارت شبكة الجزيرة الفضائية بالتعاون مع مؤسسات دولية مهتمة بحرية الصحافة، العاصمة الليبية طرابلس لتنظيم احتفالية اليوم العالمي للصحافة، لكونها تمثل إحدى أهم عواصم الربيع العربي التي تعيش اليوم متنفسا من الحرية عانت من غيابه طويلا.

ونظم قسم الحريات العامة وحقوق الإنسان في الجزيرة بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان، ومركز الدوحة لحرية الإعلام، ندوتين في العاصمة طرابلس ضمن يوم خصص لنقاش عدد من الإشكاليات المتعلقة بحقوق الإنسان وحمايتها في التغطيات الإعلامية، في ظل تصاعد موجة الاعتداء على الصحفيين في الآونة الأخيرة.

وافتتح تلك الورشات رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، حيث أثنى على الدور الذي قام به الإعلام وفي مقدمته شبكة الجزيرة في نصرة ثورات الشعوب العربية على حكامها المستبدين. وقال إن ما كانت تطلبه هذه الشعوب ليس أقواتها وأرزاقها الضائعة فقط، وإنما حريتها وكرامتها المسلوبة من قبل هذه الأنظمة.

سواق دعا الدولة الليبية إلى ضمان
حرية الصحافة وحماية الصحفيين (الجزيرة)

دور فعال
وقال عبد الجليل إنه إذا كان للإعلام العالمي عموما والليبي خصوصا أثر فعال في قيام الثورة ابتداء وفي انتصارها لاحقا، فيجب أن يضطلع اليوم بدور فعال أيضا في قيام الدولة، داعيا الإعلاميين الليبيين إلى وضع ميثاق شرف إعلامي والتفريق بين مرحلة الثورة ومرحلة الدولة التي يجب فيها تغليب المصالح العمومية والابتعاد عما من شأنه التأثير على كيان الدولة.

من جهته أكد مدير قناة الجزيرة العربية مصطفى سواق أن حرية الصحافة لا يمكن أن تتحقق في مجتمع لا يجسد الحرية، داعيا الدولة الليبية إلى ضمان حرية الصحافة وحماية الصحفيين. وأشار إلى أن القضاء العادل النزيه المستقل هو وحده من يتحكم في حرية الصحافة، وليس السلط السياسية أو الأنظمة الحاكمة.

وأوضح سواق أن الجزيرة تحرص على احترام مشاهديها عبر تقديم الحقيقة كما هي على الأرض بمختلف جوانبها وتعدد الفاعلين فيها، حيث تنقل لهم ما يجري في هذه المجتمعات بحرفية ومهنية عالية دون إقصاء أو تهميش لأي طرف، بغض النظر عن مستوى الاتفاق أو الاختلاف معه.

بدوره قال وزير الثقافة والمجتمع المدني الليبي عبد الرحمن الهابيل إن "الحرية تاج على رؤوس الأحرار لا يراه إلا المحرومون منه"، داعيا الليبيين إلى الحفاظ والتمسك بهذه الحرية بعدما عانوا طويلا من غيابها، وتطلعوا كثيرا إلى تحققها في بلادهم.

وأشار إلى أن التغطية التي قامت بها الجزيرة للثورة الليبية مثلت مدرسة في الجمع بين المصداقية والمهنية والرسالية في نفس الوقت، وذلك ما أضفى بعدا إنسانيا على الأداء المهني لمراسليها في تغطياتهم لأحداث ومجريات الثورة.

العبيد: مستعدون لدعم أي إستراتيجية تضمن سلامة الإعلاميين وتحد الانتهاكات بحقهم (الجزيرة)

مخاطر وأولويات
من جانبه قال مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية العبيد أحمد العبيد، إن الصحفيين يتعرضون لمخاطر جمة تصل إلى القتل والسجن وسوء المعاملة أثناء أداء عملهم في نقل الأحداث المختلفة في شتى بلدان العالم.

وقال العبيد إنهم -في المركز التابع للأمم المتحدة- على استعداد لدعم أي إستراتيجية متكاملة تضمن سلامة الإعلاميين وتضع حدا للانتهاكات المستمرة بحقهم، مشددا على أن الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في وضع التدابير والإجراءات القانونية والعملية لمعاقبة ومساءلة الذين يرتكبون انتهاكات بحق الصحفيين والعمل على عدم إفلاتهم من العقاب.

وفي سياق متصل قال ممثل مدير مركز الدوحة لحرية الإعلام حسن الراشدي إن حرية الإعلام ليست جزءا من تسمية مركز الدوحة فحسب، بل إنها غاية ووسيلة يسعى المركز لتحقيقها، ومن أجلها ينشط ويعمل ويعقد العديد من الفعاليات والندوات والدورات المتنوعة.

وقال إن اختيارهم طرابلس عروس البحر مكانا للاحتفال باليوم العالمي للصحافة وعنوانا لحرية الصحافة، لم يأت اعتباطا فهي اليوم تتنفس الحرية وتحاول إعادة بناء نفسها وتجاوز مخلفات العقود السابقة، مشيرا إلى أن مركز الدوحة أطلق منذ عدة شهور برنامجا تدريبيا وتأطيريا لعدد من الصحفيين الليبيين من أجل الدفع بحرية الصحافة في هذا البلد نحو الأمام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة