بلدة بابولين السورية الإستراتيجية بيد المعارضة   
السبت 6/6/1435 هـ - الموافق 5/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)

محمد القاسم-بابولين-ريف إدلب

سيطرت قوات المعارضة المسلحة على بلدة بابولين الواقعة في ريف إدلب على طريق حلب-دمشق الدولي بين مدينة خان شيخون ومعسكري وادي الضيف والحامدية، مما أعطاها أهمية إستراتيجية بالغة لمن يسيطر عليها. كما سيطرت المعارضة أيضا على بلدة الصالحية الواقعة بجوار بابولين.

وتأتي سيطرة الثوار على بلدة بابولين ضمن معركة جديدة انطلقت في ريف إدلب منذ أيام وسميت "صدى الأنفال". وتهدف هذه المعركة -حسب مصادر عسكرية- لتحرير مدينة خان شيخون بشكل كامل من حواجز قوات النظام المحيطة بها وقطع الطريق الدولي بين حماة وإدلب. 

معجزة حقيقية
ويرى أبو جابر قائد لواء الفاتحين -أحد الفصائل المشاركة في المعركة- أن سيطرتهم على بابولين تعد "معجزة حقيقية"، مؤكدا أن مركزها حيوي وهام للغاية كونها تتوسط حواجز "ربع الجور" و"صهيان" و"كفر باسين" التي تعد مداخل هامة للسيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية وأيضا بلدة خان شيخون.

ويضيف أبو جابر في حديثه للجزيرة نت عما حققه الثوار من السيطرة على بابولين قائلا "لقد قطعنا خط الإمداد بالكامل على نظام الأسد ابتداء من مورك وحتى حاجز الخزانات، محققين بذلك مسافة 5 كيلومترات".

وأضاف "أيضا الطريق من مدخل مدينة خان شيخون إلى منطقة صهيان مسيطر عليه من قبل الثوار، والآن بعد السيطرة على بلدة بابولين نكون قد فصلنا بين حاجز صهيان ومعسكري وادي الضيف والحامدية اللذين نسعى لتحريرهما".

من جهته قال أبو علي -أحد القادة الميدانيين في المعركة- للجزيرة نت إن الثوار تمكنوا أيضا من اغتنام أربع آليات كانت بحوزة جيش النظام بالإضافة إلى قتل العديد من عناصر الجيش.

الثوار وهم يمشطون بلدة بابولين (الجزيرة نت)

عودة الأهالي
تجدر الإشارة إلى أن قرية بابولين شهدت ما وصفها نشطاء "بالمجزرة" في أبريل/نيسان من العام المنصرم راح ضحيتها عدد كبير من قوات المعارضة إثر التفاف قوات النظام عليهم ليلا، ثم السيطرة على القرية التي كانت تعد رأس حربة الحصار الذي فرض على معسكري وادي الضيف والحامدية القريبين منها لشهور.

بدوره يتحدث أحمد -أحد عناصر الجيش الحر- عن مشاعر الأهالي الذين عادوا بعد تهجيرهم من بابولين قائلا "عندما سمع المدنيون أن بلدتهم بابولين تحررت عادوا ليقفوا على الدمار الذي خلفه جيش النظام وعاث فسادا فيها، فلم يتركوا مدرسة إلا ودمروها حتى أعمدة الهاتف والكهرباء لم تسلم منهم، وتذكروا المجزرة المروعة التي أودت بحياة 52 شهيدا هنا".

ويضيف أحمد في حديثه للجزيرة نت حول سقوط ضحايا من الثوار بعد تحريرها قائلا "أقام الثوار عددا من الحواجز على أطراف البلدة وسط استمرار القصف والغارات الجوية من قبل النظام حيث أودت هذه الغارات بحياة عشرة شهداء من كتائب الفاروق والملازم علي عرنوس من لواء الفاتحين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة