واشنطن تعجل بإرسال مساعداتها العسكرية إلى سكوبيا   
الخميس 1422/1/4 هـ - الموافق 29/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود مقدونيون أثناء الهجوم الأخير على معاقل المسلحين الألبان (أرشيف)

أفاد مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس بوش تسعى لتعجيل وصول مساعداتها العسكرية إلى مقدونيا المستمرة في تمشيط معاقل المسلحين الألبان. في غضون ذلك حث وزير خارجية سكوبيا الناتو على إظهار المزيد من الحزم نحو الألبان.

وذكر المسؤول الأميركي أن جملة المساعدات العسكرية الأميركية لمقدونيا في السنة المالية الحالية تبلغ 13.5 مليون دولار، بالإضافة إلى 3.8 ملايين دولار للتدريب العسكري.

وأضاف المسؤول البارز الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الخطوة الأميركية تهدف إلى مساعدة الحكومة المقدونية في مجهوداتها الرامية إلى قمع انتفاضة الألبان، وإرسال رسالة لهم بأن واشنطن تدعم بقوة سكوبيا ونظامها الديمقراطي.

وأوضح المسؤول أن واشنطن تشجع الحكومة المقدونية على العمل للتصدي للظروف والأوضاع التي قادت إلى احتجاج الألبان وحمل السلاح في وجه الحكومة التي يسيطر عليها العنصر السلافي. وأشار إلى أن استيعاب الألبان وتمثيلهم في جهازي الشرطة والجيش يعتبر من الخطوات التي بإمكان الحكومة المقدونية اللجوء إليها وبسرعة.

وكان الرئيس المقدوني ألمح أمس الأربعاء إلى إمكانية بدء مفاوضات ترمي إلى إحداث تعديلات دستورية يطالب بها ألبان مقدونيا، بما في ذلك إلغاء الفقرات التي توزع السلطة استنادا إلى الأصول العرقية. وأوضح أنه لا أحد يعاني من التمييز على أساس العرق والدين في مقدونيا، بيد أنه تعهد ببحث إمكانية مراجعة الدستور لضمان المشاركة المتساوية لجميع المواطنين على أساس الحقوق الفردية.

وزير الخارجية المقدوني
في غضون ذلك حث وزير الخارجية المقدوني سرغان كريم حلف شمال الأطلسي "الناتو" على إظهار المزيد من الحزم نحو لألبان ومنعهم من التسلل إلى بلاده من كوسوفو. وطالب الوزير المقدوني حلف الناتو بالوفاء بالتزاماته وتأمين حدود كوسوفو مع مقدونيا.

واتهم كريم عناصر تابعة لجيش تحرير كوسوفو متمركزة في إقليم كوسوفو بشن الحرب ضد حكومة بلاده. ونفى الوزير المقدوني المعلومات التي تقول إن العرقية الألبانية تشكل نسبة 60% من سكان مقدونيا، وقال إنه يفضل إجراء تعداد سكاني في البلاد لتحديد النسبة الفعلية لهم.

ويقول الألبان إنهم يمثلون أكثر بكثير من النسبة الرسمية المعلنة وهي 23%. ويقول المسلحون الألبان إنهم يقاتلون من أجل الحصول على المزيد من الحقوق للعرقية الألبانية في مقدونيا.

وفي السياق ذاته استمرت القوات الحكومية المقدونية في هجومها على ما تبقى من معاقل المسلحين الألبان في الحدود بين كوسوفو ومقدونيا. وقالت مصادر في المنطقة إن أصوات القذائف يمكن سماعها من على مسافة سبعة كيلومترات شمالي غربي العاصمة سكوبيا.

وكانت الحكومة المقدونية ذكرت أن قواتها استولت على جميع المواقع الرئيسية في التلال المحيطة بتيتوفو ثاني أكبر المدن المقدونية، وأن الهجوم الجديد الذي يشنه الجيش على المقاتلين الألبان في شمال وشمال غرب العاصمة سكوبيا يهدف إلى طردهم إلى خارج البلاد.

وهدد المقاتلون الألبان بالرد على هجمات الجيش المقدوني، وطالبوا الحكومة بتغيير سياستها الرامية إلى حرمانهم من المشاركة في محادثات محتملة لبحث مستقبل البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة