الجعفري يحذر الكردستاني من الإساءة للعراق   
السبت 1434/7/2 هـ - الموافق 11/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)
الكردستاني يسحب مقاتليه من تركيا بناء على اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ عام 1984 (الفرنسية)

حذر رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري حزب العمال الكردستاني السبت من المساس بسيادة العراق وأمنه، وذلك بعد يومين من بدء انسحاب عناصر الحزب إلى إقليم كردستان العراق شمال البلاد، بموجب اتفاق الحكومة التركية مع رئيس الحزب المعتقل لديها منذ عام 1999 عبد الله أوجلان.

واعتبر الجعفري في بيان أصدره اليوم أن الانسحاب كان صفقة إقليمية لمحاولة دفع حزب العمال إلى العراق، مضيفا "لسنا طرفاً في الحوار فيها.. لكن يهمنا كثيراً ما يترتب عليها من نتائج واستحقاقات".

وأوضح أن سيادة العراق وأمنه خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، معتبرا أن أي اتفاقات تتم داخل الدولة وبين مكوناتها أمر مرحّب به، لكنه في المقابل رفض "أن يكون العراق ضحية".

وشدد الجعفري على أنه لن يسمح لأي شخص أو قوة سياسية بالعبث بأمن دولة من دول الجوار, مشيرا إلى أن مفهوم حسن الجوار يقتضي عدم السماح لأي قوة بالتحرك من داخل الأراضي العراقية للإساءة إلى الدول المجاورة.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أصدرت الخميس بيانا قالت فيه إن دخول مجموعات مسلحة إلى أراضيها يمكن أن يُستغل للمساس بأمن العراق واستقراره، وإنها ترفض دخول هؤلاء "انطلاقا من مبدأ السيادة والحفاظ على أمن المجتمع العراقي، واحتراماً لمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، غير أنها رحبت في الوقت نفسه بأي تسوية سياسية سلمية للقضية الكردية في تركيا.

ويأتي انسحاب مقاتلي الحزب نتيجة للمفاوضات الجارية منذ نهاية السنة الماضية بين الحكومة التركية وأوجلان، وذلك بعدما أسفر النزاع بين الانفصاليين الأكراد والحكومات التركية منذ بداية التمرد عام 1984 عن سقوط أكثر من 45 ألف قتيل، وفق تقديرات الجيش التركي.

ويقدر عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الموجودين في تركيا بنحو ألفين، إضافة إلى 2500 في القواعد الخلفية للحزب بالأراضي العراقية. ويُذكر أن هناك خلافات حادة بين حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة العراقية بشأن صلاحيات وسلطات الإقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة