صواريخ أميركا أمام قضاء باكستان   
الأربعاء 26/7/1431 هـ - الموافق 7/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

الضربات الصاروخية الأميركية بباكستان متواصلة منذ 2004 (الجزيرة -أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

لجأ حزب إنصاف الباكستاني المعارض إلى المحكمة العليا بالبلاد لوقف الضرباب الصاروخية الأميركية على الأراضي الباكستانية، وقدم مذكرة تتهم أميركا بانتهاك سيادة البلاد وحقوق الإنسان.

وبحسب حقوقيين فإن المحكمة العليا مخولة بالنظر في قضية من هذا النوع، وأن بإمكانها توجيه أوامر مباشرة للجيش لمنع العمليات العسكرية الأميركية بالبلاد، الأمر الذي قد يضع الحكومة في موقف لا تحسد عليه.

وتأتي خطوة إنصاف بعد إخفاق الحكومة الباكستانية في وقف الضربات الصاروخية الأميركية رغم قرار صادر بالإجماع عن البرلمان يطالبها بذلك.

وجاء في مذكرة حزب إنصاف أن 107 ضربات صاروخية أميركية وقعت داخل الأراضي الباكستانية أسفرت عن مقتل ألف و153 مدنيا وعشرة من المشتبه فيهم.

كما ورد في المذكرة أن هذه الضربات دمرت اقتصاد ومعيشة أكثر من نصف مليون باكستاني تركوا بلا تعويض أو اهتمام.

نيازي: المحكمة العليا باتت أمل الشعب لوقف الاعتداءات الأميركية (الجزيرة نت)

الأمل الأخير
واعتبر الأمين العام لحزب إنصاف، سيف الله نيازي أن المحكمة العليا باتت أمل الشعب لوقف الاعتداءات الأميركية على سيادة البلاد وحقوق الإنسان.

وأضاف نيازي في حديث للجزيرة نت أن حزبه سيعمل كل ما بوسعه لوقف الانتهاكات الأميركية بأي ثمن حتى لو اضطر في نهاية الأمر إلى تأجيج الشارع ضد هذه الممارسات.

وبشأن تبعات ومخاطر الضربات الأميركية، قال نيازي إنها باتت مصدرا أساسيا لإشعال نار العنف والإرهاب في البلاد.

وأوضح أن مقتل المدنيين في الحزام القبلي غذى روح الانتقام وأدى إلى ارتفاع نسبة العمليات الانتحارية على نحو غير مسبوق بما أدخل البلاد في حرب مفتوحة وأغرق المدن في شلالات من الدم.

كما انتقد نيازي موقف الحكومة، متهما إياها بقبول الإملاءات الأميركية مقابل حفنة من الدولارات وأسف الرجل لعجز البرلمان، معربا عن أمله أن تأخذ المحكمة العليا موقفا قويا وصارما تجاه الحكومة وصمتها على انتهاك حقوق مواطنيها.

يشار إلى أن الحكومة الحالية بقيادة يوسف رضا جيلاني ومنذ تشكيلها قبل أكثر من عامين وقعت في حرج شديد أمام الشارع بسبب الضربات الصاروخية الأميركية وما فتأت تطالب واشنطن بتزويدها بتقنية الطائرات من دون طيار من دون جدوى للقيام بتنفيذ الضربات بنفسها.

من جانبه أعلن سلاح الجو الباكستاني أكثر من مرة عن قدرته على إسقاط الطائرات الأميركية بدون طيار وأنه ينتظر أمرا من الحكومة لتنفيذ ذلك.

وهاب خيري: الضربات الأميركية انتهاك صارخ للقانون الباكستاني (الجزيرة نت)
أوامر مباشرة
من جانبه اعتبر الخبير القانوني وهاب خيري أن المحكمة العليا مخولة بحكم المادتين 184 و199 من الدستور بالنظر بهذه القضية طالما أنها تتعلق بالحقوق الأساسية سواء كان ذلك انتهاك سيادة البلاد أو انتهاك حقوق أفراد.

وأضاف خيري في حديث للجزيرة نت أن المحكمة بإمكانها توجيه أوامر مباشرة للجيش لوقف الضربات الأميركية.

وشدد خيري على أن الضربات الأميركية تعد انتهاكا صارخا للقانون والدستور الباكستاني فضلا عن القانون الدولي، مشيرا إلى قناعته بأن حكم المحكمة العليا غالبا ما يصب في صالح وقف هذه الضربات.

واتهم خيري وزراء الحكومة بالحنث بقسمهم الدستوري الذي أدوه عند توليهم مناصبهم نتيجة عدم وقف الضربات الأميركية التي تتسبب بخرق حقوق المواطنين.

وعن معالجة الوضع الأمني في البلاد، أوضح خيري أن على الحكومة عقد جلسات حوار مع المسلحين لإنهاء أعمال العنف في البلاد، وقال إن من حق المحكمة العليا إلزام الحكومة والجيش بإجراء الحوار.

يشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ ضرباتها الصاروخية على الأراضي الباكستانية منذ العام 2004 في عهد الرئيس السابق برويز مشرف وما زال مسلسل الضربات مستمر وسط جدل بشأن القواعد العسكرية التي تقلع منها الطائرات الأميركية هل هي من أفغانستان أم باكستان أم من كليهما؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة