مجلس الأمن يصوت على قرار حول مجزرة بيت حانون   
السبت 1427/10/19 هـ - الموافق 11/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:38 (مكة المكرمة)، 4:38 (غرينتش)

قطر سمحت بتعديل مشروع القرار لضمان تبنيه في مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار يدين المجزرة الإسرائيلية في بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة التي راح ضحيتها نحو 20 شهيدا معظمهم من الأطفال والنساء وعشرات الجرحى.

وكان من المنتظر أن يجري التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به قطر باسم الدول العربية أمس الجمعة لكن تم تأجيل التصويت لإفساح المجال أمام إدخال تعديلات على المشروع لتحسين فرص تبنيه من قبل الغربيين.

ولم تستبعد مصادر دبلوماسية أن تصطدم الصيغة المعدلة لمشروع القرار بالفيتو الأميركي، في حين أشار مصدر آخر إلى أن أربع دول تنوي الامتناع عن التصويت وهي بريطانيا والدانمارك واليابان وسلوفاكيا.

وكان دبلوماسيون في نيويورك قد اعتبروا أن الصيغة الأولية للمشروع القطري تتصف بلهجة "شديدة" حيال إسرائيل. وأعربت فرنسا عن تفاؤلها بإمكان تبني مجلس الأمن الدولي المشروع بعد أن قبلت قطر تعديله.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي إن بلاده تؤيد مبدأ إرسال بعثة تحقيق دولية حول قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدة بيت حانون, لكنه شدد على صياغة هذا الأمر "في شكل واقعي بحيث يقبله مجلس الأمن".

من جهة ثانية قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن الحكومة ستلجأ إلى استدعاء قضاة دوليين للتحقيق في مجزرة بيت حانون إذا عرقلت واشنطن مشروع القرار الذي يدين إسرائيل.

مجزرة بيت حانون تثير غضبا واسعا في الشارع العربي (رويترز)
تنديدات متواصلة
في غضون ذلك تتواصل التنديدات  والمظاهرات الاحتجاجية على مجزرة بيت حانون. فقد تظاهر الآلاف في عدة عواصم عربية تنديدا بالمجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حق الفلسطينيين.

ففي العاصمة الأردنية تظاهر نحو ألف شخص في أعقاب صلاة الجمعة ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وفي السودان تجمع نحو ألفي شخص أمام مبنى بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم وأحرقوا أعلاما إسرائيلية وأميركية.

كما تظاهر المئات من أنصار حزب الله اللبناني أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في بيروت لشجب مجزرة بيت حانون. وخرج آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة متظاهرين ضد ما تعرض له أهالي بلدة بيت حانون على أيدي قوات الاحتلال.

وفي مخيم اليرموك بضواحي العاصمة السورية تظاهر مئات الفلسطينيين تنديدا بصمت القادة العرب أمام ما يتعرض له الفلسطينيون.

كما شهدت العاصمة المصرية القاهرة ومدينة الإسكندرية سلسلة من المظاهرات شارك فيها خمسة آلاف شخص تنديدا بمجزرة بيت حانون.


حركتا فتح وحماس تتجهان لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
حكومة وشيكة
على صعيد آخر سجلت المشاورات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدما ملحوظا، وصولا إلى إمكان التوافق على هوية رئيس الوزراء المقبل، وذلك بعد أشهر من التعثر.

وألمح رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى أنه سيتنحى ولن يرأس حكومة وحدة وطنية تحاول حماس تشكيلها مع حركة فتح في مسعى لرفع الحصار.

وقال هنية للمصلين في مسجد بغزة إن القوى الغربية لا تريد جزءا من الإدارة القديمة, وأردف قائلا "إن لهم شرطا واحدا وهو أن الحصار لن يرفع إذا لم يتم تغيير رئيس الوزراء".

وأضاف "عندما يكون الأمر على هذا النحو أي أن يكون الحصار في كفة ورئيس الوزراء في كفة أخرى فإنه يفضل رفع الحصار وإنهاء المعاناة".

وأعلن هنية أن الحوار مع فتح والأحزاب الأخرى سيستأنف الأسبوع القادم بعد التوقف في أعقاب قصف المدفعية الإسرائيلية بلدة بيت حانون بشمال غزة يوم الأربعاء وقتل 20 مدنيا.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق قد أعلن أن حركته اتفقت مع فتح على استبعاد الساسة البارزين من الحكومة المقبلة. وأضاف أنها ستعكس التشكيلة الحالية للبرلمان الفلسطيني, وأن حماس طالبت الرئيس عباس بالسعي إلى ضمانات من القوى الغربية بأن ترفع الحصار فور تشكيلها.

من جانبه قال النائب بالمجلس التشريعي مصطفى البرغوثي الذي يقوم بوساطة بين مختلف الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة، إن الفصائل اتفقت على اسم رئيس الوزراء الجديد، دون أن يذكره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة