محكمة إيران العليا تلغي حكم الإعدام على أغاجاري   
الثلاثاء 1425/4/13 هـ - الموافق 1/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قرار الإعدام أثار موجة غضب شعبي واسعة (رويترز)
ألغت المحكمة الإيرانية العليا حكما بإعدام الاستاذ الجامعي المعارض هاشم أغاجاري الذي تسبب حكم الإعدام الصادر بحقه عام 2002 في اندلاع مظاهرات طلابية حاشدة.

وقال المتحدث باسم المحكمة العليا غلام حسين إلهام إن المحكمة ألغت الحكم لأنها غير راضية عن إعادة النظر في القضية التي نظرت فيها محكمة إقليم همدان غربي البلاد. وقد أيدت محكمة همدان الشهر الماضي حكم الإعدام الصادر بحق أغاجاري.

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن إلهام قوله إن المحكمة العليا تعتقد أن المحكمة الإقليمية لم تزل بشكل كامل جوانب القصور في القضية ولم تستكمل التحقيق الذي طلبت المحكمة العليا إجراءه. وقال إن قضية أغاجاري ستحال إلى محكمة أخرى في طهران لإعادة النظر فيها بشكل كامل.

وكان أستاذ التاريخ الإصلاحي أغاجاري أدين قبل عامين بالتجديف لقوله في كلمة إن المسلمين ليسوا قردة يتبعون تعاليم كبار رجال الدين اتباعا أعمى, وهي تعليقات اعتبرت تحديا للمؤسسة الدينية الإيرانية المتشددة. واعتبر المحللون السياسيون قضية أغاجاري اختبارا لحدود حرية التعبير في إيران.

وتسبب الحكم في اندلاع أكبر احتجاجات مؤيدة للديمقراطية خلال سنوات, كما انتقده رجال دين بارزون وصفوه بأنه مبالغ فيه وأدى إلى انتقادات دولية. وكان الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يملك القول الفصل في كل شؤون إيران قد تدخل مرتين وطالب القضاء بإعادة النظر في الحكم باعدام أغاجاري مشيرا إلى أن الحكم لا يحظى بتأييد يذكر داخل المؤسسة الدينية في البلاد.

وقال صالح نيكباخت محامي أغاجاري إنه لم يتلق معلومات رسمية عن قرار المحكمة العليا. وأضاف أن من المرجح أن يظل أغاجاري حبيسا لإدانته بتهم أخرى من بينها نشر أكاذيب وإثارة الرأي العام وهما تهمتان وجهتا له بسبب الكلمة التي ألقاها في إقليم همدان غربي إيران قبل عامين.

وتابع نيكباخت أنه لن يطلق سراح أغاجاري على الفور بسبب أحكام أخرى أبرزها السجن ثمانية أعوام وحرمانه من التدريس لمدة عشرة أعوام ونفيه إلى مدن صحراوية نائية لعدة سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة