اشتباكات بتعز وأبين ولقاء للمعارضة   
الأربعاء 1432/8/6 هـ - الموافق 6/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)


اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات موالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومسلحين في مدينة تعز، وأعلنت وزارة الدفاع اليوم الأربعاء عن مقتل ستة عناصر يشتبه بأنهم من تنظيم القاعدة بمحافظة أبين (جنوب) بينهم عناصر من جنسيات أخرى، بينما أكد مصدر عسكري نبأ إيقاف مرتبات عسكريين انضموا إلى ثورة الشباب السلمية.

وفي الأثناء بدأ اليوم بساحة التغيير في صنعاء لقاء ضم ائتلافات ثورية ووزراء وقبائل وعسكريين وأحزابا للاتفاق على آلية تصعيد ثوري موحدة، بينما حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق هاني مجلي السلطات اليمنية من أن يدفع الاستخدام المفرط للقوة إلى المزيد العنف.

وأفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات اليمنية ومسلحين من أنصار الثورة في مدينة تعز.

وكانت القوات الموالية لصالح قد قصفت بالمدفعية بعض القرى شمال المحافظة، بذريعة وجود مسلحين فيها، وأكد المراسل وجود آثار قصف لبعض المنازل في قرية الهَشَمَة في تعز التي يقول سكانها إن قوات صالح قصفتها في اليومين الماضين.

مسلحون يسيطرون على أبين رغم تصعيد الجيش عملياته الأسبوع الماضي (الجزيرة)
اشتباكات
وفي سياق متصل، تضاربت أنباء حول مقتل عدد من المسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم القاعدة في محافظة أبين، إذ نقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن مصدر عسكري القول إن ستة مسلحين قتلوا، من بينهم قيادي في التنظيم وعناصر يحملون جنسيات غير يمنية، في حين ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن سبعة مسلحين قتلوا مع جندي تابع للجيش في اشتباك عقب هجوم للمسلجين على قاعدة للجيش غربي زنجبار.

وذكرت وزارة الدفاع عبر موقعها الإلكتروني أن "أحد قيادات تنظيم القاعدة قتل من بين الـ40 قتيلا من عناصر التنظيم قرب معسكر اللواء إثر هجمات فاشلة شنها الإرهابيون على المعسكر".

وأضافت أن أجانب من جنسيات مختلفة يقاتلون مع المسلحين، حيث عثر على بطاقة أحدهم وهو صومالي الجنسية.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت أمس الثلاثاء أن هجمات طالت المسلحين في محافظة أبين بمشاركة الطيران الحربي أسفرت عن مقتل 40 مسلحا وجنديين.

من جهة أخرى، بدأ في ساحة التغيير بصنعاء اليوم لقاء موسع ضم ائتلافات ثورية ووزراء وقبائل وعسكريين وأحزابا للاتفاق على آلية تصعيد ثوري موحدة، وللبحث في متطلبات المرحلة الانتقالية وحماية الثورة.

وجاءت الخطوة إثر جدل يدور في أوساط المعارضة حول ضعف الدور السياسي للأحزاب الذي يحمله البعض مسؤولية تأخر الثورة عن استكمال هدفها الأساسي المتمثل في إسقاط النظام.

المهنا: البعثة استخفت بـ22 مليون مواطن ينتظرون منها إدانة النظام (الجزيرة) 
بعثة أممية
وفي الأثناء، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن الوضع الإنساني في اليمن هاني مجلي إن الاستخدام المفرط للقوة في اليمن سيدفع باتجاه المزيد مما سماها "الراديكالية في إطار التظاهرات والتجمعات".

وقال إن على الحكومة اليمنية احترام الالتزامات المترتبة عليها بموجب القانون اليمني والمتمثلة بحماية المدنيين، وأضاف "إلى هؤلاء الذين يحملون السلاح نقول إن ساحات الاعتصام يجب أن تكون خالية من السلاح".

وناشدت البعثة المجتمع الدولي اليوم تقديم المساعدات الإنسانية بسرعة إلى اليمن، وذكرت في بيان أصدرته في ختام زيارة استمرت تسعة أيام "علينا أن نذكر الجميع سواء من الجانب الحكومي أو المعارضة أنه لا ينبغي أن يصبح المدنيون عرضة للعقاب الجماعي بسبب الصراع على السلطة".

من جانبها، شككت رئيسة مركز الشرق الأوسط للتنمية زعفران المهنا في حيادية البعثة الأممية، وانتقدت بطء سير عملها قائلة إنها استخفت بـ22 مليون مواطن ينتظرون منها إدانة النظام، وطالبتها بالمغادرة.

توقيف رواتب الجنود المنضمين للثورة دون فصلهم من الخدمة (الفرنسية)
إيقاف رواتب
من جانب آخر، أكد رئيس دائرة التوجيه المعنوي العميد علي حسن الشاطر ما تردد عن إيقاف مرتبات عسكريين انضموا إلى ثورة الشباب السلمية باليمن.

وقال الشاطر -القريب من القصر الرئاسي- إن ما تم بحق العسكريين إجراء يتماشى مع القانون العسكري الذي يلزم فصل العسكريين المنقطعين عن أعمالهم لأكثر من 45 يوما.

وأكد أن الإجراء يعد أقل من المنصوص عليه في القانون، وتم الاكتفاء بإيقاف رواتبهم فقط دون فصلهم نهائيا من الخدمة العسكرية.

وكان الجيش اليمني قد انشق بإعلان اللواء على محسن الأحمر دعمه لمطالب الثوار في 21 مارس/آذار الماضي.

وانضم إلى ساحة التغيير بجامعة صنعاء نحو 300 من العسكريين السبت الماضي وأعلنوا إثر انضمامهم للثوار عن تشكيل عسكري مناصر للثورة المنادية بإسقاط نظام صالح وأسرته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة