رغم المشاركة الكبيرة تأجيل "عمومية" صحفيي مصر   
السبت 1437/5/27 هـ - الموافق 5/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:31 (مكة المكرمة)، 23:31 (غرينتش)

عبد الله حامد-القاهرة

تداعى أكثر من مئتي صحفي مصري الجمعة إلى جمعية عمومية لم يكتمل نصابها لمناقشة قضايا حريات الصحافة والانتهاكات التي يتعرض لها عشرات الصحفيين المعتقلين في مصر.

ورغم عدم انعقاد الجمعية العمومية فإن حضور 227 صحفيا يعد رقما كبيرا في تاريخ الجمعيات العمومية العادية لنقابة الصحفيين، والتي عادة ما يُعد المشاركون فيها على أصابع اليد الواحدة.

بدوره قرر مجلس النقابة تأجيل الجمعية العمومية للمرة الثالثة إلى 18 مارس/آذار الجاري لمناقشة قضايا الأجور وحريات الصحافة ومناقشة تعديلات لائحة القيد وميزانية النقابة.

وعلق نقيب الصحفيين يحيى قلاش خلال كلمته للحاضرين بالقول إن "العدد الكبير له دﻻلة واضحة فهو تلبية لعناوين ملفات ملحة على رأسها الأجور والحريات"، مؤكداً عدم انفصال الملفين، فالصحفي الذي لا يملك قُوْته فاقد لحريته".

وأضاف "لقد اتخذنا خطوات تصعيدية، وتلقى المجلس تأكيدات من وزارة الداخلية بتحسين أوضاع الصحفيين السجناء".

سجالات وانتقادات
من جانبه أكد عضو مجلس النقابة خالد البلشي أن الصحفي حسام السيد في طريقه للخروج من السجن، نتيجة لجهود النقابة التي نجحت أيضاً في تحرير 18 صحفيا في 2015.

لكنه أكد أن الانتهاكات ما زالت مستمرة وأن وضع الصحفيين السجناء متدهور ويحتاج تحركا أوسع، مشيراً إلى أن النقيب تقدم بثلاثة طلبات للعفو عن الصحفيين السجناء.

واقترح الصحفي كارم يحيى تشكيل مجموعات عمل تتداول مع المؤسسات وتتحرك منذ اللحظة للحشد يوم 18 مارس/آذار الجاري موعد الانعقاد الثاني للجمعية العمومية.

واستنكرت عضوة الجمعية العمومية إيمان عوف دعوة مجلس النقابة للرئيس عبد الفتاح السيسي لحضور احتفالية يوم الصحفي رغم تزايد وتواصل الانتهاكات في عصره، حتى بات خروج صحفي من السجن يعني دخول صحفي آخر.

ورد النقيب قائلا "نحن ننتمي إلى نقابة هي في النهاية إحدى مؤسسات الدولة، لذلك تخاطب مؤسسة الرئاسة أياً كان اسم الرئيس".

وأثارت انتقادات لتراخي المجلس في القيام بدوره تجاه الصحفيين المعتقلين انفعال عضو المجلس محمد شبانة دفاعاً عنه.

وقفة لأسر الصحفيين المعتقلين على سلم نقابة الصحفيين للمطالبة بالإفراج عنهم (الجزيرة)

تحركات موازية
غير أن بعض الحضور خرجوا وفضلوا عقد اجتماع منفصل لمناقشة تنظيم احتفال مواز لاحتفالية يوم الصحفي، يعبرون فيه عن رفضهم لرعاية السيسي للاحتفالية.

وقال الصحفي والناشط النقابي معاطي سندوبي للجزيرة نت إن "عدد الحاضرين تاريخي فهناك قضايا ملحة استدعت حضور العدد الكبير، حيث عشرات الصحفيين خلف القضبان والحالة الصحية لبعضهم حرجة، فضلاً عن صحفيين يعانون البطالة وصحف مغلقة، ومناخ عام طارد خانق".

وانتقد الصحفي والناشط النقابي أحمد عبد العزيز ما أسماه تراخي المجلس واقتصار نشاطه على إصدار بيانات الإدانة للانتهاكات، مؤكداً في حديثه للجزيرة نت أن الأولوية العاجلة للجمعية العمومية المقبلة هي تحسين أوضاع السجناء كحد أدنى مع العمل على خروجهم.

احتجاج الأهالي
بدورها نظمت أسر الصحفيين وقفة احتجاجية على سلم النقابة رفضاً للانتهاكات المستمرة بحق ذويها.

وقالت إيمان محروس زوجة الصحفي أحمد سبيع القابع بسجن العقرب "لم تتحسن الأوضاع كما ذكر أعضاء بالمجلس، بل ازدادت تدهوراً، وقد هددت إدارة السجن زوجي المضرب عن الطعام هو وزملاءه بالتصفية الجسدية"، مشيرة إلى أن إدارة السجن رفضت طلب زوجها المتكرر السماحَ له بجلب ساعة لمعرفة أوقات الصلاة.

وأضافت "لا نلقى تعاملاً جيداً من قبل مجلس النقابة، وكأنه لا يكفي ما نلقاه من تعاملات سيئة من إدارة السجن".

من جانبها قالت الصحفية فاطمة البطاوي شقيقة الصحفي المعتقل محمد البطاوي إن "كل تحركات النقابة لم تأت بنتيجة، باستثناء الاعتصام الأخير الذي يعد أول تحرك ضاغط أجبر وزارة الداخلية على اﻻستجابة".

وأكدت في حديثها للجزيرة نت أن مجلس النقابة تخلى تماما عن المطالبة بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين، وكل ما يطالب به هو تحسين شروط العبودية داخل السجون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة