علماء إيطاليون يدرسون بقايا الشاعر بيترارك   
الثلاثاء 1424/9/11 هـ - الموافق 4/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يعتزم باحثون إيطاليون دراسة بقايا شاعر النهضة الإيطالية فرانتشيسكو بيترارك الذي عاش في القرن الرابع عشر والذي ترك مئات الرسائل الزاخرة بالتفاصيل عن حياته وأفكاره.

وسيفتح الباحثون قبر بيترارك الذي يوجد في أركا بيتراركا وهي بلدة تقع في نواحي مدينة بادوفا شمالي إيطاليا وتحمل اسم الشاعر الذي عاش بها إلى أن توفي عام 1374. وسيتم تحليل بقايا الشاعر من أجل تعميق الفهم لمظهره المادي ولحالته الصحية.

ويقول فيتو تيريبيلي مارين، أحد أساتذة علم التشريح في جامعة بادوفا (شمال إيطاليا) إن بقايا الشاعر في حالة جيدة وإن الباحثين سيتمكنون من التعرف على منظر بيترارك وعلى وزنه وحتى على الأمراض التي قد يكون عانى منها.

ويضيف مارين -الذي شارك في عمليات تنقيب مماثلة لجثمان شخصيات مشهورة من بينها القديس أنطونيو- أن دراسة أجريت لعظام بيترارك أفضت إلى نتائج مشكوك في صحتها.

ويأمل مارين أن يتوصل فريقه إلى إعادة تركيب جمجمته التي تكسرت في عملية تنقيب سابقة واستخدامها كأساس لصور رقمية لاستعمالها كمادة للدراسة، مشيرا إلى أن صياغة البورتريه في القرون الوسطى لم تكن دقيقة وأنه بفضل التقنيات الحديثة يمكن معرفة مظهر بيترارك.

ومهما كانت النتائج التي سيتم التوصل إليها فإن أشعار بيترارك تزخر بمقاطع وصف فيها الشاعر نفسه حيث كتب خصوصا أنه لم يكن قويا للغاية وأنه كان جميلا إلى حد ما في أبهى أيامه.

وقد اشتهر بيترارك الذي عاصر الشاعر الإيطالي الكبير دانتي أليغيري بمئات القصائد العاطفية التي كتبها عن لورا وهي امرأة لمحها يوما ما في الكنيسة وأحبها دون أن يعرف من هي.

كما عرف الشاعر الإيطالي بنظم السونيتات وهو الشكل الشعري الذي اقتفى أثره أيضا الشاعر والمسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير وثلة من كبار الشعراء الذين جاؤوا بعده.

وكان بيترارك شخصية خصبة تعج بالمتناقضات فقد عاش في فترة متذبذبة لم تكن فيها العصور الوسطى قد ماتت تماما، ولا العصور الحديثة قد ولدت تماما وكان متأرجحا بين إيمانه الديني العميق من جهة، وشغفه بالحضارة اليونانية-الرومانية الوثنية من جهة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة