آراء قانونية متباينة بشأن تعديلات التشريعي الفلسطيني   
الأربعاء 16/1/1427 هـ - الموافق 15/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

تعديلات التشريعي جاءت في اللحظة الأخيرة وعززت من قبضة رئيس السلطة على القضاء (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أثار إقرار المجلس التشريعي المنتهية ولايته قانون المحكمة الدستورية ردود فعل رافضة في أوساط نواب حماس الجدد الذين اعتبروا القرار خطوة استباقية لإعطاء الرئيس محمود عباس المزيد من الصلاحيات التي تقيد المجلس المقبل.

وأجاز القرار الذي اتخذه المجلس في جلسة طارئة وختامية له لرئيس السلطة الفلسطينية تعيين رئيس وقضاة المحكمة بالتشاور مع مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل دون الرجوع إلى المجلس التشريعي، في خطوة اعتبرتها حماس انقلابا أبيض على المجلس.

دستورية القرار
ويقول الرئيس السابق للجنة القانونية في المجلس التشريعي عبد الكريم أبو صلاح إن جلسة التشريعي الأخيرة كانت قانونية بحكم المادة 47 مكرر من القانون التي تقول إن ولاية المجلس القائم تنتهي عند أداء أعضاء المجلس الجديد اليمين الدستورية.

إلا أن الخبير القانوني الدكتور أحمد الخالدي قال إن القانون الأساسي الفلسطيني يتسم بعدم الوضوح فيما يتعلق بتنصيب المجلس التشريعي الجديد، موضحا أن نص الفقرة الثالثة من المادة 47 تشير إلى أن عمر المجلس التشريعي هي أربع سنوات من تاريخ انتخابه، أي أن ولاية التشريعي الجديد تبدأ من يوم إعلان نتائج الانتخابات.

لكن الخالدي يرى أن اللبس في الموضوع ينبع من أن هناك نصا آخر في نفس القانون الذي عدل في أغسطس/آب من العام الماضي، ينص على أن مدة ولاية التشريعي القائم تنتهي عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية.

وفي كلتا الحالتين أكد الخبير القانوني في حديث للجزيرة نت أنه لا يجوز للمجلس القديم أن يتخذ قرارات حاسمة أو تعديلا دستوريا، لافتا إلى أن ولاية التشريعي القديم وصلاحياته تعتبر منتهية منذ لحظة إعلان النتائج.

موقف حماس
غير أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتبرت أن جلسة المجلس الأخيرة كانت غير قانونية، وأن ما جاء فيها يعطي الرئيس صلاحيات يستطيع ممارستها عن طريق المحكمة الدستورية قد تصل إلى أن تبت المحكمة في قضايا هامة جدا مثل حل المجلس أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وقال النائب عاطف عدوان المنتخب عن حركة حماس إن انفراد مؤسسة الرئاسة بتعيين القضاه من شأنه أن يجعل المحكمة الدستورية موالية للجهة التنفيذية، مما يشكل خطرا على المصلحة العامة وسيادة القانون.

وأكد في تصريحات للجزيرة نت أن كتلة حماس ستنظر في المجلس التشريعي القادم إلى مدى دستورية القرارات التي صدرت عن جلسة التشريعي الأخيرة وفي حالة عدم دستوريتها فإن كتلته سترفضها وستعمل ما يحقق المصلحة الفلسطينية العامة.

ولفت إلى أن التعديل على قانون المحكمة الدستورية جاء بناء على ملاحظاتٍ وجهها الرئيس الفلسطيني إلى المجلس التشريعي المنتهية ولايته، وتم إقرارها في الجلسة الاستباقية الأخيرة على عجل على أساس أنها ملاحظات ثانوية فقط، علما بأنها تؤثر على قرار المجلس بالكامل، على حد تعبيره.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة