بدء تشييع جثمان فضل الله ببيروت   
الثلاثاء 24/7/1431 هـ - الموافق 6/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

جثمان فضل الله يحمل من مسجد الإمام الحسين ببيروت (الفرنسية)

بدأت في بيروت بعد ظهر اليوم مراسم تشييع المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله حيث تشارك شخصيات رسمية ودينية من داخل وخارج لبنان وسيتم دفنه في مسجد الإمام الحسين حيث سجي جثمان الفقيد في صندوق زجاجي عقب وفاته.

وتوافد العديد من الشخصيات السياسية والدينية لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة وفي مقدمتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي قال الأحد في بيان رسمي إن الحزب فقد برحيل فضل الله "أبا رحيما، وقائدا حكيما، وناصرا قويا".

وبدأ توافد المشيعين -الذين ارتدوا الملابس السوداء حدادا على الفقيد- بالتجمع أمام مسجد الإمام الحسين منذ الأحد، في حين أغلقت الطرق القريبة من المسجد.

فضل الله توفي في مستشفى بهمن متأثرا بنزف حاد في معدته (الفرنسية)
المكتب الإعلامي
وكان المكتب الإعلامي التابع لفضل الله أعلن وفاة الأخير في مستشفى بهمن في بيروت الأحد متأثرا بنزف حاد في معدته، مع الإشارة إلى أنه كان يعاني مرضا مزمنا بالكبد أقعده الفترة الأخيرة ومنعه من إلقاء خطبة الجمعة الماضية حيث نقل إلى المستشفى بحالة خطيرة.

وفي معرض الإعلان رسميا عن الوفاة، في مؤتمر صحفي عقد في بيروت، وصف رجل الدين البحريني عبد الله الغريفي الفقيد بالأب والمرجع الديني المجدد والقائد الروحي للحركات الإسلامية بالعالمين العربي والإسلامي.

يُشار إلى أن فضل الله سبق وتعرض لعدة محاولات اغتيال كان أعنفها تفجير بسيارة مفخخة استهدف منزله في بئر العبد بالضاحية الجنوبية ببيروت في مارس/ آذار 1985 وأسفر عن مقتل ثمانين شخصا.

وفي العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، قصفت الطائرات الإسرائيلية منزله المؤلف من طابقين في حارة حريك بالضاحية الجنوبية، بيد أن فضل الله لم يكن في المنزل الذي تحول إلى مجرد ركام.

نعي وتعزية
ووجه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين برقية إلى نظيره اللبناني ميشال سليمان معزيا بوفاة فضل الله مذكرا بالدور الكبير والخدمة الجليلة التي قدمها الفقيد خلال حياته للوحدة الوطنية اللبنانية ودعمه للمقاومة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قد نعى الأحد في بيان رسمي فضل الله ووصفه بالفقيد الكبير الذي عرف عنه "قوة في المنطق وجرأة في الموقف وصلابة في الالتزام" مؤكدا أن لبنان خسر برحيله "مرجعية وطنية وروحية كبرى، أسهمت إسهاما فعالا في ترسيخ قيم الحق والعدل لمقاومة الظلم، وأضافت إلى الفكر الإسلامي صفحات مميزة ستتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة