حرب في الشرق الأوسط   
الأربعاء 1422/1/18 هـ - الموافق 11/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن- خزامى عصمت
قضيتان بارزتان استأثرتا باهتمام الصحف البريطانية: الحرب في فلسطين وتداعيات الحمى القلاعية في بريطانيا التي انعكست حرباً كلامية بين الفلاحين والحكومة إلى جانب مسألة طائرة التجسس الأميركية في الصين.

ونبدأ من الحرب المتفجرة على أرض فلسطين، حيث عنونت الديلي تلغراف "النزاع يتحول إلى حرب في الشرق الأوسط". وقالت إن الجيش الإسرائيلي كثف مساعيه لمنع الفلسطينيين من استخدام مدافع الهاون لقصف المستوطنات اليهودية في الوقت الذي اعترف فيه الجانبان بأن نزاع الستة أشهر الماضية وصل إلى مرحلة جديدة.

 فقد أعلن مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الاستخدام الفلسطيني اليومي لمدافع الهاون يعادل "إعلان حرب"، المصطلح الذي كرره عبد الرزاق المجايدة رئيس جهاز الأمن الفلسطيني في قطاع غزة.


الجيش الإسرائيلي يحاول إعادة الطمأنينة إلى صفوف الإسرائيليين بوصفه لأسلحة الهاون بـ "المنزلية" , إلا إن هذه القوة التدميرية لها تأثير نفسي عميق في إسرائيل

الديلي تلغراف
وبعد أن عرضت الصحيفة للقصف الصاروخي والمدفعي المتبادل وما نتج عنه من ضحايا، انتقلت لتتحدث عن زيارة قام بها أرييل شارون إلى كيبوتز "نهال عوز" قرب غزة حيث كرر الوعد الذي قطعه خلال حملته الانتخابية بأنه سيرجع الأمن إلى البلاد على حد تعبيره.

وترى الصحيفة بأن حرب الهاون تؤكد على محاولات الفلسطينيين بتأسيس صناعة القنابل والأسلحة بالرغم من الحصار الإسرائيلي, بينما يحاول المسؤولون وقادة الجيش الإسرائيلي إعادة الطمأنينة إلى صفوف الإسرائيليين بوصفهم لأسلحة الهاون بـ "المنزلية" وبأنها غير فعالة, إلا إنه وحسب وصف الصحيفة فإن هذه القوة التدميرية لها تأثير نفسي عميق في إسرائيل.

وترى أنه بالنسبة لغالبية الإسرائيليين الحالة غير مريحة وتشبه تلك الحالة التي عانوا منها مع لبنان السنة الماضية عندما أدت هجمات حزب الله إلى إجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من لبنان. وأشارت إلى أن ما لا يقل عن 370 فلسطينياً و64 يهودياً إسرائيلياً قتلوا في هذه الانتفاضة إلى حد الآن.

وجاء عنوان الإندبندنت "القتل والاغتيالات والتعذيب: التكتيكات المروعة للسيطرة على مدينة محتلة". وكتبت بأن الخليل هي المدينة الفلسطينية الكبرى الوحيدة في الأراضي المحتلة التي ما يزال الجيش الإسرائيلي يمارس سيطرته اليومية والمباشرة على جزء كبير من سكانها.

ولفتت إلى أن الفلسطينيين يشكلون تقريباً 120 ألف نسمة بينما يعيش خمسمائة مستوطن بالقوة والعناد في أعمق جزء من الأراضي المحتلة. والسبب الرئيسي تقول الصحيفة لأنهم يعتبرون هذه المدينة مقدسة للديانة اليهودية، وتزيد بأنها مقدسة كذلك للدين الإسلامي كما المسيحي باعتبار أن الأنبياء إبراهيم وإسحق ويعقوب دفنوا فيها.

وأشارت إلى أنه منذ اندلاع الانتفاضة شهدت هذه المدينة أبشع المعارك. وأبدت مخاوف كثيرة من حصول انفجار نتيجة ستة أشهر من سفك الدماء وإساءة حقوق الإنسان على مستوى كبير ابتداء بقتل وتشويه أجساد العرب العزل من قبل الجيش الإسرائيلي مروراً بمهاجمة المدنيين اليهود من قبل مسلحين فلسطينيين فضلاً عن الآلام اليومية الناجمة عن الحصار ومنع التجول.


حرب أهلية تدور في فلسطين ..الأميركيون يهملونها والإسرائيليون يسمونها" العنف الإرهابي" ويتحدثون عن العنف العربي, ولا حاجة أن نذكر بأنهم لا يذكرون عنفهم

الإندبندنت
أما مراسل الإندبندنت في رام الله روبرت فسك فجاءت رسالته تحت عنوان "مهما قال الإسرائيليون والأميركيون، هذه حرب أهلية". وتساءل كم هي غريبة الطريقة التي تنسل إليها الحرب على الإنسان. ففي البداية التحذير بالانفجار، ثم طلقات نارية، وبعدها أول هجوم بصواريخ الهاون وأول هجوم بالدبابات, مثل ما كانت عليه الحرب في لبنان، اليوم في فلسطين. ويتابع، بالطبع لا أحد يسميها حربا.

الأميركيون يهملونها والإسرائيليون يسمونها  "العنف الإرهابي" وهم يتحدثون عن العنف العربي, ولا حاجة أن نذكر بأنهم لا يذكرون عنفهم. وشباب التلفزيون الأميركي ما يزالون يدردشون عن احتمال "مباحثات سلام" لكن الذي يجري هنا بين الفلسطينيين والإسرائيليين حرب أهلية.

ويشبه الطريق بين القدس ورام الله بالطريق بين صيدا وبيروت قبل خمسة وعشرين عاماً: نقاط التفتيش، عبوات العتاد المستعملة المرمية على جانب الطرقات، المباني المدمرة والمحروقة. ويضيف أنه بمجرد النظر على أقرب مستوطنة يهودية سترى مدنيين مدججين بالسلاح وجنوداً وطاقم دبابات. ويسأل روبرت فسك، ما إذا كان جورج بوش يحاول أن يلقن الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات درساً للسيطرة على أعمال العنف؟ وفي المقابل من سيسيطر على العنف الإسرائيلي؟

ويرى المراسل أن هناك فرقاً بين الحرب الأهلية في لبنان والأخرى في فلسطين. ففي لبنان كان الموت يمر بدون تحيز بين سكانه, لكن الموت هنا سينفذ من قبل إسرائيل بدرجة أكبر بكثير من الذي سيقوم به الفلسطينيون. والسبب هو أن إسرائيل ومستوطنيها يحتلون أراضي عربية بينما لا يحتل الفلسطينيون إسرائيل.

وفي الشأن المحلي البريطاني عنونت الديلي تلغراف "الفلاحون يهاجمون الوزراء اللأكفاء". وذكرت بأن رئيس جمعية الفلاحين في منطقة جنوب غرب بريطانيا هاجم الوزراء في محاولاتهم رفع الضغط عن أنفسهم بلوم الفلاحين في نشر مرض الحمى القلاعية. وأكد أنتوني غيبسون بأن الوزراء لمحوا بذلك منذ البداية بدون أن يقدموا أي أدلة تثبت هذه الاتهامات.

ومن جهة ثانية، أشارت الصحيفة إلى ارتفاع عدد حالات المرض إلى 41 حالة جديدة ليصل مجموع الحالات إلى 1,205. كما تحدثت عن تقرير يتم إعداده من قبل مؤسسة "تريدنك ستاندارد" تابعة لوزارة التجارة سيقدم إلى رئيس الوزراء توني بلير. وحالياً يقوم مسؤولون في هذه المؤسسة بالتحقيق في 309 حالات من نقل الحيوانات غير المرخص لها منذ بدء هذا الوباء. وذكرت الصحيفة كذلك بأن شرطة غرب مرسيا أعلنت بأنها تحقق في حالات يقوم فيها الفلاحون بإصابة الماشية بالمرض من أجل المطالبة بتعويضات.

هذا وبالرغم من اعتراضات غيبسون فقد ذكرت مصادر في داونينغ ستريت أن تعليمات أعطيت للفلاحين وعائلاتهم لاتخاذ الإجراءات الصارمة مثل التعقيم منعاً لانتشار المرض إلى أماكن أخرى في البلاد.

وتحت عنوان" الفيروس ينتشر بسبب الفلاحين المهملين"، أكدت التايمز وجود أدلة على انتشار الحمى القلاعية نتيجة إهمال العاملين في المزارع وعدم متابعتهم التعليمات الصحية لمنع انتشار المرض إلى مناطق غير مصابة, إلا إن وزارة الزراعة رفضت التعليق على معلومات حصلت عليها الصحيفة. وتفيد أن إحدى هذه الحالات نتجت بسبب خوف فلاحة من أن يصيب المرض مواشي مزرعتها فانتقلت إلى مزرعة أخرى مجاورة ونقلت المرض معها.
وفي حالة أخرى، علمت الصحيفة بأن عدداً من عمال الحليب يتم التحقيق معهم في منطقة "كونويل" بعد أن تم الإعلان عن ظهور المرض في مزرعة هناك في تاريخ الأول من إبريل/ نيسان.

وفي الغاردين "الشرطة تحقق في تحرك المواشي غير القانوني". ولم يختلف مضمون ما جاء تحت هذا العنوان عما ورد بشأنه في الصحف البريطانية الأخرى.


إذا قدمنا الاعتذار لن نخسر أي شيء سياسياً أو دبلوماسياً أو عسكرياً أو اقتصاديا، بل سنربح جنودنا والفرق بين الاعتذار وتقديم الأسف ليس كبيراً إلى درجة ترك جنودنا هناك

الغارديان
وفي الشؤون الدولية عنونت الغارديان       "جاكسون: سأعتذر عن الولايات المتحدة للصين". وكتبت أنه في الوقت الذي استمرت فيه المباحثات بين واشنطن وبكين بشأن الشروط التي سيتم الإفراج فيها عن طاقم طائرة التجسس الأميركية المحتجزة في جزيرة "هاينان" الصينية- أعلن القس جيسي جاكسون بأنه قدم طلب الحصول على تأشيرة لزيارة الصين وبأنه جاهز لمساعدة الحكومتين لحل هذه الأزمة وبأنه مستعد للاعتذار عن حادث الأول من أبريل/نيسان الذي ترفض إدارة الرئيس بوش تقديم الاعتذار بشأنه حتى الآن.

وقال جاكسون "إذا قدمنا الاعتذار لن نخسر أي شيء سياسياً أو دبلوماسياً أو عسكرياً أو اقتصاديا، بل سنربح جنودنا وأن الفرق بين الاعتذار وتقديم الأسف ليس كبيراً إلى درجة ترك جنودنا هناك". وأضاف "أن الصين حضارياً تريد أن تسمع كلمة الاعتذار. وحضارياً نحن لن نعتذر, حتى بالنسبة للعبودية لم نعتذر، فيبدو وكأننا عاصين عن ذكر هذه الكلمة".

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية لم ترفض مبادرة جاكسون. وقد رحبت الخارجية بلسان الناطق باسمها باهتمام جاكسون بسلامة طاقم الطائرة ورغبته بالمساعدة. أما سفير الصين لدى الولايات المتحدة فقد وجه رسالة إلى أعضاء الكونغرس المحافظين حذرهم فيها من عرقلة استضافة الصين للألعاب الأولمبية عام 2008. واعتبر أن أي محاولة لصد الصين تدخل في الشؤون الداخلية وحقوق اللجنة الأولمبية، وذلك يتنافى مع روحية ودستور الأولمبياد.

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة