معارضة متوقعة للدرع الصاروخي في قمة موسكو بيونغ يانغ   
السبت 1422/5/8 هـ - الموافق 28/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كيم جونغ إيل يستقبل فلاديمير بوتين في بيونغ يانغ العام الماضي (أرشيف)
أعلن مسؤول روسي كبير أن الزعيمين الروسي فلاديمير بوتين والكوري الشمالي كيم جونغ إيل قد يتطرقان في قمتهما التي تعقد في موسكو أوائل الشهر القادم إلى قضايا برنامج الدفاع الصاروخي الأميركي ومعارضة موسكو وبيونغ يانغ له، إضافة إلى برنامج الصواريخ الكوري.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر لوسيوكوف قوله إن الزعيمين سيوقعان في ختام قمتهما بيانا مشتركا يشرح رؤى الجانبين إزاء عدد من القضايا الدولية إضافة إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

ويشمل جدول أعمال القمة مناقشة الاستقرار الإستراتيجي في المنطقة الذي يتضمن برنامج الصواريخ الكوري. وكانت موسكو قد قللت من القلق الأميركي بأن كوريا الشمالية تشكل تهديدا نوويا. وأوضحت أن القلق قادم من جهة الولايات المتحدة بسبب عزمها على بناء نظام دفاع صاروخي.

وقد بين نائب وزير الخارجية الروسي أن موضوع برنامج صواريخ بيونغ يانغ شأن يتعلق بالعلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، إذ إن موسكو رحبت باستئناف الحوار الأميركي الكوري الشمالي، ومستعدة للمساعدة في هذا الحوار إذا أراد زعماء البلدين ذلك.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أكد في سول يوم أمس أن واشنطن مستعدة لاستئناف الحوار مع كوريا الشمالية في أي وقت وأي زمان دون فرض شروط. وقال إن روسيا تستطيع لعب دور مهم في حث الزعيم الكوري الشمالي على عقد قمته الثانية مع الرئيس الكوري الجنوبي واستئناف الحوار مع واشنطن.

وتأتي زيارة كيم جونغ إيل إلى موسكو ردا للزيارة التي قام بها فلاديمير بوتين العام الماضي إلى بيونغ يانغ كأول زعيم روسي وسوفياتي يزور كوريا الشمالية. وقد تعهد كيم جونغ حينها بحسب ما ذكرته الأنباء بوقف برنامجه الصاروخي إذا حصلت كوريا الشمالية على مساعدات من دول أخرى لإطلاق صواريخ في الفضاء، لكن ذلك الأمر لم يؤكد.

وقد زار بوتين بيونغ يانغ من أجل إحياء العلاقات بين البلدين في أعقاب انسحاب موسكو عام 1995 من اتفاقية للدفاع المشترك مع كوريا الشمالية في مسعى لتحسين علاقاتها مع الجارة الجنوبية. وكان كيم بدأ الخميس الماضي رحلة بالقطار إلى موسكو تستغرق عشرة أيام عبر الأراضي الروسية. ويتوقع أن يصل كيم إلى موسكو بحدود الرابع أو الخامس من أغسطس/ آب المقبل, غير أن تفاصيل الرحلة أحيطت بالسرية التامة.

وتحاول موسكو -التي تعتبر الآن شريكا تجاريا قويا لكوريا الجنوبية- لعب دور بارز في التقريب بين الكوريتين من أجل تخفيف العزلة التي تحيط بكوريا الشمالية التي كانت حليفا للاتحاد السوفياتي السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة