واشنطن تفضل الضغط على طهران بموضوع النووي   
الجمعة 1428/3/25 هـ - الموافق 13/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)

بيرنز قال إن الملالي سيخضعون للضغوط الاستثمارية والتجارية الممارسة على طهران (رويترز)

قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز أن الجهود الدبلوماسية "لو أعطيت الوقت الكافي من شأنها استنزاف إيران اقتصاديا وعزلها سياسيا"، مما يؤدي إلى إعاقة طموحاتها النووية ونفوذها في العراق.

وقال إن استخدام القوة هو من بين الخيارات التي يتوجب على واشنطن استخدامها مع طهران في سياق وقف ما اعتبره برنامجا عسكريا نوويا ودعما لما أسماه الإرهاب في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤول الأميركي خلال حفل افتتاح مكتبة كينيدي الرئاسية في بوسطن أن الصراع العسكري مع إيران "ليس ملحا"، مضيفا أن النظام الإيراني "المنقسم على نفسه" قابل للخضوع للضغط الدولي.

وفي إشارة إلى فعالية العقوبات الدولية على إيران قال بيرنز "عاجلا أم آجلا سيدرك الملالي في إيران بأنهم لن يصمدوا إذا ما تواصل إغلاق قنوات التجارة والاستثمار وأصبحوا المنبوذ الدولي الأكبر وهي النتيجة التي سيحصدونها".

البرادعي
في هذه الأثناء قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن إيران ما زالت في مرحلة تشغيل مئات قليلة من أجهزة الطرد المركزي.

البرادعي قلل في الرياض من شأن المجهود لتخصيب اليورانيوم في نتانز (الفرنسية)
وأوضح البرادعي في تصريحات له في الرياض أن إيران تسعى لتشغيل 54ألف جهاز طرد مركزي في مفاعل نتانز لكنها ما زالت في مرحلة تشغيل المئات منها فقط.

وكان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قد أعلن الاثنين الماضي أن بلاده دخلت في مرحلة تخصيب اليورانيوم على مستوى صناعي في إشارة تحد إلى الغرب الذي يطالبها بوقف التخصيب.

وذكر البرادعي أن هنالك تعريفات متعددة للإنتاج الصناعي وإيران مازالت في أولى المراحل.

وأضاف إن القلق لا ينبع من وصول إيران إلى مرحلة تخصيب اليورانيوم "بل لدوافعها من وراء التخصيب قبل امتلاك مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية التي تحتاج ليورانيوم مخصب".

ومعلوم أن إيران تصر على أن برنامجها النووي سلمي الطابع وهو مخصص لإنتاج الطاقة في حين يصر الغرب على اعتبار أن تخصيب اليورانيوم هدفه صناعة أسلحة نووية.

ألمانيا وإيران
في هذه الأثناء قال وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزيف يونج إن أحدث التطورات الخاصة ببرنامج إيران النووي تؤكد ضرورة نشر درع مضاد للصواريخ لحماية أوروبا من الهجمات.

وسئل يونج إن كان إعلان إيران الاثنين أنها تخصب اليورانيوم على نطاق صناعي قد عزز قضية إقامة الدرع الصاروخي في أوروبا فأجاب إن "التطورات الأخيرة بالتحديد تؤكد أيضا أن مثل هذه الحماية أمر منطقي".

وشدد الوزير الألماني على أهمية "اتخاذ إجراءات وقائية في الوقت المناسب ضد الزيادة المتوقعة في مدى الصواريخ الهجومية التي تحوزها بعض الدول المثيرة للمشاكل حتى لو كان الأمر متعلقا بتطورات على المدى البعيد".

وتصريحات يونج هي من بين أقوى التصريحات التي يدلي بها مسؤول كبير في الحكومة الألمانية تأييدا لخطة الولايات المتحدة لإقامة درع مضاد للصواريخ.

يونغ قال إن إيران مازالت بعيدة عن إنتاج سلاح نووي (رويترز)
يشار إلى أن الولايات المتحدة ترغب ببناء منظومة رادار في جمهورية التشيك ونشر بطارية صواريخ في بولندا للتصدي لأي هجوم محتمل مما تصفها "بدول مارقة" مثل إيران وكوريا الشمالية.

وترى روسيا في الخطة تعديا على مجال نفوذها السابق وتقول إنها قد تقوض جهود منع انتشار الأسلحة النووية في جميع أنحاء العالم.

وقال يونج -وهو محافظ- إن من الضروري إشراك روسيا في المناقشات مثلما تفعل الولايات المتحدة الآن وعبر عن تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق مع موسكو.

وسئل عن الفترة التي قد تستغرقها إيران للحصول على سلاح نووي فأجاب أن طهران لا تزال بعيدة للغاية عن هذه المرحلة إن كان الحصول على قنبلة نووية هو غايتها بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة