قتلى ومظاهرات مستمرة بسوريا   
الجمعة 28/8/1432 هـ - الموافق 29/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)


قتل خمسة سوريين بينهم طفل وأصيب عدد آخر برصاص الجيش السوري خلال مداهمات في مدينة دير الزور شرق البلاد وبلدة مضايا بمنطقة الزبادني بريف دمشق. في هذه الأثناء أعلن نشطاء سوريون على شبكة الإنترنت إطلاق اسم "صمتكم يقتلنا" على الاحتجاجات التي ستشهدها البلاد الجمعة.

وطبقا لسكان نقلت عنهم وكالة رويترز فإن ثلاثة من القتلى سقطوا في مدينة دير الزور وشخصين في بلدة مضايا.

وكان ناشطون بثوا على الانترنت صور مظاهرات في محافظة دير الزور قام بها طلبة المعسكر الجامعي في المحافظة.  وقد ردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام.

في غضون ذلك نفذت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات ودهم واسعة بمدينة قطنة التي ما زالت تحاصرها بعد الأربعاء الدامي بكناكر, بينما أعلن الاتحاد الأوروبي إجراءات جديدة لتشديد العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

فقد أعلن ناشطون سياسيون سوريون أن القوات السورية اقتحمت بآلياتها مدينة قطنة 25 كيلومترا جنوب العاصمة دمشق ونفذت حملة دهم واعتقالات بعد المظاهرات الليلية لسكان المدينة الذين تضامنوا مع سكان مدينة كناكر التي سقط فيها الأربعاء 13 قتيلا برصاص الأمن.

وقام الجيش السوري –الذي انتشر بسرعة داخل المدينة بعد أحداث كناكر- بنصب حواجز عسكرية بمدخل المدينة وعلى الخط الحديدي الذي يربط المدينة بكفر قوق لإحكام الطوق على قطنة.

كما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارضَين عدنان وهبة ونزار الصمادي عضوي هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي قد اعتُقلا في دمشق.

يأتي ذلك فيما تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام بمختلف أنحاء سوريا, وجرت بمدن حماة ودير الزور والبوكمال واللاذقية ومنطقة داريا في ريف دمشق, كما وصلت دبابات الجيش السوري إلى مدينة اللاذقية شمالي غربي البلاد، وسمع دوي انفجارات في بعض أحياء هذه المدينة الساحلية.

الدبابات وصلت اللاذقية (الجزيرة-أرشيف)

وقالت لجان التنسيق المحلية على موقعها على الإنترنت إن ست عشرة دبابة وصلت إلى المدخل الشرقي للمدينة في حين وصلت تعزيزات أمنية إلى منطقة الرمل الجنوبي في المدينة.

تشديد
في الأثناء قالت مصادر دبلوماسية في الاتحاد الأوروبي إن دول الاتحاد اتفقت الخميس من حيث المبدأ على توسيع العقوبات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد, وستصبح سارية مطلع الأسبوع القادم بعد إقرار رسمي من قبل مبعوثي الاتحاد.
 
وبموجب هذا الاتفاق سيتم توسيع العقوبات لتشمل خمسة أشخاص آخرين من المنتظر أن يتم تجميد أصولهم وحظر سفرهم, بدون الكشف عن تفاصيل متعلقة بهويات الأفراد المعنيين.

ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذه الخطوة إلى زيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد لوقف الحملة الأمنية التي تشنها قواته على المتظاهرين بعدة مناطق سورية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات ضد الأسد وأكثر من عشرين مسؤولا سوريا آخرين, وتشمل هذه العقوبات شركات لها صلات عسكرية في سوريا.

مظاهرات ليلية في سوريا (الجزيرة-أرشيف)
نفي
وعلى صعيد متصل نفى حزب الله اللبناني دعمه النظام السوري لقمع المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها معظم المدن والمناطق السورية منذ 15 مارس/آذار الماضي.

وقال بيان صادر عن الحزب إنه ينفي بشدة الاتهامات التي وجهت له من قبل بعض أطراف المعارضة السورية حول دعمه للنظام السوري في مواجهة الاحتجاجات الشعبية.

وأضاف البيان أن هذه الاتهامات التي وصفها "بالادعاءات الباطلة" لها دوافع سياسية "وتهدف إلى مساعدة القوى الغربية للتدخل في الشؤون الداخلية السورية", مؤكدا أنه يدعم الإصلاحات والاستقرار بسوريا.

عزلة
وعلى الصعيد السياسي الدولي، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان إن نظام الرئيس الأسد بات أكثر عزلة.

وقال في تصريح للجزيرة عقب جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية الفرعية في مجلس النواب الأميركي إن التغيير في سوريا آت لا محالة, ودافع عن الموقف الأميركي تجاه الرئيس الأسد مقارنة بالموقف من الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

يذكر أن منظمات حقوقية تقول إن الانتفاضة التي تشهدها سوريا منذ نحو أربعة أشهر أسفرت عن مقتل ألف و634 شخصا واعتقال 26 ألفا ما زال أكثر من 12 ألفا منهم رهن الاعتقال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة