المقرحي مريض وبريء حسب محاميه   
الأحد 1430/9/24 هـ - الموافق 13/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)

مراقبون يرون أن صفقات البترول الليبي وراء إطلاق المقرحي وليس الأسباب الإنسانية (الأوروبية)

ذكرت صحيفة ذي صنداي تلغراف البريطانية أن الحالة الصحية للسجين الليبي المفرج عنه من أحد سجون أسكتلندا عبد الباسط المقرحي تدهورت بصورة ملحوظة.

وقال شقيق المقرحي والأطباء إن الليبي المدان في تفجير لوكربي عام 1988 والذي بلغ مرحلة متأخرة من مرض سرطان البروستاتا تدهورت صحته بشكل كبير.

وقال الأطباء إن المقرحي (57 عاما) بدا بحالة جيدة نسبيا الأربعاء الماضي حين التقى مع برلمانيين أفارقة في قاعة مؤتمرات بالمركز الطبي لخمس دقائق دون أن يتحدث بكلمة حيث كانت كمامة طبية تغطي فمه وأنفه.

وأطلق سراح المقرحي من السجن في أسكتلندا الشهر الماضي بعد أن كان يقضي حكما بالحبس لمدة لا تقل عن 27 عاما بعد إدانته بالمسؤولية عن تفجير طائرة ركاب فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية، ما أسفر عن مقتل 270 شخصا في الحادث.

إطلاق سراح المقرحي أثار أزمة بين لندن وواشنطن (الأوروبية-أرشيف)
استقبال الأبطال

وأشارت الصحيفة إلى أن السجين الذي لقي استقبال الأبطال عند عودته إلى طرابلس، أسهم في نشوء أزمة سياسية قاسية بين واشنطن ولندن، مضيفة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر عن "خيبة أمله" في حديث هاتفي استمر 40 دقيقة مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إثر إطلاق سراح المقرحي.

ومضت إلى أن السجين الليبي المولود في الأول من أبريل/نيسان 1952 في طرابلس بذل قصارى جهده ليثبت أنه مجرد إنسان ورب عائلة عادي متهم بطريق الخطأ بحادثة هو منها براء.

وشغل المقرحي منصب مدير المركز الليبي للدراسات الإستراتيجية الذي اعتبرته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) غطاء لكون السجين الليبي أحد كوادر المخابرات الليبية، وفق الصحيفة.

من جانبها ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي بأن محامي المقرحي سيكشفون في غضون أيام عن دلائل وبراهين تثبت براءته من الضلوع في ما سمته "الكارثة البشعة".

وانتقدت الولايات المتحدة وأحزاب المعارضة في بريطانيا قرار الإفراج عن الرجل الذي صدر ضده حكم بالسجن المؤبد في 2001 لدوره المفترض في تفجير طائرة بان أميركان فوق لوكربي بأسكتلندا.

ووجه معارضون محليون اتهامات للحكومة البريطانية بدعوى أنها أيدت الإفراج عن المقرحي بغية الفوز بنصيب أكبر من الأعمال في قطاع النفط والغاز الليبي.

وفي حين رفضت الحكومة تلك المزاعم، أكدت أن قرار الإفراج عن المقرحي اتخذته حكومة أسكتلندا لأسباب إنسانية وبدون ضغط من لندن أو غيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة