دمشق تدعو ميليس لإعلان تعاونها مع التحقيق   
الأحد 1426/11/11 هـ - الموافق 11/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

ميليس قال قبيل تقديم تقريره الثاني إن لجنته ستستجوب مسؤولين سوريين جددا (الفرنسية)

استبقت دمشق تسليم رئيس لجنة التحقيق باغتيال رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس تقريره الثاني للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم بالتشديد على ضرورة تطرقه إلى تعاونها "الكامل" مع لجنته.

وقالت إذاعة دمشق اليوم إن سوريا "تعرب عن أملها في أن يلحظ التقرير تعاونها الكامل مع اللجنة، وتعبر في الوقت نفسه عن قلقها من استمرار محاولات البعض تضليل التحقيق".

وأضافت الإذاعة أن سوريا قلقة أيضا من "عدم الاكتراث بالمعطيات الجديدة التي فرضها الواقع"، في إشارة إلى تراجع الشاهد السوري هسام هسام عن أقواله الواردة في التقرير السابق وتأكيده عبر التلفزيون السوري أنه أرغم على الإدلاء بشهادة كاذبة أمام لجنة ميليس.

وتابعت الإذاعة أن سوريا تدعو الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التدقيق في كل ما يقال عن مجريات التحقيق واتخاذ الإجراءات ضد الذين يقومون بعمليات الابتزاز والتضليل.

ومن المنتظر أن يسلم ميليس الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم تقريره عن عمل اللجنة في الفترة اللاحقة على صدور قرار مجلس الأمن 1636 على أن يبدأ المجلس بمناقشته بعد غد الثلاثاء.

وجاء الموقف السوري هذا بعد استبعاد نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن يتخذ المجلس قرارا ضد بلاده على خلفية التقرير.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي على هامش منتدى التنسيق والتعاون السوري المنعقد حاليا في دمشق، إن بلاده تعاونت بشكل كامل مع لجنة ميليس وإنه ليس هناك ما يبرر اتخاذ أي إجراءات ضدها، لكنه حذر من أن هناك بعض الجهات تسعى لاستغلال هذه القضية لأغراض سياسية.

استجواب آخرين
وقبيل مغادرته لبنان إلى نيويورك أمس أكد ميليس في تصريحات نقلتها الصحافة اللبنانية أن لجنته تعد لاستجواب مسؤولين سوريين آخرين بفيينا، وقال إنه سيطلب من السلطات السورية في غضون أيام الموافقة على استجواب هؤلاء المسؤولين.

جنبلاط انتقد سوريا والأنظمة العربية في ذكرى ميلاد والده(الفرنسية)
وأشار القاضي الألماني إلى أن لجنته تراجع الآن الإفادات التي قدمها خمسة ضباط سوريين تم استجوابهم بفيينا قبل أيام، ليقرر في ضوئها ما إذا كان سيوصي بتوقيفهم أو سيقرر إجراء جولة جديدة معهم.

ووصف ميليس نتائج عمليات الاستجواب بفيينا بأنها كانت مثمرة وقدمت معلومات أفضل من تلك التي حصلت عليها اللجنة في اجتماعاتها مع مسؤولين سوريين في دمشق، موضحا أن لجنته توصلت إلى حل نصف لغز عملية اغتيال الحريري وما زال عليها أن تكشف النصف الآخر.

في غضون ذلك استثمر الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط مناسبة عيد ميلاد والده الذي تتهم جهات سورية باغتياله لشن هجوم على ما وصفها بأنظمة "القمع والتخلف".

وقال بعد أن وضع زهرة على ضريح والده الذي اغتيل عام 1977 "زال الاحتلال الإسرائيلي وخرج نظام الوصاية السوري". وأضاف أن لبنان الديمقراطي العربي المتنوع ينظر إلى المستقبل.

وذكر في إشارة إلى الأنظمة العربية أنها "أنظمة تخلف, أنظمة ماض, أنظمة قمع لا بد في يوم من أن تبدأ حركة التغيير", مؤكدا أن حركة التغيير "بدأت في العالم العربي من أجل الحريات, من أجل حقوق الإنسان".

من ناحية ثانية حث الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا اليوم على إطلاق سراح سجناء الرأي خاصة الناشط المعارض كمال اللبواني وثمانية سجناء آخرين.

بوش دعا سوريا إلى إطلاق 8 من سجناء الرأي (الفرنسية)
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان في بيان أصدره بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان إن "السلطات السورية رفضت الحقوق الأساسية لحرية التعبير والرأي".

وأضاف مكليلان في البيان أن بوش يدعو الحكومة السورية إلى أن "تطلق فورا ودون شرط سراح الدكتور اللبواني وجميع سجناء الرأي الآخرين بمن فيهم حبيب صالح ونزار رستناوي وعارف دليلة ورياض سيف ومأمون الحمصي ووليد البني وحبيب عيسى وفواز تيلو".

وكانت السلطات السورية قد اعتقلت مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي كمال اللبواني في دمشق في الثامن من الشهر الماضي بعد زيارته للولايات المتحدة حيث حضر اجتماعا في البيت الأبيض.

ووجهت السلطات السورية لمؤسس التجمع المعارض تهم "الانتماء إلى منظمة محظورة" والنيل من هيبة الدولة ونقل معلومات إلى الخارج من شأنها إضعاف الشعور القومي وإثارة مشاعر طائفية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة