هل تنجح حملات عزل الإخوان وفلول مبارك؟   
السبت 20/3/1436 هـ - الموافق 10/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:07 (مكة المكرمة)، 19:07 (غرينتش)

رمضان عبد الله-القاهرة

قلل سياسيون وقانونيون من أثر الدعاوى القضائية والحملات الشعبية التي شهدتها مصر مؤخرا، لمنع ترشح قيادات الحزب الوطني المنحل وجماعة الإخوان المسلمين للانتخابات البرلمانية المقررة أواخر مارس/آذار المقبل.

ودلل هؤلاء على وجهة نظرهم بطول إجراءات التقاضي وسيطرة رأس المال السياسي وانقسام المصريين لمعسكرين "أحدهما يدعم 30 يونيو التي أعادت رجال الرئيس المخلوع حسني مبارك للمشهد والآخر يؤيد شرعية المعزول محمد مرسي".

وكانت مجموعات شبابية أطلقت حملة "العزل الشعبي" لمنع قيادات الوطني والإخوان من خوض الانتخابات، بينما رفع كل من تنسيقية 30 يونيو وتحالف العدالة الاجتماعية دعاوى قضائية للهدف ذاته.

وفي تصريحات صحفية، أعلن مؤسس ومنسق حملة العزل الشعبي أحمد المصري أنهم ينتظرون فتح باب الترشح لكشف ما سماه فساد وتاريخ قيادات الحزب الوطني وجماعة الإخوان المسلمين.

فاضل: عزل رموز الوطني والإخوان يتطلب إرادة سياسية (الجزيرة نت)

دعاوى وإنذارات
وبدوره، قال عضو تنسيقية 30 يونيو محمد فاضل إن الحركة أرسلت إنذارات للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس لجنة الانتخابات بصفيتهما لتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالمنصورة رقم 1593، الذي يقضي بعزل قيادات الحزب الوطني سياسيا.

كما طالبت الحركة بتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية لعام 2013 القاضي بحل جماعة الإخوان بما يمنع ترشح أعضائها للانتخابات.

وأضاف فاضل للجزيرة نت أن على السلطة الحالية تنفيذ أحكام القضاء ومطالب الشعب بعزل رموز النظامين "وإذا لم تنفذ هذه الأحكام فسنطعن أمام القضاء الإداري لإلزام الحكومة بالتنفيذ". وأضاف أن عزل رموز الوطني والإخوان يتطلب إرادة سياسية من السلطة الحالية.

الرأي نفسه يتفق معه القيادي بتحالف العدالة الاجتماعية أسعد هيكل الذي قال للجزيرة نت إنهم تقدموا للسيسي بمشروع قانون لعزل "ومنع رموز نظامين أسقطتهما ثورتا 25 يناير و30 يونيو من الترشح للبرلمان".

وطالب بإصدار قرار بحرمان رموز النظامين من العمل السياسي مدة عشر سنوات، بموجب القانون 45 لسنة 2014 الخاص بمباشرة الحقوق السياسية.

أما أمين الشباب بحزب الجيل إبراهيم الشهابي، فيرى أن الدعاوى والحملات "بمثابة توعية للرأي العام ضد من أفسدوا الحياة السياسية".

شندي: انقسام الشعب يقلل من قيمة حملات عزل الإخوان والوطني (الجزيرة نت)

الإعلان الدستوري
ويؤكد قانونيون أن الدعاوى المشار إليها تطابق الإعلان الدستوري رقم 131 لسنة 2011، ومن بين هؤلاء أمين لجنة الحريات بنقابة المحامين أشرف طلبة.

وقال طلبة  للجزيرة نت "رغم صدور الإعلان في فترة حكم المجلس العسكري إلا أنه لم يُطعن عليه ولذلك يظل ساريا" مؤكدا أن تنفيذ هذا المرسوم يمنع ترشح أعضاء الوطني والإخوان للانتخابات.

واستبعد إصدار السيسي مشروع قانون يمنع ترشح أعضاء النظامين لضيق الوقت، واقتراب موعد الانتخابات.

ويعارض المحلل السياسي عامر عبد المنعم فكرة وإقصاء أي طرف، كما يرفض المساواة بين الحزب الوطني والإخوان، قائلا للجزيرة نت "ليس كل أعضاء الوطني فاسدين كما أن الاستبعاد فكرة فاشية".

وتابع عبد المنعم "الداعون للعزل ليسوا أوصياء على العملية السياسية فربما يعملون وفق توجيهات من بعض الدوائر الرسمية".

ومن جهته، قلل رئيس تحرير جريدة المشهد مجدي شندي من نتائج هذه الدعاوى والحملات بالنظر لانقسام الشعب بين مؤيد لما أنتجته 30 يونيو/حزيران 2013، ومن يتمسك بشرعية مرسي.

وفي حديث للجزيرة نت، شدد شندي على ضرورة إصدار قانون ثوري لعزل أعضاء الوطني والإخوان حال وجود أدلة كافية لمخالفات تستوجب ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة