التين ربما يكون أول المحاصيل في تاريخ الإنسانية   
الأحد 1427/5/7 هـ - الموافق 4/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

قال باحثون إن التين المجفف الذي عثر عليه في ما يعرف الآن بإسرائيل قد يكون أول محصول زراعي منذ ما يزيد على 11 ألف عام. ويدفع اكتشاف هذا النوع من المحاصيل التقديرات السابقة بشأن تاريخ بدء الزراعة بنحو 1000 عام إلى الوراء.

وأشار الباحثون أوفير بار يوسف من جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس وموردخاي كيسليف وأنات هارتمان من جامعة بار ايلان بإسرائيل إلى أن هذا يرجح أيضا أن الأفراد وقبل قرون من اكتشافهم لطريقة زراعة الشعير وغيره من المحاصيل كانوا يعرفون كيفية زراعة الأشجار المثمرة بكثرة للحصول على المأكولات ذات المذاق الحلو.

وأوضح بار يوسف أستاذ علم الأجناس البشرية الأنثروبولوجي في بيان أنه قبل 11 ألف عام مضت كان هناك تحول مهم في العقلية البشرية لاستغلال الأرض كما هي لتغيير البيئة بما يتناسب مع احتياجاتنا.

وأضاف أن الأفراد قرروا التدخل في الطبيعة وتوفير أغذيتهم الخاصة بدلا من الاعتماد علي ما يهبه الله لهم. وهذا التحول لنموذج حياة الاستقرار استنادا لزراعة المحاصيل البرية مثل الشعير والقمح يمثل تغيرا كبيرا عن 2.52 مليون عام من تاريخ البشرية المتمثل في قيام الناس بالصيد والتقاط الثمار أثناء تنقلهم.

ويعرف الأشخاص منذ آلاف السنين كيفية زراعة التين لكن هذه النتائج فاجأت حتى الخبراء.

وكتب فريق البحث الذي يقوده بار يوسف في تقريره الذي نشر في عدد الأمس من دورية ساينس، أن من المسلم به عموما أن شجرة التين قد تم توطينها في الشرق الأدنى منذ حوالي 6500 عام.

وقال "نحن هنا نورد اكتشاف تسعه ثمار تين متفحمة مخزنة في جلجال 1، وهي قرية تعود لأوائل العصر الحجري وتقع في وادي الأردن الأدنى وتعود لما بين 11400 إلى 11200 عام مضت".

وأبان الباحثون أن دراسة ثمار التين أوضحت أن هناك تنوعا أدى لإنتاج ثمار حلوة وكبيرة بعد أن كان الأمر مقصورا على الأنواع البرية.

وهذا التنوع الذي يعرف باسم التين العذري الذي ينتج دون لقاح تتطور فيه الفاكهة دون تلقيح حشري ولا تسقط من الشجر بما يسمح بأن تصبح الثمار لينة حلوة المذاق قابلة للأكل.

لكن ونظرا لأن مثل هذه الأنواع من التين لا تنتج بذورا فإنه لا يمكن إعادة زراعتها ما لم يقدم البشر على إكثارها، ربما عن طريق زراعة الأغصان أو الفروع حيث تنمو أشجار التين علي هذا النحو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة