ردود متباينة للحكم على طه ياسين رمضان بالإعدام شنقا   
الثلاثاء 1428/1/26 هـ - الموافق 13/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
طه ياسين رمضان أقسم أنه بريء من التهم الموجهة ضده
في قضية الدجيل (الفرنسية)

أدى قرار المحكمة العراقية الجنائية العليا الخاصة بقضية الدجيل بتشديد العقوبة ضد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من المؤبد إلى الإعدام، إلى ردود أفعال دولية متباينة.
 
وقد توافقت رؤية كل من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والإدارة الأميركية بأن الحكم على رمضان قضية داخلية تخص العراقيين فقط.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إنه "من الواضح أنها عملية عراقية يقوم بها عراقيون", مضيفا أن بلاده حريصة على أن "يتم احترام الإجراءات المناسبة طوال مدة هذه العملية وأن تلتزم الحكومة العراقية بالقواعد في مثل هذا النوع من الأمور".
 
وأضاف أن "الإجراءات والأعراف في مثل هذا النوع من أحكام الإعدام تحددها القوانين العراقية, وهذا ما نريد منهم أن يحترموه".
 
إعاقة التسوية
وفي موسكو أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن إعدام رمضان قد يعيق التسوية السياسية في العراق.
 
كما اعتبر الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفس الذي تنشط منظمته في سبيل إلغاء عقوبة الإعدام، أن الحكم بالإعدام على نائب الرئيس العراقي السابق "قرار مؤسف".
 
وفي بيان نشر في ستراسبورغ طالب ديفس المحاكم العراقية بأن تمارس العدالة وليس الانتقام. وأضاف أن "طه ياسين رمضان ومعاونيه يجب أن يسجنوا للتكفير عن جرائمهم ويجب عدم إفساح المجال لهم بأن يصبحوا شهداء".
 
نص الحكم

وجاءت تلك الردود بعدما  قضت المحكمة بإعدام رمضان. وقال رئيس المحكمة علي الكاهجي "باسم الشعب قررت المحكمة ما يلي: إعدام المتهم طه ياسين رمضان شنقا حتى الموت لارتكابه جرائم قتل عمد".
 
أما رمضان فقال قبيل النطق بالحكم إن الله يعلم أنه لم يرتكب خطأ. وأضاف للمحكمة بعدما سألته عما إذا كانت لديه أقوال أخرى، أنه لم يكلف بأي مهمة في الدجيل وأن جميع الشهود أكدوا أنهم لم يروه هناك.
 
وجاء الحكم بعدما حكمت محكمة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالسجن المؤبد على رمضان الذي كان ضمن المتهمين في قضية الدجيل.
 
لكن دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العليا رفضت التصديق على عقوبة السجن المؤبد وطالبت يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي بتشديدها لتصبح حكما بالإعدام.
 
مطالبات مسبقة
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش حثت المحكمة الأحد على عدم إصدار حكم بالإعدام، وقالت إن الأدلة التي تربط بين رمضان وأعمال القتل في القضية غير كافية.
 
كما حثت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز أربور المحكمة الأسبوع الماضي أيضا على عدم الحكم على رمضان بالإعدام, وقالت إن إصدار مثل هذا الحكم سيعد انتهاكا للقانون الدولي.
 
ونفذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يوم 30 ديسمبر/كانون الأول 2006 بعدما أدانته المحكمة بقتل 148 من سكان بلدة الدجيل الشيعية مطلع الثمانينيات إثر تعرضه لمحاولة اغتيال بالبلدة.
 
كما أعدم رئيس الاستخبارات السابق برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام, ورئيس محكمة الثورة عواد البندر منتصف يناير/كانون الثاني الماضي بنفس القضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة