تحديات تعيق القوى الصاعدة بالمنطقة   
الأحد 1434/5/6 هـ - الموافق 17/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:38 (مكة المكرمة)، 17:38 (غرينتش)
صورة عامة للمشاركين في الندوة (الجزيرة نت)
 
رانيا الزعبي- الدوحة

اتفق المحاضرون في الندوة التي نظمتها شبكة الجزيرة ضمن منتداها السابع تحت عنوان (القوى الصاعدة في المنطقة.. التحديات والشراكة الدولية) على أن المنطقة العربية تشهد بالمرحلة الحالية قوى صاعدة جديدة، وأن المشهد السياسي بالمنطقة مازال ضبابيا في ظل الصراع الذي يأخذ شكلا طائفيا.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري خالد العطية "إن معظم الدول العربية افتقدت البوصلة قبل الربيع العربي، وكانت قد سخرت أجهزتها الأمنية والسياسية لخدمة مصالحها الأمر الذي كرس حكم الفرد الواحد".

ورأى العطية أن بعض الدول العربية "التقطت الإشارة سريعا مع تفجر شرارة الثورات وأجرت إصلاحات سياسية، وبعضها لم يستجب للمطالب الشعبية" مضيفا أن دول المنطقة تواجه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية وأن بعضها ناجم عن قلة الخبرة.

العطية: معظم الدول العربية فقدت البوصلة قبل الربيع العربي (الجزيرة نت)

مسؤولية البناء
من جانبه رأى رئيس "منتدى الشرق" وضاح خنفر أن "كل القوى الحية التي تشارك بالبناء بالمنطقة العربية هي قوى صاعدة، سواء تلك التي وصلت للسلطة أو التي لم يحالفها الحظ".

وعبر خنفر عن قناعته بأن "الإسلاميين حسموا المرحلة الراهنة، إلا أن النجاح والاستمرارية وتحقيق المرجو من الربيع العربي يتطلب منهم أن يدمجوا القوى الحية الأخرى التي تشكل جزءا أساسيا ببناء المجتمع".

كما دعا القوى الأخرى لتقبل فوز القوى الإسلامية والتعامل معها على أنها مكون أساسي من مكونات المجتمع لا يمكن تجاهله. وقال "إن الإسلاميين ينقصهم التجربة العملية، وعليهم أن يدركوا أن الخبرة والأداء الحقيقي هو معيار النجاح وليس الشعارات فقط".

وحول نفس الموضوع رأى مؤسس حزب الغد المصري أيمن نور أن القوى الصاعدة في مصر وبعد 26 شهرا من نجاح الثورة لم تنجح حتى الآن بتحقيق تطلعات الشعب الثائر.

وقال نور إن القوى السياسة المصرية تحولت خلال الثورة لأصدقاء في ميدان التحرير، ولكنها لم تستطع الحفاظ على الصداقة بعد الثورة وعادت للخصومة والصراع.

ورأى أن سبب المشكلة هو أن القوى الفائزة لم تتمكن من إشراك غيرها من القوى الحية، بينما رفضت القوى الأخرى تقبل فوز الإسلاميين والتعامل معهم، مؤكدا أن ذلك أدخل البلاد في تحديات سياسية وأمنية واقتصادية خطيرة.

وانتقد نور القوى الصاعدة  لـ"عدم قدرتها على قراءة رؤية المحيط الإقليمي والدولي للثورة المصرية، وعجزها عن تحسس رفض العديد من القوى العربية والدولية للثورة المصرية، وفاء منها لنظام مبارك طيلة ثلاثين عاما".

مهاجراني: المشكلة الطائفية من صنع أميركا وإسرائيل (الجزيرة نت)

الطائفية
من جانبه رأى عضو البرلمان التركي أمير الله إيشلر أن المشكلة التي تواجها دول الربيع العربي "عدم احترام نتائج الانتخابات، المتمثلة بعدم استيعاب الفائز للقوى الأخرى، وعدم تقبل القوى الخاسرة للفائزين".

وفيما يتعلق بالطائفية، حذر خنفر من اندلاع حرب طائفية بالمنطقة، مؤكدا أنه في حال اندلاعها لن يكون هناك طرف رابح فيها.

ورغم تأكيده لأهمية علاقات قوية بين إيران والعرب، فإنه أكد أيضا أهمية أن تحترم إيران حدود قوتها، ولا تتجاوزها، وألا تستغل انشغال الكثير من الدول العربية بمشاكلها الخاصة، لتتفرد بالمنطقة وتتوسع بنفوذها فيها.

وقال إنه على العرب وإيران وتركيا أن يتفقوا ويتقاربوا فيما بينهم، ويجدوا حلولا لمشاكلهم قبل أن تأتي الولايات المتحدة والقوى الغربية لتعيد تقسيم المنطقة بما يخدم مصالحهم.

أما وزير الثقافة والشؤون الإسلامية الإيرانية سيد مهاجراني فرأى أن المشكلة الطائفية "من صنع الأميركيين والإسرائيليين الذين يسعون لتفتيت المنطقة وتمزيقها، كما فعلوا بالسودان ويريدون أن يفعلوا الأمر ذاته مع السعودية وتركيا وإيران".
 
وفيما يتعلق بالتحدي الإيراني بالمنطقة، أكد العطية أن قطر "تعتبر أن قوة الجمهورية الإيرانية هو للمصلحة الإستراتيجية للمنطقة" مؤكدا أن بلاده "تحتفظ بعلاقات قوية مع إيران رغم الاختلاف بالمواقف بشأن الأزمة السورية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة