كاديما يرفض تقديم تنازلات للفلسطينيين   
الجمعة 9/9/1428 هـ - الموافق 21/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)
 إيهود أولمرت تلافى الخوض في قضيتي اللاجئين والقدس في اجتماع كاديما (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت مناقشات أجراها المجلس الأعلى لحزب كاديما الحاكم في إسرائيل معارضة كبيرة داخل صفوف الحزب لتقديم تنازلات للطرف الفلسطيني.
 
وأبدى قادته في اجتماع عقدوه الليلة الماضية في بتيح تكفا شرق تل أبيب تشددا واضحا خصوصا فيما يتعلق بقضيتي القدس واللاجئين.
 
ودعا وزير الأمن الداخلي آفي ديختر في كلمة أمام الحزب إلى عدم القفز على المراحل والسير وفق خارطة الطريق بتفكيك ما سماها بنى الإرهاب ووقف التحريض ومن ثم البدء بمفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية.
 
من جانبه قال عضو الكنيست عن كاديما نير بركات إن تقسيم القدس أمر محظور عند الحزب وخطوط حمراء لا تساهل فيها، وذلك ردا على تصريحات لنائب رئيس الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون دعا فيها إلى تقسيم المدينة.
 
وقد رد رامون على ذلك متمسكا بموقفه، متسائلا عن سيادة إسرائيل في ظل وجود مخيمات فلسطينية تابعة للقدس، محذرا من أنه في هذه الحالة بعد عشرة أعوام سيكون رئيس بلدية القدس فلسطينيا، مشيرا إلى أن "القدس اليوم ليست صهيونية".
 
لكن قضايا تقسيم القدس واللاجئين كانت غائبة عن خطاب رئيس الوزراء إيهود أولمرت أمام اجتماع حزبه، مفضلا الخوض في مسألة التفاوض مع الفلسطينيين، ووصف الرئيس الفلسطيني بأنه شريك سلام.
 
وأضاف أنه "في اللقاء الأخير قررنا تشكيل لجان مشتركة ستحاول بلورة بيان مشترك يعكس التفاهمات الناتجة عن المحادثات بيننا" لعرضه على "الاجتماع الدولي" الذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش لعقده في واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
واعتبر أولمرت أنه إذا نجح الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في التوصل إلى بيان مشترك يعكس التفاهمات الناتجة عن محادثاته مع عباس، فإن هذا سيكون مساهمة حقيقية لإنجاح الاجتماع الدولي.
 
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه سيطرح على حكومته في اجتماعها الأسبوعي الأحد المقبل اقتراحا بالإفراج عن أسرى فلسطينيين لم يشاركوا في تنفيذ هجمات على إسرائيل بعد تعهدهم بعدم العودة للنشاط المسلح في إطار "مبادرات حسن نية محسوبة".
 
وقدر مسؤول حكومي إسرائيلي عدد هؤلاء الأسرى بمائة أغلبهم من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

 
لقاءات رايس
التناقض ظهر في تصريحات رايس وعباس خلال مؤتمرهما الصحفي (الفرنسية)
وجاءت تصريحات أولمرت بعد عقده لقاء ثانيا مع وزيرة الخارجية الأميركية في جولتها بالمنطقة التي استمرت 36 ساعة. وقالت كوندوليزا رايس إن الرئيس عباس وأولمرت قطعا "طريقا طويلا جدا جدا".
 
وأشارت عقب اللقاء إلى أنها لمست رغبة إسرائيلية واضحة يمكن البناء عليها لتحقيق السلام, واعترفت بوجود عقبات كثيرة يتعين تذليلها.
 
وقالت إن مؤتمر السلام يجب أن يكون جوهريا ويؤسس لمفاوضات جادة لقيام الدولة الفلسطينية, وتعهدت بالعمل بنشاط بالغ وعلى نحو عاجل جدا لوضع أساس نجاحه.
 
وظهر التناقض جليا في التصريحات خلال مؤتمر صحفي في رام الله أمس عقدته رايس مع عباس، فبينما ذكر هو بالملفات التي ينوي التطرق إليها خلال المؤتمر للوصول لاتفاق إطار لحل قضايا الوضع النهائي وهي الحدود والقدس واللاجئون وقضايا الاستيطان والمياه، أبدت رايس حذرا كبيرا وقالت إن "الهدف هو المضي قدما في العملية حتى التوصل لوثيقة تساعد على إرساء أسس مفاوضات جدية حول قيام الدولة الفلسطينية في أقرب وقت".
 
عباس وبوش
وعقب جولة رايس أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيلتقي الاثنين القادم -قبل يوم من بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- عباس برفقة رئيس وزرائه سلام فياض الذي يشارك في لقاء للمانحين ترأسه النرويج.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن بوش سيواصل مع عباس "المحادثات حول الوسائل الكفيلة بمساعدة السلطة الفلسطينية والتوصل في النهاية إلى حل بقيام دولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة