كيري ولافروف يتبادلان الاتهامات بمجلس الأمن   
الخميس 20/12/1437 هـ - الموافق 22/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 5:25 (مكة المكرمة)، 2:25 (غرينتش)
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة في سوريا خلافا بين واشنطن وموسكو بشأن المعارضة السورية المسلحة، لكن وزيري خارجية البلدين أكدا ضرورة استئناف اتفاق وقف إطلاق النار الذي اقترحت فرنسا آلية جديدة لمراقبته.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه يجب منع طائرات النظام السوري من التحليق فوق مناطق المعارضة، مكررا صعوبة الفصل بين الجماعات المسلحة "وهي تتعرض لقصف عشوائي"، في إشارة إلى القصف الروسي لمناطق المعارضة.

وأضاف كيري في كلمته أمام المجلس أن النظام السوري وروسيا ليسا بحاجة إلى اتفاقات ومفاوضات كي يوقفا قصف المنشآت الطبية في البلاد، مشيرا إلى أن "نظام الأسد وجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية لا يريدون التوصل إلى هدنة في سوريا لتبرير وجودهم".

ودعا كل الدول لوقف دعم أي طرف يحاول تخريب اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أنه "ليس أمامنا خيار سوى أن نستأنف المحادثات السورية فورا ونوقف سفك الدماء".

وانتقد كيري التضارب في التصريحات الروسية بشأن الهجوم على قافلة الإغاثة الأممية في حلب، مؤكدا أن مهاجمتها "تثير شكوكا قوية" بشأن ما إذا كانت روسيا وحكومة سوريا ستلتزمان باتفاق جنيف.

ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على كيري، داعيا لإجراء "تحقيق مستفيض ومحايد" في الهجوم على القافلة، معتبرا أن اتفاق وقف إطلاق النار لن يكون ممكنا تنفيذه إلا بنهج شامل يتضمن خطوات متزامنة من جانب جميع الأطراف الضالعة في الحرب.

واتهم لافروف فصائل المعارضة السورية بانتهاك الهدنة أكثر من ثلاثمئة مرة، وشدد على أهمية استئناف الحوار في سوريا وإشراك كل الأطراف، ولكن من دون أي شروط مسبقة. 

لافروف دعا إلى إجراء تحقيق مستفيض ومحايد في الهجوم على قافلة المساعدات الأممية بحلب (الجزيرة)

آلية مراقبة
من جهته، اقترح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت آلية جديدة لمراقبة وقف إطلاق النار، وقال إنه "وزعها على جميع أعضاء مجلس الأمن للمناقشة".

وبحسب الوثيقة، فإن الآلية الجديدة ستشهد وضع لجنة خبراء من دول مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بسوريا -التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وإيران والسعودية وتركيا وبريطانيا وفرنسا- مكان قوة مهام مراقبة موجودة بالفعل.

وسوف تضطلع اللجنة -التي تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن- بجمع كل المعلومات الخاصة بالانتهاكات للهدنة من أجهزة المخابرات الوطنية ومن المجتمع المدني، على أن يرأسها ممثل للأمانة العامة للأمم المتحدة.

رحيل الأسد
وفي كلمته أمام الجلسة قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه إذا أصرت المعارضة السورية على رحيل بشار الأسد في بداية المرحلة الانتقالية فمن الصعب تمرير ذلك، مشيرا إلى أن العالم يواجه "لحظة حاسمة" في الحرب السورية.

وأضاف بان أن "الانقسامات داخل سوريا تضخم بالانقسامات في المنطقة"، داعيا دول العالم إلى استخدام نفوذها للمساعدة في استئناف المفاوضات السياسية بين السوريين والسماح لهم "بالتفاوض للخروج من الجحيم الذي وقعوا فيه".

وشدد المبعوث الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا على أنه "يجب اقتسام السلطة بشكل متوازن خلال المرحلة الانتقالية في سوريا"، لافتا إلى أن أي عملية سياسية يجب أن تشمل مختلف أطراف الأزمة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة