قتيل و4 جرحى بتجدد الاشتباكات في طرابلس   
الخميس 1434/7/13 هـ - الموافق 23/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:36 (مكة المكرمة)، 23:36 (غرينتش)
جندي لبناني يجول في أحد شوارع طرابلس أثناء الانتشار الأمني للجيش في المدينة (رويترز)

قتل شخص وأصيب أربعة آخرون في تجدد الاشتباكات ليل الأربعاء-الخميس بين حيي جبل محسن وباب التبانة في طرابلس شمالي لبنان، مما رفع إلى 12 عدد القتلى الذي سقطوا في المدينة في الأيام الثلاثة الماضية بينهم جنديان.

وقال مراسل الجزيرة في لبنان إن الاشتباكات تجددت بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف الهاون، على كل محاور القتال الفاصلة بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة في أعقاب فشل مساعي التهدئة بين الطرفين التي حاولت قيادات طرابلسية القيام بها بين المتقاتلين.

وكان مصدر أمني قد قال أمس لوكالة الصحافة الفرنسية إن خمسة أشخاص قتلوا الليلة الماضية في معارك اتسمت بحدة كبيرة بين مناطق التبانة ومحيطها ذات الغالبية السنية وبين منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، مشيرا إلى أنه استخدمت مدفعية الهاون والقذائف الصاروخية، حيث طال إطلاق الرصاص والقذائف أحياء أخرى في المدينة بعيدة عن مواقع القتال.

كما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من مائة -بينهم عشرة من عناصر الجيش- منذ اندلاع هذه الجولة من المعارك الأحد الماضي.

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن مصدر أمني لبناني أن عدد الضحايا بلغ 12 قتيلا و130 جريحا.

وأضاف المصدر الأمني أن "مدينة طرابلس لا تزال تشهد (أمس) الأربعاء رشقات وأعيرة نارية متقطعة، كما يطول رصاص القنص المنازل الآمنة والمارة".

عدد الجرحى ارتفع إلى أكثر من مائة بينهم عشرة من عناصر الجيش (رويترز)

حركة مشلولة
وأقفلت المدارس والمحال التجارية أبوابها في طرابلس بينما بدت الحركة شبه مشلولة في الشوارع، كما أن رصاص القنص يقطع الطريق الدولي المحاذي للمنطقة والذي يربط شمال لبنان بسوريا، في حين تستمر حركة النزوح من المناطق الواقعة قرب خطوط التماس.

كما أصيبت عشرات المنازل واحترق بعضها جراء سقوط القذائف ليلا.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المدينة أعمال عنف منذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من سنتين، حيث أدت اشتباكات متتالية إلى مقتل وجرح العشرات في كل مرة.

ونادرا ما يعرف السبب المباشر لاندلاع المعارك، حيث يتهم السنة المعارضون للنظام السوري العلويين المؤيدين للنظام بإثارة الاضطرابات والاستفادة من دعم سوري وآخر من حزب الله اللبناني المتحالف مع دمشق، بينما يؤكد العلويون أن المناطق السنية هي التي تبادر بالاعتداء.

وتطالب فعاليات المدينة ذات الغالبية السنية بتدخل حاسم للجيش اللبناني الذي يصعب عليه ضبط الأمور دون أن يحظى بغطاء سياسي من كل الجهات في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة