حزب تونسي معارض يتهم السلطات   
الأربعاء 15/7/1430 هـ - الموافق 8/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)
مية الجريبي: الظاهرة تؤكد مدى تدهور الأوضاع السياسية في البلاد (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي المعارض ما أسماها مليشيات الحزب الحاكم في تونس باستهداف قادته بالهراوات والعصي.
 
وقالت الأمينة العامة للحزب مية الجريبي إن وفدا برئاستها من قيادة حزبها تعرّض أثناء زيارة بلدة الهيشرية من محافظة سيدي بوزيد (280 كيلومترا جنوب تونس العاصمة) إلى "اعتداء سافر ومفضوح ومنظم".
 
وأوضحت خلال مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء بتونس أن جحافل من المليشيا المدججة بالهراوات والحجارة والأسلحة البيضاء تطوّق بيت عضو حزبها وحيد إبراهمي، وتنهال على الضيوف بمن فيهم أعضاء وفد الحزب بوابل من الحجارة وتهشيم السيارات.
 
يشار إلى أن ظاهرة المليشيات أمر غير معهود في تونس. وقد تم القضاء على مليشيات كانت تابعة للحزب الحاكم برزت في سبعينيات القرن الماضي.
 
ووصفت الجريبي هذه الحادثة بأنها سابقة خطيرة تؤكد مدى تدهور الأوضاع السياسية في البلاد، وتترجم انغلاق الوضع لا سيما في هذه الفترة التي تستعد فيها البلاد لانتخابات رئاسية وتشريعية.
 
وحمّلت الجريبي وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم مسؤولية ما حدث، مضيفة أنها حاولت مرارا الاتصال به من دون جدوى.
 
"
ما جرى لوفد حزبها يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحزب الحاكم لا يرغب في الحوار، ويؤمن فقط بسياسة العضلات المفتولة
"
مية الجريبي
تحقيق ومحاسبة
وطالبت بفتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة المسؤولين، وكشف الحقيقة أمام الرأي العام، نافية أن يكون أعضاء وفد حزبها الذين زاروا ولاية سيدي بوزيد قد تعمّدوا استفزاز الأهالي.
 
وتابعت الجريبي "قد يكون الاستفزاز الوحيد الذي قمنا به، هو اقتحام الريف التونسي الذي يبدو أنه حكرا على الحزب الحاكم، وليس مسموحا للمعارضة بالدخول إليه".
 
واعتبرت أن ما جرى لوفد حزبها يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحزب الحاكم لا يرغب في الحوار، ويؤمن فقط بسياسة العضلات المفتولة، وهو ما ترفضه القوى الديمقراطية وكافة الناشطين الحقوقيين.
 
ولم تستبعد الجريبي في المقابل اللجوء إلى القضاء لمحاسبة المسؤولين عن هذه الحادثة، ودعت المعارضة التونسية إلى توحيد صفوفها ومواصلة ما أسمتها  معركة المطالبة بالمزيد من الإصلاحات السياسية والديمقراطية لإخراج البلاد من حالة الانغلاق التي تعيشها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة