بلغراد تتبنى قانونا للتعاون مع محكمة جرائم الحرب   
الخميس 1422/3/23 هـ - الموافق 14/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع حكومة بلغراد لبحث القانون

أعلن الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستونيتشا أن الحكومة اليوغسلافية تبنت مشروع قانون للتعاون مع محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة. وقال إن القانون سيحال بعد هذه الموافقة إلى برلمان الاتحاد اليوغسلافي لإقراره. 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده كوستونيتشا عقب الاجتماع. وحال إقرار القانون فقد يؤدي في نهاية المطاف إلى تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش إلى المحكمة الدولية. ورغم ذلك توقع المراقبون أن تواجه حكومة بلغراد صعوبة في إقرار القانون المقترح في البرلمان.

ويخشى مراقبون أن يضر عدم إقرار القانون بجهود بلغراد لجذب الاستثمار الأجنبي لدعم الاقتصاد الذي تأثر بعقود من الحرب والعقوبات الدولية التي فرضت على البلاد أثناء رئاسة ميلوسوفيتش. 

وتعتمد آمال بلغراد في كسب تأييد الولايات المتحدة أثناء مؤتمر دولي للدول المانحة يعقد يوم 29 يونيو/ حزيران تسعى فيه يوغسلافيا للحصول على أكثر من مليار دولار، على مدى تعاونها مع محكمة لاهاي الدولية لجرائم الحرب.

وكانت محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا قد وجهت الاتهام لميلوسوفيتش وأربعة من كبار مساعديه عام 1999 بالضلوع في ارتكاب القوات اليوغسلافية لأعمال وحشية ضد ألبان إقليم كوسوفو، وطلبت من بلغراد تسليمه فورا. واعتقلت السلطات اليوغسلافية ميلوسوفيتش في أبريل/ نيسان الماضي لمحاكمته بتهمة استغلال السلطة. وترفض بلغراد حتى الآن تسليمه لمحكمة لاهاي وتريد محاكمته في الداخل أولا.

كارلا ديل بونتي
في هذه الأثناء أعلنت المدعية العامة لمحكمة جرائم الحرب كارلا ديل بونتي أنها ستقوم بزيارة إلى يوغسلافيا الأسبوع المقبل لبحث مدى تعاون بلغراد مع المحكمة. وقال المتحدث باسم ديل بونتي إنها ستبحث مع مسؤولي وزارة الداخلية بشكل خاص تسليم بقية المتهمين الصرب المطلوبين أمام المحكمة وكذلك استدعاء الشهود والسماح لهم بالتوجه إلى لاهاي للإدلاء بإفادتهم.

وأوضح المتحدث أن بونتي ستطالب بلغراد بتحديد موعد نهائي لبدء تسليم المتهمين واستدعاء الشهود المطلوبين. وكانت المدعية العامة قد طالبت مؤخرا بلغراد ببدء إجراءات عملية لإثبات جديتها في التعاون مع المحكمة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة