مساع لإعادة المنظمات المطرودة للسودان   
الجمعة 18/6/1430 هـ - الموافق 12/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:01 (مكة المكرمة)، 0:01 (غرينتش)
إغاثة المتضررين بأزمة دارفور محل اهتمام سوداني ودولي ( رويترز-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن بعض المنظمات الإغاثية الـ13 التي طردت من إقليم دارفور غرب السودان تقدمت مجددا بطلبات تحت أسماء جديدة، ومن المحتمل أن تقبلها الخرطوم.
 
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز في إفادة إلى مجلس الأمن الدولي الخميس إن أربع منظمات تقدمت مجددا بطلبات للعودة إلى دارفور بأسماء "تم تغييرها على نحو طفيف".

وأوضح أن المنظمات الأربع هي "فيالق الرحمة" ومقرها ولاية أوريغون الأميركية، و"كير إنترناشيونال" ومقرها الولايات المتحدة، ومنظمة "أنقذوا الأطفال الأميركية" و"منظمة بادكو"، وهي جماعة خيرية كانت تعمل في مجال إعادة بناء المناطق التي دمرتها الحرب.

ولكنه استدرك قائلا "لم يتضح بعد متى سيتسنى للمنظمات استئناف العمليات، لأن موظفيها المحليين ربما وجدوا وظائف أخرى أو لأن معدات المنظمات وأصولها ربما تكون فقدت".
 
ومن بين المنظمات غير الحكومية الأخرى التي طردت من السودان "منظمة أوكسفام البريطانية" والفرعان الفرنسي والهولندي لمنظمة "أطباء بلا حدود".
 
والتقى هولمز مع أعضاء مجلس الأمن في جلسة مفتوحة لمناقشة الموقف في السودان، وقال إن الخرطوم اتخذت خطوات لتحسين حرية الوصول والأمن في المناطق في دارفور.
 
وقال المسؤول الدولي "إن المندوبين السودانيين الذين التقيتهم أثناء زيارتي في مايو/ أيار الماضي قد أكدوا لي أن المساعدات من جميع وكالات الإغاثة الدولية والوكالات غير الحكومية مرحب بها ومقدرة".
 
ودعا هولمز الخرطوم إلى فتح الأبواب أمام منظمات الإغاثة والعمل مع المنظمة الدولية لتخفيف محنة سكان دارفور. وقال إن هناك 4.7 ملايين منهم يفيدون من مساعدات تقدمها منظمات الإغاثة بما في ذلك 2.7 مليون شخص شردهم القتال منذ العام 2003.
 
السودنة
وقال هولمز إن الأمم المتحدة توافق على العمل مع الخرطوم بشأن ما يسمى بـ"سودنة" العمل الإنساني.
جون هولمز (الفرنسية-أرشيف) 
 
وكانت الخرطوم قد فضلت في الماضي منظمات الإغاثة السودانية على المنظمات الأجنبية، وفضلت الخرطوم أيضا قوات حفظ السلام الأفريقية على قوات حفظ السلام غير الأفريقية.
 
وأضاف هولمز "الحكومة أوضحت على نحو مفيد أن السودنة لا ولن تعني اختفاء منظمات المساعدات الدولية"، وتابع "على أي حال من المهم، كما قمت بتذكير الحكومة، أن يتمتع الشركاء المحليون بالمصداقية وبالأسلوب المهني وأن يكونوا قادرين على العمل مع كل قطاعات المجتمع على نحو فعال".
 
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أمر 13 منظمة إغاثة أجنبية بمغادرة السودان في مارس/ آذار الماضي بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام ضده بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
واتهمت الخرطوم جماعات المعونة بتقديم معلومات للمحكمة الجنائية الدولية عن الفظائع المزعومة في دارفور، حيث تقول الأمم المتحدة إن ستة أعوام من الصراع أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 300 ألف شخص، وتقول الخرطوم إن عشرة آلاف شخص فقط قتلوا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة