الموت جوعا يلاحق اللاجئين بمقديشو   
الجمعة 1432/8/29 هـ - الموافق 29/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

المساعدات التي قدمت لا تغطي حاجة 1% من اللاجئين (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-مقديشو

يواصل النازحون الصوماليون بشكل يومي تدفقهم نحو العاصمة مقديشو هربا من الجوع والموت والذي بات يهدد حياتهم وحياة أطفالهم، بينما مازال مستوى التجاوب الدولي مع مأساة ملايين الجوعى أقل بكثير من المستوى المأمول.

ووفق سكرتير عام إدارة منطقة حمروين المحلية محمد نور الدين فإن عدد اللاجئين الذين وصلوا مقديشو بلغ نحو 130 ألف شخص، معظمهم جاء من ولايتي باي بيدوا وشبلي السفلى والوسطى ومنطقة هيران وسط البلاد.

ورغم لجوئهم لمقديشو فإن شبح الموت مازال يخيم على هؤلاء اللاجئين وفقا لنور الدين، الذي أكد أن القليل منهم فقط يتمكن من الحصول على وجبة طعام صغيرة باليوم، الأمر الذي ينذر بكارثة موت جماعي وسط هؤلاء الجياع.

الهرب من الجوع والعطش يتواصل يوميا على مقديشو (الجزيرة نت)
ومضى نور الدين يقول للجزيرة نت "لا مأوى لهؤلاء، ولا طعام ينقذهم من الموت، ولا ماء يصلح للشرب، ولا رعاية صحية" مؤكدا أن ما قدم حتى الآن من المجتمع الدولي لضحايا الجفاف لا يمثل سوى 1% من مجمل الإغاثة العاجلة المطلوب تقديمها لهم.

كما اتهم برنامج الغذاء العالمي بعدم جديته بالتحرك بالوقت المناسب لإنقاذ حياة ملايين الصوماليين.

وكما علمت الجزيرة نت فإن هيئات محلية تقدم بالتعاون مع المجلس الدانماركي للاجئين وجبة غذائية واحدة يوما لألفي نازح بمركز إدارة حمروين.

لكن براوقة إبراهيم (وهي أم لستة أطفال) اشتكت للجزيرة نت من صغر كمية هذه الوجبة، التي قالت إنها لا تكفي لسد رمق أطفالها، أو إبعاد شبح الموت جوعا عنهم.

ووفقا لنور الدين فإن ستة أطفال يموتون يوميا بالمخيم بسبب الجوع والأمراض.

مخيم عوالي
أما في مخيم عوالي الذي أقيم بالمدخل الغربي للعاصمة، فإن الحال أكثر بؤسا، إذ لم يتلق ساكنوه أية مساعدات إنسانية سواء من الداخل أو الخارج.

وزيادة على الجوع وانعدام مياه الشرب والمأوى، فإن أطفال المخيم يعانون من انتشار مرض الإسهال بينهم، الأمر الذي يزيد من خوف الأهالي على أطفالهم من الهلاك.

إبراهيم عبده فقد 25 طفلا من أسرته وشبح الموت يخيم على البقية (الجزيرة نت)
أسرة إبراهيم عبده شيخ فقدت 25 من أطفالها بسبب الجوع، ورغم هربها من منطقة باي لمخيم عوالي فإن خطر الموت ما زال يلاحق بقية أفراد الأسرة.

وتتكرر المأساة لدى جميع أسر اللاجئين مثل أسرة علي شيخ حسين التي نزحت من منطقة شبيلي السفلى، أو أسرة معلم علي أحمد الذي يرى أطفاله لا يقوون على الحراك بعد أن هد الجوع والعطش أجسادهم النحيلة.

وحيثما نظرت في المخيم فإنك ترى نفس العيون الخائفة من خطر الموت الذي يبدو قريبا جدا من أجساد هزيلة، ونفس الاستغاثات تسمعها من أفواه الآلاف، الذين لا يقوى الكثير منهم على رفع صوته من شدة التعب الذي بات عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة