المعارضة العراقية تعد لمرحلة ما بعد صدام   
السبت 1423/5/4 هـ - الموافق 13/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الحضور

ـــــــــــــــــــــــ

ولي عهد الأردن السابق الأمير حسن بن طلال يحضر اجتماع المعارضة العراقية

ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الأركان العراقي السابق نزار الخزرجي الذي يعتبر نفسه الاختيار الطبيعي للقيادة في العراق بعد صدام يغيب عن الاجتماع ـــــــــــــــــــــــ
مشعان الجبوري: الاجتماع مدعوم من قبل إيران ويكتسي صبغة طائفية ولا يتمتع بالتأييد في أوساط الجيش العراقي
ـــــــــــــــــــــــ

وصفت الولايات المتحدة الاجتماع الذي يعقده في لندن ضباط سابقون في الجيش العراقي ومعارضون لنظام الرئيس العراقي صدام حسين, بأنه "حدث مهم"
لإعداد العراق لمرحلة ما بعد صدام. ولم تتول وزارة الخارجية الأميركية رعاية هذا المؤتمر الذي بدأ أمس الجمعة وسيستمر ثلاثة أيام، ولكن ممثلين عن السفارة الأميركية بلندن يشاركون فيه.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أكد أن الولايات المتحدة ستبقي خياراتها مفتوحة بخصوص التعامل مع العراق. ونفى باول في مقابلة خاصة مع الجزيرة صحة التقارير الصحفية التي أشارت إلى اتخاذ قرار بالقيام بعمل عسكري ضد العراق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "كون المعارضين العسكريين العراقيين قد اجتمعوا في نفس المكان فهو دليل على مدى اتساع الامتعاض الذي يثيره نظام صدام حسين بين العراقيين في العالم".

الأمير الحسن مع الشريف علي بن الحسين

وينتمي بعض الضباط الذين يعيشون في المنفى إلى حركة المؤتمر الوطني المدعوم أميركيا, حيث يبحثون دور القوات المسلحة في فترة ما بعد صدام، رغم أن مجموعات مستقلة عن المؤتمر هي التي نظمت للاجتماع.

وقد نفت الكويت أن ستكون قاعدة لانطلاق أي حملة عسكرية ضد العراق, كما نفى الأردن أنباء عن وجود قوات أميركية على أراضيه للمشاركة في هذه الحملة. لكن الأمير الأردني الحسن بن طلال شوهد في الاجتماع، ولم تعرف ما إذا كانت مشاركته رسمية أم شخصية.

وتغيب عن هذا الاجتماع شخصية بارزة هي رئيس الأركان العراقي السابق نزار الخزرجي الذي ينتمي لقبيلة كبيرة في محافظة الموصل الشمالية والذي انشق عام 1995 ويعيش الآن في الدانمارك. وقالت مصادر المعارضة إن الخزرجي يعتبر نفسه الاختيار الطبيعي للقيادة في العراق بعد صدام.

ومن بين منظمي الاجتماع اللواء توفيق الياسري، وهو ضابط في البحرية انضم إلى انتفاضة في جنوب العراق، تمكن من الفرار إلى السعودية.

توفيق الياسري

وقال الياسري في الاجتماع إنه بوسعه التأكيد على مواصلة هؤلاء الضباط خططهم لإسقاط النظام. وأكد اللواء خالد شمس الدين أنه يتعين على الضباط السابقين الذين سيساعدون في الإطاحة بالرئيس العراقي بأي طريقة أن يفسحوا الطريق بعد ذلك لحكومة ديمقراطية. وأضاف أنه لابد أن يخرج الضباط السابقون من هذا المؤتمر بإعلان شرف عسكري يؤكد على دور الجيش كأداة للتغيير وليس للاستيلاء على السلطة.
وقال اللواء سعد عبيدي المسؤول عن الحرب النفسية قبل أن ينشق عام 1986 "نظرا لتاريخ القمع المستمر منذ 40 عاما في العراق فإنه من المرجح بدرجة كبيرة أن تملأ الدماء الشوارع. ويجب أن نمنع هذا من الحدوث". وقالت مصادر معارضة إن العديد من خصوم صدام لديهم ضغائن مريرة ضد المنشقين العسكريين إذ يتهمون بعضهم بارتكاب جرائم حرب نيابة عن الزعيم العراقي.

وفي تعليق على لقاء المعارضين العراقيين في لندن، قال رئيس حزب الوطن العراقي مشعان الجبوري إن الاجتماع مدعوم من قبل إيران ويكتسي صبغة طائفية ولا يتمتع بالتأييد في أوساط الجيش العراقي. من جهة أخرى وصف المحلل السياسي والسفير العراقي السابق ماجد السامرائي اجتماع لندن بأنه تظاهرة إعلامية وجزء من الحرب النفسية المكملة للخطة الأميركية الشاملة لضرب العراق.

كما قلل مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بجامعة بغداد عبد الوهاب القصاب من أهمية دور المعارضة العراقية، وقال إنها لا تحظى حتى باحترام من وصفهم بأعداء العراق, في إشارة إلى واشنطن ولندن. وقال القصاب للجزيرة إن المعارضة العراقية منقسمة على نفسها وغير جديرة لنيل احترام الشعب العراقي.

تقارير بريطانية
وكانت الصحف البريطانية تناقلت أمس معلومات عن بدء واشنطن ولندن اتخاذ خطوات عملية تمهيدا لشن حملتهما المفترضة ضد العراق أوائل العام المقبل.
فقد أشارت صحيفة تايمز إلى معلومات نسبتها إلى وزارة الدفاع الأميركية تفيد بأن خطة وضعها القادة العسكريون الأميركيون بقصد شن هجوم على العراق أوائل العام القادم بواسطة خمس فرق مشاة ومدرعة وفرقتي مارينز. وقالت إن قوات بريطانية خاصة ستشارك في شن هجوم على مصانع مفترضة لأسلحة الدمار الشامل في العراق. كما نسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى موظفين رفيعي المستوى قولهم إن عملاء بريطانيين وأميركيين موجودون حاليا في العراق بهدف حمل مجموعات المعارضة ومنشقين محتملين في حلقة صدام حسين الداخلية على الثورة. وقالت الصحيفة إن الخطط العسكرية لإسقاط نظام بغداد هي حاليا قيد الإعداد في مقر القيادة المركزية الأميركية بولاية فلوريدا، حسبما علمت من مصادر أميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة