مؤتمر وزاري بالزعتري يناقش أوضاع اللاجئين السوريين   
الأحد 1435/7/5 هـ - الموافق 4/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)

محمد النجار-مخيم الزعتري

افتتح في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن اليوم الاجتماع الثالث للدول المضيفة للاجئين السوريين، وسط شكوى هذه الدول من قلة المساعدات المقدمة لها وللاجئين السوريين والتي لم تجاوز 25% من حاجة هذه الدول، مع التأكيد بأن لا حل للأزمة السورية إلا سياسيا، والتأكيد على أن الحل ليس إنسانيا ولا عسكريا.

وعقد الاجتماع في مبنى من المعدن أشبه بالذي تقيم به العائلات السورية اللاجئة في المخيم بحضور وزراء خارجية: الأردن ناصر جودة، والعراق هوشيار زيباري، وتركيا أحمد داود أوغلو، ووزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس، وحمدي لوزة نائب وزير الخارجية المصري، بحضور رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس.

كما حضر الاجتماع من الجانب الأردني وزير الداخلية حسين المجالي ووزيرالتخطيط وليد سيف.

وخلال المدة القصيرة التي سمح للصحفيين فيها بالبقاء في الاجتماع بدت معاناة الوزراء الحاضرين واضحة من الحرِّ الشديد، وبدا أنه أشبه برسالة لنوع المعاناة المستمرة التي يعانيها أكثر من 108 آلاف لاجئ سوري يقيمون في المخيم الذي افتتح في يوليو/تموز 2012.

وتحدث وزير الخارجية الأردني عن المعاناة المركبة والمستمرة للاجئين السوريين الذين قال إنهم يجبرون على اللجوء نظرا لما تعانيه سوريا، مقابل تفكيرهم مليا بالعودة لوطنهم جراء الأزمة المستمرة والتي تزداد سوءا، كما قال.

ولفت إلى أن الأردن يتحمل مع لبنان العبء الأكبر من نتائج الأزمة في سوريا، فيما تتحمل تركيا والعراق العبء بشكل أقل، إضافة إلى مصر التي تستقبل آلاف اللاجئين السوريين.

وقال إن دول الجوار تتحمل أزمة اللاجئين السوريين نيابة عن المجتمع الدولي الذي اعتبره لا يقوم بدوره المناسب في تحمل تبعات الأزمة الخطيرة.

مخيم الزعتري يضم أكثر من 108 آلاف لاجئ سوري (الجزيرة-أرشيف)

ملايين اللاجئين
وأعاد جودة التذكير بأن الأردن يستقبل 1.3 مليون سوري منهم 600 ألف مسجلين كلاجئين، أما البقية فهم سوريون يعيش معظمهم في الأردن قبل الأزمة السورية ولم يعد بمقدورهم العودة لوطنهم بسبب الظروف التي يعانيها.

تجدر الإشارة إلى أنه عقد الاجتماع الأول لهذه الدول في جنيف، والثاني في مخيم أورفا بتركيا مطلع هذا العام.

وفي كلمته لفت غوتيريس إلى أن عدد الأطفال الذين ولدوا في مخيم الزعتري بلغ أكثر من 3800 منذ افتتاح المخيم قبل أقل من عامين، وقال إن العالم مدين للدول المضيفة للاجئين السوريين لاستضافتها نحو ثلاثة ملايين سوري، واعتبر أن المجتمع الدولي لا يقوم بتحمل مسؤولياته في مساعدة هذه الدول بالشكل المناسب.

وتشير أرقام المفوضية العليا للاجئين إلى أن حاجة الدول المضيفة للاجئين السوريين للعام الحالي تبلغ نحو 4.25 مليارات دولار، لم يتوفر منها حتى اليوم سوى 25% فقط، كما تقدر حاجة الأردن بحسب المنظمة الدولية بنحو 1.2 مليار دولار، بلغ حجم ما تمَّ توفيره منها نحو 20% فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة