تقرير الأمن الغذائي العربي يدق ناقوس الخطر   
الجمعة 1427/9/7 هـ - الموافق 29/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:29 (مكة المكرمة)، 6:29 (غرينتش)

الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة متباينة الاهتمام، رأت إحداها أن تقرير المنظمة العربية للغذاء دق ناقوس الخطر. أما الصحف الأخرى فقد علقت على اعتراض بوش على تقرير المخابرات الأميركية، وعلى الحصانة الإسرائيلية، ونقلت عن الزهار أن حماس لن تعترف بإسرائيل.

"
من لا ينتج غذاءه تستلب إرادته، وأخطر وسائل تقويض الاستقرار الوطني للدول هو تفجير ثورات الخبز
"
الوطن القطرية
الأمن الغذائي
صحيفة الوطن القطرية عرجت على مشكلة الأمن الغذائي العربي، فقالت إن تقرير المنظمة العربية للغذاء، الذي يتحدث عن فجوة غذائية تقدر بنحو 15 مليار دولار، وعن أن المخزون الغذائي لا يكفي الاستهلاك إلا لمدة ستة شهور، قد دق ناقوس الخطر.

ونبهت إلى أن عجز الحكومات العربية عن إنجاز أمن غذائي عربي يوفر للأمة احتياجاتها ويحقق لها الاكتفاء، انعكاس صادق لإخفاق مشاريع التنمية في البلدان العربية، ودليل على أن الاهتمامات التنموية مازالت ضعيفة.

وأبدت الصحيفة أسفها لأن مخططي التنمية في الدول العربية لا يولون اهتماما للتوسع الزراعي وإنتاج ثروة حيوانية تكفي الاستهلاك، منبهة إلى أن من لا ينتج غذاءه تستلب إرادته، وأن أخطر وسائل تقويض الاستقرار الوطني للدول هو تفجير ثورات الخبز.

وطالبت الصحيفة في الأخير باليقظة والشروع في مجهود مخطط ومكثف، وبتعاون قومي يفتح مجالات الاستثمار ويتيح إنجاز مشروعات عملاقة.

اعتراض بوش
قالت صحيفة الوطن السعودية إن موقف الرئيس الأميركي جورج بوش الأخير بعدم قبول ما جاء في التقرير الاستخباري حول دور الاحتلال الأميركي للعراق في تغذية التطرف لم يكن جديدا ولا غريبا.

ونبهت إلى أن بوش سبق أن تجاهل الكثير من التقارير الاستخبارية التي شككت في وجود أسلحة دمار شامل لدى نظام صدام، وتجاهل أيضاً تحذيرات عديدة تلقاها قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول تفيد بإمكانية وقوع مثل تلك الهجمات.

غير أن الجديد هذه المرة كما ترى الصحيفة هو أن نشر التقرير الاستخباري تزامن مع تصريح لمتحدث عسكري رسمي باسم الجيش الأميركي في العراق قال فيه إن عدد الهجمات الانتحارية بلغ أعلى حد له منذ احتلال العراق، وأن أكثر من نصف تلك الهجمات استهدف قوى أمنية عراقية وأجنبية.

وأشارت إلى أن ذلك التصريح جاء يؤكد بشكل غير مباشر ما جاء في التقرير الاستخباري، مما يزيد من حرج الإدارة الأميركية.

وخلصت الوطن إلى أن أوهام بوش بأن "الحرب على الإرهاب" تحقق تقدماً بصورتها الحالية لا يمكن أن تخفي الحقائق التي جاءت في تقرير الاستخبارات الأميركية، وهذا ما على جميع القوى والفصائل الداخلية والإقليمية أخذه بعين الاعتبار لدى وضع السياسة المستقبلية للمنطقة.

الزهار: لن نعترف بإسرائيل
في مقابلة مع وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الزهار أكد لها أن حركة حماس لن تعترف بإسرائيل ولو تم إسقاط الحكومة.

"
أن نسقط بفعل أميركا وإسرائيل ونفاق أوروبا وتواطؤ بعض الفلسطينيين، أشرف لنا من أن نعترف بإسرائيل وأن نضيع كرامتنا وأن نضيع قضيتنا إلى الأبد
"
الزهار/الرأي العام الكويتية
وأوضح لها أن خيارات حماس اليوم عربية إسلامية، مؤكدا أن الدول العربية والإسلامية لا تشارك في الحصار وأنها تدفع مخصصاتها وفي مقدمها الكويت الشقيقة.

وردا على سؤال حول حكومة الوحدة الوطنية، فضل الزهار أن يسميها "حكومة وفاق وطني"، منبها إلى أنه من أجل أن يتحقق مفهوم الوحدة الوطنية لابد من أن تكون هناك جملة من العوامل، في مقدمها وحدة الأهداف والوسائل، وهي ما نفى وجوده رئيس السلطة محمود عباس.

وختمت الصحيفة بقول الزهار: "أن نسقط بفعل أميركا وإسرائيل ونفاق أوروبا وتواطؤ بعض الفلسطينيين، أشرف لنا من أن نعترف بإسرائيل وأن نضيع كرامتنا وأن نضيع قضيتنا إلى الأبد".

الحصانة الإسرائيلية
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن إسرائيل ما زالت تماطل في سحب قواتها من الأراضي اللبنانية وتنتهك السيادة اللبنانية ليل نهار من دون رادع، بل إنها تهدد بأنها ستطلق النار على المتظاهرين اللبنانيين قرب الحدود.

ورأت الصحيفة أن تلك الممارسة ليست أمرا جديدا لأن إسرائيل تنتهك القوانين الدولية انتهاكاً متواصلا، سواء تعلق الأمر بجنوب لبنان أو الجولان أو الأراضي الفلسطينية.

وعزت الصحيفة ذلك السلوك إلى غياب العقاب الدولي ضد من ينتهك قوانينه، مما يعزز جرأة المنتهك، متسائلة عن أي استقرار يمكن توقعه ما دامت إسرائيل تسرح وتمرح من دون رادع دولي؟

وخلصت الصحيفة إلى أن لقادة الكيان الصهيوني مصلحة في ممارسة الاستفزاز، وأنه قد تكون للإدارة الأميركية مصلحة كذلك لأنها تغطي خيبتها في تحقيق الشرق الأوسط الجديد، وتصرف الأنظار عن خيبتها في العراق وأفغانستان، متسائلة ما الذي تستفيده المنظمات الدولية والدول الكبرى الأخرى حين تصمت على اللعب بالنار الذي يمارسه الكيان الصهيوني؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة