العسكريون الكروات يغادرون ثكنات الجيش البوسني   
الخميس 1422/1/5 هـ - الموافق 29/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت تقارير صحفية إن أكثر من سبعة آلاف جندي من كروات البوسنة غادروا مواقعهم اليوم الخميس استجابة لدعوات الكروات الساعين لإقامة حكم ذاتي في الفيدرالية البوسنية - الكرواتية.

وأعلنت وكالة أنباء هابينا لكروات البوسنة أن تلك الثكنات أغلقت وبقي عدد قليل من القوات الكرواتية المعروفة باسم "أتش. في. أو" وقوات "أسفور" الدولية المكلفة بحفظ السلام في البوسنة بقيت لحراسة المرافق العسكرية ومخازن الأسلحة في الثكنات الخالية.

ونقلت الوكالة عن بيان صادر من القيادة الكرواتية في الجيش الفدرالي أن أكثر من سبعة آلاف من مجموع ثمانية آلاف جندي كرواتي يعملون في صفوف الجيش البوسني غادروا إلى منازلهم.

وأشارت الوكالة إلى أن الثورة التي يقوم بها كروات البوسنة والمتمثلة بالدعوة إلى حكم ذاتي يبدو أنها قسمت مناطق البوسنة التي تسكنها أغلبية كرواتية، إذ امتثلت القوات المتمركزة في جنوب الهرسك ووسط البوسنة للأوامر، في حين أكد الجنود في منطقة بوسافينا الشمالية مساندتهم للحكومة.

وقالت الوكالة إن المجلس التشريعي القومي الذي يسيطر عليه حزب الاتحاد الديمقراطي الكرواتي المتشدد تعهد بأن يدفع 500 مارك ألماني أي ما يعادل 225 دولارا أميركيا لكل جندي ينسحب من ثكنته في غضون الأيام القليلة القادمة، لكن مصادر مقربة من وزارة الدفاع الفدرالية قالت للوكالة إن الوزارة ستستمر بدفع رواتب من يأتي لاستلام راتبه من قوات (أتش. في أو).

وقال مسؤولون غربيون إنه من الصعب معرفة ما إذا كان الجنود تركوا ثكناتهم مساندة لدعوات الحكم الذاتي أم جراء تعرضهم للضغط، كما رفض هؤلاء المراقبون التكهن بما إذا كانت هذه الحركة ستؤدي إلى تشكيل جيش كرواتي منفصل.

وتعتبر دعوات الحكم الذاتي أخطر تحد تواجهه اتفاقية دايتون للسلام التي وضعت عام 1995 حدا للصراع في الجمهورية، وأنشأت اتحادا فيدراليا يضم جمهورية صرب البوسنة إلى جانب الفيدرالية البوسنية الكرواتية.

وكان القوميون الكروات في البوسنة أعلنوا الحكم الذاتي وانفصالهم عن الاتحاد الذي يجمعهم مع المسلمين أوائل الشهر الجاري ردا على استبعادهم من الحكومة عقب انتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني أسفرت عن وصول ائتلاف غير قومي للسلطة.

وتوعد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على كروات البوسنة إذا واصلوا خرق اتفاقية دايتون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة