33 قتيلا بهجمات متفرقة بالعراق وطالباني يهاجم الجعفري   
الاثنين 1426/6/5 هـ - الموافق 11/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)

بعض ضحايا عملية انتحارية ببغداد استهدفت متطوعين للجيش العراقي (رويترز) 


قتل 33 عراقيا وأصيب العشرات بجروح في هجمات وعمليات منفصلة في مناطق عدة من العراق وذلك في وقت تواصل فيه القوات الأميركية حملتها الرابعة من نوعها بمحافظة الأنبار غربي البلاد بحثا عن مسلحين.
 
وكانت أكثر تلك العمليات دموية إقدام انتحاري على تفجير نفسه أمس الأحد وسط حشد من المتطوعين للجيش العراقي في العاصمة بغداد، مما أسفر عن سقوط 21 قتيلا وإصابة 47 آخرين بجروح. وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ذلك الهجوم.
 
كما قتل سبعة مسؤولين عراقيين في انفجار سيارتين مفخختين على الحدود السورية-العراقية. وقال متحدث في الجيش الأميركي إن القتلى يعملون في الجمرك على معبر تفتيش وليد الحدودي الرئيسي السوري مع العراق. من جانبها أغلقت سوريا المعبر إثر الانفجار.
 
ولقي ثلاثة مدنيين عراقيين مصرعهم وجرح عشرة في انفجار سيارة مفخخة استهدف مدير بلدية كركوك الغنية بالنفط شمال بغداد، إلا أنه نجا من الهجوم.
 
وفي تطور آخر أقدم مسلحون أمس على قتل عائلة مكونة من تسعة أفراد معظمهم من النساء والأطفال بينما كانوا في منزلهم ببغداد.
 
وفي الموصل شمال العراق نجا مدير شرطة منطقة النمرود العميد صالح مشعل من محاولة اغتيال عندما انفجرت سيارة مفخخة استهدفت موكبه مما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة كانوا برفقته. كما اغتال مسلحون مسؤولا في الحزب الديمقراطي الكردستاني يدعى أحمد السانفاني.
 
من جانبه اعترف الجيش الأميركي بأن ستة من جنوده أصيبوا بجروح في هجوم استهدف دوريتهم عند المدخل الجنوبي للعاصمة.
 
على صعيد آخر اعتقلت السلطات العراقية الضابط السابق بأجهزة الاستخبارات العراقية مزهر طه أحمد بتهم قتل وتهجير العديد من سكان الأهوار في جنوب البلاد في ظل نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.
 
تواصل السيف الأحدب
وتأتي هذه التطورات الميدانية، فيما تواصل القوات الأميركية عملية "السيف الأحدب" العسكرية الجديدة قرب مدينة الفلوجة.
 

جنود أميركيون في عملية دهم بإحدى مدن محافظة الأنبار (الفرنسية)

ويشارك في العملية –التي بدأت الخميس وهي الرابعة في أقل من شهر- نحو 500 جندي أميركي يساندهم 100 من قوات الحكومة العراقية الانتقالية، وشنت هذه القوات غارات استهدفت قرية الزيدان التي تبعد 30 كلم جنوب شرق الفلوجة واعتقلت 22 من سكانها.
 
وفي سياق منفصل أطلق الجيش الأميركي أمس سراح مواطن أميركي من أصل إيراني، بعد احتجازه في العراق مدة تقارب شهرين للاشتباه في انتمائه للجماعات المسلحة.
 
وقد اعتقل سايرس كار (44 عاما) في مايو/أيار الماضي بعد تفتيش سيارته والعثور على أجهزة توقيت وقطع يمكن أن تستخدم في صنع المتفجرات.
 
انتقادات للجعفري
على الصعيد السياسي اتهم الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري باحتكار السلطة في بغداد.
 
واعتبر الطالباني في رسالة وجهها إلى الجعفري أنه يتصرف بفردية واضحة، وأنه تجاهل مضمون وروح الاتفاق المبرم بين الائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني.
 

الجعفري متهم باحتكار السلطة وتجاهل الأكراد (رويترز)

وأعرب الطالباني في رسالته عن استيائه من تشكيل الجعفري لجانا وزارية مرتبطة به، وتحويل النواب والوزراء الأكراد إلى وزراء دولة دون صلاحيات. وبشأن مدينة كركوك, قال الطالباني إن الجعفري لم يأمر بصرف المبالغ اللازمة لتطبيع الوضع في المدينة.
 
على صعيد آخر انتقد الجعفري القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات لإطلاقهم النار على المدنيين العراقيين.
 
وقد تحدثت تقارير عن إطلاق النار على عراقيين بسبب اقترابهم من العربات العسكرية الأميركية أو قيادتهم السيارات بسرعة بالقرب من نقاط التفتيش. ولكن متحدثا باسم الجيش الأميركي قال إن الجيش يجري تحقيقات في مثل هذه القضايا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة