المعارضة الموريتانية تتعهد بمواصلة الاحتجاج والتظاهر   
الاثنين 1429/10/7 هـ - الموافق 6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)
قوات الأمن فرقت المظاهرات المناوئة للانقلاب في موريتانيا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
اعتبرت المعارضة في موريتانيا أن المظاهرات والمسيرات التي خرجت أمس منددة بالانقلاب ومطالبة بعودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قد نجحت رغم قيام السلطات بفضها وتفريقها بالقوة. وتعهد قادة سياسيون يعارضون السلطات العسكرية الحاكمة بمواصلة رفض سياسة "تكميم الأفواه التي تحاول السلطات الجديدة تنفيذها".

وقال عضو الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود إن احتجاجات الأحد كانت "ناجحة رغم قمع الأمن لها، وعدم سماحه بوصولها إلى غرضها المحدد".

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن تلك الاحتجاجات "أبانت بشكل واضح رفض الموريتانيين للانقلاب، كما أظهرت أيضا وبشكل قوي رفض الجبهة للقضاء على الحريات المتحققة ومن أهمها حق التظاهر والاحتجاج السلمي".

وأطلقت الجبهة الأحد مظاهرات ومسيرات في عدة أحياء من العاصمة نواكشوط بعدما منع الأمن انطلاق المسيرة الأولى التي كان من المفترض أن تنطلق من أمام المستشفى الوطني بوسط العاصمة.
 
قمع وإستراتيجية
الغازات المسيلة للدموع جرى استخدامها
في تفريق احتجاجات المعارضة (الجزيرة نت)
وقال المسؤول الإعلامي في الجبهة أحمدو ولد الوديعة للجزيرة نت إن الإستراتيجية التي اعتمدتها الجبهة تحسبا لقمع الشرطة هي أن تنطلق المسيرات والاحتجاجات من عشر نقاط حيوية في نواكشوط.
 
وشدد ولد الوديعة على أن كثرة الاحتجاجات وتنوعها في يوم الدفاع عن الديمقراطية شتت جهود الأمن وساهم في إنجاح الاحتجاج.

وكانت السلطات الموريتانية الجديدة قد منعت التظاهر وعللت ذلك بأسباب أمنية، وقال رئيس الوزراء مولاي ولد محمد الأغظف إن المنع شمل أيضا المسيرات المؤيدة للمجلس العسكري الحاكم.

واستخدمت الشرطة الموريتانية أمس عددا كبيرا من مسيلات الدموع والهُري لتفريق المحتجين، كما تعرض عدد من قادة ونشطاء الجبهة للضرب والركل على يد قوات الأمن لكن مصادر الجبهة لم تتحدث عن إصابات بالغة في صفوف المحتجين.

وقد فرقت الشرطة قادة الجبهة من رؤساء أحزاب ومنتخبين ووزراء في الحكومة المخلوعة فور نزولهم إلى الشارع لقيادة المظاهرات، وأمطرتهم بوابل من مسيلات الدموع، وتعرض بعضهم للضرب من بينهم وزير التوجيه الإسلامي السابق يحيى ولد سيد المصطف.

وجاء تحرك المعارضة عشية انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأفريقي للمجلس العسكري الحاكم للتخلي عن السلطة و"إعادة تولي الرئيس مهامه في مهلة أقصاها السادس من أكتوبر/تشرين الأول"، وإلا واجهت موريتانيا عقوبات صارمة.

تكميم الأفواه
المعارضة أكدت أنها ستواصل "نضالاتها السلمية الرافضة للانقلاب" (الجزيرة نت) 
وقال عضو الجبهة ورئيس حزب عادل الحاكم سابقا بيجل ولد حميد للجزيرة نت إن الجبهة ستواصل نضالاتها السلمية الرافضة للانقلاب، "ولن تستسلم لمساعي تكميم الأفواه التي تحاول السلطات الجديدة تنفيذها".

ورغم أن الحكومة الجديدة لم تقدم أي تعليق حتى الساعة حول مسيرات الأحد، فإن مصادر مقربة منها قالت للجزيرة نت إن الجبهة فشلت في تحقيق أهدافها بعد عجزها عن حشد مناصرين بالحجم الذي توعدت به تحديا لقرار الحظر واحتكاما إلى الشارع.

وتأتي احتجاجات الأحد في ذكرى مرور شهرين على انقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأطاح بالرئيس ولد الشيخ عبد الله.

وكانت الجبهة المعارضة للانقلاب قد أعلنت الأسبوع الماضي عن رفضها قرار حكومة ولد الأغظف بمنع المسيرات والتظاهرات، وقالت إنها ستتحدى قرار المنع ولن ترضخ له، محملة الحكومة مسؤولية العواقب التي قد تترتب على منع الجبهة من ممارسة ما تصفه بحقها الطبيعي في الاحتجاج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة