الصحف الغربية متشائمة حول سلام سوريا   
الأحد 10/3/1437 هـ - الموافق 20/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)

كتبت صحف بريطانية وأميركية عن خطة السلام الأممية حول سوريا، وغلب على تعليقاتها التشاؤم، إذ قالت إحداها إن هذه المحادثات لن تقود إلا إلى مزيد من الحرب، وقالت أخرى إنها إطار ملئ بالثغرات، وأكثرها تفاؤلا قالت إن عوامل الفشل فيها أكثر من عوامل النجاح.

وقالت صنداي تلغراف البريطانية إن هذه الخطة لن تقود إلا للحرب وإن المشاركين في وضعها استخدموها للتغطية على نواياهم الحقيقية، وأشارت إلى اشتداد الحرب والقتال والغارات من كل الأطراف منذ بدء المحادثات في فيينا نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضافت بأنه لو كان التكثيف الأخير في الحرب علامة على سلام قادم، فإن الأمر يستحق التضحية، "لكن، وللأسف إننا لا نرى جديدا في فرص السلام، فقرار الأمم المتحدة لم يأت على ذكر لمصير الرئيس بشار الأسد، رغم أن كل هذه الحرب ظلت تدور حول مصيره".

الاستعداد للحرب
واختتمت الصحيفة بقولها إن كل القرارات السابقة حول سوريا كانت توصف بأنها بداية النهاية للحرب الأهلية هناك، لكنها تنتهي إلى مزيد منها، مضيفة أن الرومان قديما كانوا يقولون "إذا أردت السلام، فعليك الاستعداد للحرب" لكن حكمة العصر الحالي تقول إذا أردت الحرب فعليك الاستعداد لمحادثات سلام.

تلغراف:
قرار الأمم المتحدة لم يأت على ذكر الرئيس بشار الأسد، رغم أن كل هذه الحرب ظلت تدور حول مصيره

وقالت صنداي أوبزيرفر البريطانية إن قرار الأمم المتحدة حول محادثات السلام السورية أنشأ إطارا، لكنه ملئ بالثغرات، موضحة أن القرار عبارة عن وثيقة طموحة وضعت جدولا زمنيا لستة شهور لتشكيل حكومة انتقالية و18 شهرا لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات ديمقراطية، وقبل ذلك محادثات في السعودية ووقف إطلاق النار.

لكنها أشارت إلى أنه ليس من المؤكد أن يوافق الطرف الحكومي على المشاركة في محادثات يناير/كانون الثاني بالسعودية مع المعارضة، وليس معلوما حجم المعارضة التي ستشارك في هذه المحادثات وتأثيرها الفعلي، إذ لم يتم بعد الاتفاق على قائمة المشاركين فيها.

أفضل الاحتمالات
وقالت أيضا إن أفضل الاحتمالات في حالة تنفيذ وقف إطلاق النار والتوصل لاتفاق سلام نهائي، أنهما لن يُطبقا إلا في الأجزاء الغربية والشمالية من سوريا التي يسيطر عليها حاليا النظام أو القوات التي توصف بأنها ليست "داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)".

أما نيويورك تايمز الأميركية، فقالت إن هذه الخطة تعطي بعضا من الأمل، لكنها مليئة بما يدعو للمخاوف، وأشارت مثل سابقتيها إلى ترك مصير الأسد بدون تحديد، وإلى قول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -الذي يمثل طرفا دوليا أساسيا- بأنه ليس متفائلا بما تحقق.

وتساءلت الصحيفة عن الجهة التي ستشرف على وقف النار، والجهات التي ستأتي لمحادثات الرياض ووزنها وتأثيرها، والدور الذي ستلعبه إيران، والجهات التي ستهزم تنظيم الدولة على الأرض، قائلة: كيف يمكن إقناع المعارضة بمحاربة تنظيم الدولة إذا لم يكن هناك اتفاق على رحيل الأسد؟   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة