رايتس ووتش تتهم شرطة تركيا بممارسة التعذيب   
الجمعة 1429/12/7 هـ - الموافق 5/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 (مكة المكرمة)، 17:49 (غرينتش)
الشرطة التركية حصلت على صلاحيات إضافية بتعديل تشريعي عام 2007
(الفرنسية-أرشيف)

انتقدت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) ممارسات الشرطة التركية, وتحدثت في تقرير لها عن حالات تعذيب وعنف متزايد.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن العنف الذي يقوم به رجال الشرطة في تركيا تصاعد نتيجة التعديلات التي أدخلت على القانون الخاص بالسلطات الممنوحة للشرطة في يونيو/حزيران 2007 والتي "منحت جهاز الشرطة قدرا واسعا من حرية التصرف باستخدام القوة الفتاكة وشجعت رجال الشرطة على القيام بعمليات توقيف وتفتيش تعسفية".

من جهتها قالت المديرة التنفيذية للمنظمة كينث روث في بيان إن تركيا تحتاج لمعالجة العنف وتحسين صورة الشرطة. واعتبرت أن ذلك لن يحدث "إلا إذا حاسب النظام القضائي الشرطة على هذه الجرائم".

كما تحدث تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان الذي يقع في ثمانين صفحة عما سماها قوة الشرطة غير المتناسبة في التعامل مع المتظاهرين وفي فحص الهويات.

وطالب التقرير الحكومة التركية بالتصدي لعنف رجال الشرطة، معتبرة أن ما ذكر عن زيادة حالات العنف من جانب رجال الشرطة في تركيا له صلة بفشل الحكومة في ملاحقة المتورطين بشكل كاف.

في المقابل تقول الحكومة التركية إن عدد حالات التعذيب تراجع بحدة بسبب جهودها. وقدم وزير العدل التركي محمد علي شاهين الشهر الماضي اعتذارا غير مسبوق لأقارب يساري يبلغ من العمر 29 عاما ضرب حتى الموت في مركز للشرطة في إسطنبول لتوزيعه منشورات سياسية.

كانت المفوضية الأوروبية قد أصدرت الشهر الماضي تقريرا عن التقدم الذي أحرزته تركيا باتجاه الانضمام للاتحاد, وقالت إن هناك ارتفاعا بحالات التعذيب.

يشار إلى أن أنقرة بدأت مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2005 لكن المحادثات تعثرت بسبب استمرار تقسيم قبرص والتقدم البطيء في الإصلاحات ومن بينها ملف حقوق الإنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة