تحذير من مشاعر العداء للمهاجرين بأوروبا   
الجمعة 6/4/1437 هـ - الموافق 15/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
حذر مدير منظمة الهجرة الدولية وليام لاسي سوينغ أمس من تنامي المشاعر المعادية للمهاجرين ومظاهر مناهضتهم في البلدان المتقدمة بشكل غير مسبوق.

وأدان سوينغ في مؤتمر صحفي، نظمته جمعية الصحفيين الأجانب في جنيف السويسرية، الاعتداءات التي تعرضت لها نساء في مدينة كولونيا الألمانية ليلة رأس السنة، موضحا في الوقت نفسه أن عدد الذين شاركوا في ذلك من طالبي اللجوء نحو 20، ويجب وضع الحدث في إطاره الصحيح وعدم إلصاق ذلك بمليون لاجئ قدموا إلى أوروبا منذ العام الماضي.
 
وقال مكتب البحث الجنائي الاتحادي إن "الاعتداءات زادت على أماكن اللاجئين في ألمانيا عام 2015، حيث ارتكبت 163 جريمة عنف بزيادة ست جرائم عن عام 2014، بدفع من الجماعات اليمينية المتطرفة".

وأضاف المكتب وفق ما نقلت عنه وكالة الألمانية الرسمية، أن منطقة فاسبادن، في ولاية هسن وسط ألمانيا، شهدت 76 اعتداء بإضرام النار في أماكن اللاجئين، دون أن تكون هناك حالات وفاة. في حين سجلت الشرطة 199 جريمة اعتداء على الممتلكات بدوافع الكراهية والتحريض ضد أماكن اللاجئين عام 2014.

وارتفع عدد الجرائم ضد الملاجئ بشكل عام في أوروبا إلى 924 جريمة، واعتبر المحققون أن التيارات اليمينية المتطرفة العنصرية هي المسؤولة عن 825 منها.

وفي سياق متصل أوضح سوينغ أن الأردن وتركيا ولبنان تستقبل أكثر من 4.5 ملايين لاجئ سوري على أراضيها، وأن تدفق اللاجئين مستمر إلى الأراضي اليونانية بحرا رغم سوء الأحوال الجوية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الاتحاد الأوروبي يمتلك القدرة الكافية على مواجهة أزمة تدفق المهاجرين بشكل فاعل إذا توفرت لدى دوله الإرادة السياسية.

وأوضح مدير منظمة الهجرة الدولية أن "أكبر أمل للحد من تدفق الهجرة إلى أوروبا سيكون بإيجاد حل للحرب السورية التي ما زالت مستمرة منذ خمسة أعوام".

وأضاف أن إنهاء الحرب في سوريا هو أفضل طريقة للحد من التدفق الهائل لطالبي اللجوء إلى أوروبا المستمر رغم حلول الشتاء.

يشار إلى أن معطيات منظمة الهجرة الدولية تؤكد أن أكثر من 24 ألف مهاجر دخلوا الأراضي اليونانية والإيطالية منذ مطلع 2016.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة