السلطة تنتظر ردا إسرائيليا بعد قرار حماس   
السبت 1422/10/7 هـ - الموافق 22/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه على الفلسطينيين
أثناء اشتباكات في الخليل أمس
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات: الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي لوقف جميع أشكال العدوان ووقف الاغتيالات ورفع الإغلاقات والعودة إلى طاولة المفاوضات
ـــــــــــــــــــــــ

غيسين يتساءل: ما هو الإيجابي في خطوة حماس؟ لقد أعلنوا وقف عملياتهم في مكان واحد، في حين يواصلون المقاومة في أماكن أخرى
ـــــــــــــــــــــــ
حالة من الهدوء تسود مخيم جباليا للاجئين بغزة بعد مواجهات دامية أدت إلى مقتل ستة فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح
ـــــــــــــــــــــــ

قال مسؤول فلسطيني كبير إن قرار حماس وقف عملياتها العسكرية داخل الخط الأخضر يضع الخطوة المقبلة في تحقيق السلام في الشرق الأوسط على إسرائيل. في غضون ذلك عاد الهدوء إلى مخيم جباليا شمالي قطاع غزة في أعقاب اشتباكات وقعت أمس بين محتجين ورجال الأمن الفلسطيني وأدت إلى مقتل ستة فلسطينيين، في حين قالت حركة الجهاد الإسلامي إنها تفكر جديا بوقف عمليات المقاومة.

صائب عريقات
فقد قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في اتصال هاتفي أجراه معه الجمعة إنه يتوقع خطوة مماثلة من إسرائيل بوقف عمليات الاغتيال التي تستهدف رجال المقاومة الفلسطينية، ورفع الحصار الذي تفرضه على المدن والقرى الفلسطينية.

وقال إن "الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي لوقف جميع أشكال العدوان ووقف الاغتيالات ورفع الإغلاقات والعودة إلى طاولة المفاوضات".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد أعلنت أمس تعليق عملياتها الفدائية داخل إسرائيل ووقف قصف المواقع الإسرائيلية بمدافع الهاون "إلى حين"، حقنا للدماء الفلسطينية وحفاظا على الوحدة الفلسطينية.

ولاقى قرار حماس ارتياحا لدى السلطة الفلسطينية التي رحبت به في أعقاب جلستها الأسبوعية الليلة الماضية في رام الله. فقد قالت السلطة في بيان لها إن موقف حماس يمثل "تجاوبا هاما مع موقف القيادة وقراراتها التي تخدم مصلحتنا الوطنية وتقطع الطريق على مخطط شارون لضرب شعبنا وضرب عملية السلام وإجهاض الإجماع الدولي لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الفلسطينيين استقبلوا قرار حماس وقف عملياتها العسكرية داخل الخط الأخضر ووقف قذائف الهاون بارتياح إذ أنه يسهم في تعزيز اللحمة الوطنية وتخفيف حدة القلق من توتر الأوضاع وتوجهها نحو حرب أهلية.

دبابة إسرائيلية عالقة في الطين على جانب الطريق المؤدي إلى مستوطنة غوش قطيف في غزة
موقف إسرائيلي حذر

وجاء الرد الإسرائيلي على خطوة حماس حذرا، فقد قالت إسرائيل إنها ستحكم على هذا الإعلان من خلال نتائجه. وذكر متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل "ستحكم على الأفعال".

لكن رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لم ير في قرار حماس أمرا إيجابيا وتساءل "ما هو الإيجابي في خطوة حماس؟ لقد أعلنوا وقف عملياتهم في مكان واحد، في حين يواصلون القتل في أماكن أخرى".

وأضاف غيسين أننا سنستمر في مواصلة حقنا في الدفاع عن أنفسنا واستخدام جميع الوسائل المتاحة لاتخاذ إجراءات ضدهم، في إشارة إلى مواصلة سياسة الاغتيالات واجتياح الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية والغارات الجوية.

الجهاد الإسلامي
وفي وقت لاحق ظهرت مؤشرات باحتمال حصول تغيير في موقف حركة الجهاد الإسلامي، ورد ذلك على لسان نافذ عزام وهو مسؤول كبير في الحركة بقطاع غزة الذي قال إن القيادة تناقش المسألة وإن هناك توجها نحو انتهاج طريق وقف تلك الهجمات لفترة أطول.

وأضاف أن قيادة الحركة في الخارج هي التي ستتخذ قرارا نهائيا بشأن هذه المسألة، ولكنه أوضح أن الحركة تسير في هذا الاتجاه. وقال عزام إن الجهاد الإسلامي انطلاقا من الحفاظ على الوحدة الفلسطينية لن تكون سببا في خلق توترات وشقاق داخلي.

وأعلن مسؤولون حضروا اجتماعا للجماعات الإسلامية والوطنية في مدينة رام الله بالضفة الغربية إن حركة الجهاد قررت وقف العمليات الفدائية.

وقال قيس سامرائي المعروف باسم أبو ليلى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن ممثلي حركة الجهاد الإسلامي "أبلغونا أنهم يفكرون في اتخاذ نفس موقف حركة حماس وإنهم جمدوا عملياتهم ضد إسرائيل إلى أن يتم التوصل إلى قرار نهائي".

إسعاف فلسطيني أصيب في غزة
أثناء مصادمات الجمعة
هدوء في جباليا

ويقول مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن حالة من الهدوء تسود مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة بعد مواجهات دامية وقعت أمس الجمعة بين أنصار حركتي الجهاد الإسلامي وحماس من جانب ورجال الأمن الفلسطيني من جانب آخر أدت إلى مقتل ستة فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح.

وأضاف المراسل أن بيانا صدر عن شخصيات فلسطينية في لجنة المتابعة الوطنية والإسلامية في قطاع غزة للحد من تصاعد الأمور، ووضعت إجراءات بشأن تشييع جثمان القتلى الستة.

عبد العزيز الرنتيسي

حل وسط
في سياق آخر قالت مصادر فلسطينية إن وسطاء نجحوا في احتواء الموقف المتفجر بين حماس والسلطة الفلسطينية على خلفية اعتقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في الحركة الفلسطينية.

وحسب مسؤول شارك في مفاوضات لاحتواء الأزمة التي تفجرت عندما حاولت السلطة اعتقال الدكتور الرنتيسي فإن الحل الوسط يقضي بوضع الدكتور الرنتيسي رهن الإقامة الجبرية، ومنعه من الغدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام، مقابل تراجع السلطة عن اعتقاله.

وكان الدكتور الرنتيسي الذي برز عندما قاد المبعدين إلى مرج الزهور مطلع التسعينات قد أعلن أنه لن يسلم نفسه للشرطة الفلسطينية، كما أنه لن ينتقل للعمل السري، ولايزال مائة من أنصار الرنتيسي يرابطون أمام منزله لمنع أي محاولة تقوم بها الشرطة لاعتقاله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة