إسرائيل قلقة من أحداث لبنان وتنفي نيتها التدخل   
الاثنين 7/5/1429 هـ - الموافق 12/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

إسرائيل تخشى أن تمتد الاشتباكات إلى الجنوب على الحدود مع لبنان (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

تواصل الدوائر الرسمية في إسرائيل التزام الصمت تجاه الأحداث في لبنان وتنفي نيتها التدخل فيها، لكن أوساطا سياسية وعسكرية تبدي "قلقها الشديد" من تداعيات ما اعتبرته "انتصارا رشيقا وسريعا" حققه حزب الله في الاشتباكات التي دارت الأيام الأخيرة في العاصمة بيروت.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن إسرائيل تخشى من تداعيات الأحداث في لبنان عليها، واعتبر سفيرها في الأمم المتحدة داني غيلرمان في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم أن هذه الأحداث "قابلة للانفجار وخطيرة" على إسرائيل.

ودعا السفير الإسرائيلي إلى الضغط على البلدان العربية كي تكثف تدخلها من أجل تهدئة الأوضاع في لبنان.

انتصار إضافي
ولم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية أي تعقيب رسمي عن ما يجري في لبنان، ماعدا كلمات قصيرة وردت اليوم على لسان رئيس الوزراء إيهود أولمرت في الجلسة الأسبوعية للحكومة، اكتفى فيها بالإعلان أن إسرائيل لا تعقب على الأوضاع في بيروت، لكنها تتابع ما يجري.

ومن جهتها أكدت مصادر في ديوان أولمرت أن إسرائيل تتابع أحداث لبنان "بقلق" لكنها تمتنع حاليا عن التدخل وتفسح المجال للمجتمع الدولي كي يضغط على حزب الله، حسب قولها.

وترى إسرائيل –بحسب المصادر نفسها- أن ما تعتبره سيطرة لحزب الله على بيروت الغربية هو "انتصار إضافي" له على معسكر الموالاة في لبنان.

وبدوره قال نائب وزير الدفاع متان فلنائي في تصريح للإذاعة العامة اليوم إن إسرائيل قلقة حيال ما يحدث في لبنان لكنها لن تتدخل الآن، مستبعدا أن تتطور المواجهات نحو حرب أهلية.

إيهود أولمرت أعلن أن إسرائيل تتابع ما يجري في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
وأكد فلنائي أن إسرائيل تراقب ما يجري في بيروت بحرص شديد، وتعي "خطورة" ما وصفه بـ"سيطرة إيران على لبنان وقطاع غزة بوساطة رسل محليين".

خشية وتأهب
واعتبر وزير الشؤون الإستراتيجية سابقا ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان تشكل ما سماه "حدودا مشتركة لإسرائيل مع إيران" من جنوبها وشمالها "تطورا دراميا يهدد كيانها".

وحذر ليبرمان في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم من نشوء "ثكنة" إيرانية متقدمة داخل إسرائيل خلال عامين، في إشارة إلى الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.

وعبر رئيس قسم الأبحاث داخل الاستخبارات العسكرية سابقا يوسي كوبرفاسر عن خشيته من انتقال الأحداث في لبنان إلى منطقة الجنوب والحدود، وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب خوفا من تحول الاشتباكات في لبنان إلى "عمليات إرهابية".

ويرى كوبرفاسر أن أحداث لبنان تعكس ما سماه "ضعف المجتمع الدولي في تعامله مع إيران ومساعيها لحيازة السلاح النووي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة